الرئيسية » شخصيات كوردية » ساعة لا تنسى

ساعة لا تنسى

فور سماعي خبر رحيل الاستاذ عادل اليزيدي شعرت بالأسف والأسى على فقدانه, رغم عدم وجود معرفة شخصية بيني وبين الرجل, وكل مايربطني به (رحمة الله عليه) هي مجرد ساعة من الزمن ليس الا, وقد مضى على الساعة تلك اعوام واعوام حتى تراني لا اكاد اتذكر التاريخ بالتحديد .
ساعة, كان فيها المغفور له ضيفاً على فيصل القاسم وخصماً لشخص اخر ينكر على الكرد ابسط حقوقهم, وكنت انا مثلي مثل الكثيرين غيري, مجرد مشاهد لتلك الحلقة من “الاتجاه المعاكس”, كانت حقاً ساعة متميزة وممتعة تثلج القلب, ساعة لا تنسى وستبقى في الذاكرة, والفضل يعود الى الاستاذ عادل اليزيدي, فقد ادهشني الرجل كما ادهش غيري بشجاعته المنقطعة النظير وحضوره القوي وسرعة بديهته وقدرته الفائقة على النقاش وحنكته في الحديث والاقناع والالقاء, وبصوته الجهوري المؤثر كان “العادل” اليزيدي في تلك الساعة, محاميا بارعا وهو يرافع عن الكرد وقضيتهم العادلة .
قيل لي بعد مشاهدتي للحلقة, انني من دون ان ادري كنت قد خرجت عن طوعي وهدوئي وانا اردد, “بارك الله فيك, عافرم, ابن ابيك, وحياك…”, واليوم بعد رحيله, لا نقول في الرجل الا قوله تعالى, ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل احياء عند ربهم يرزقون, فالرجل توفى الى رحمة الله ورضوانه في الغربة والمهجر, والمهاجر شهيد .