الرئيسية » مقالات » الحقيقة في موضوع استهداف الموظفين المحليين في سفاراتنا

الحقيقة في موضوع استهداف الموظفين المحليين في سفاراتنا

لم اكن انوي في حقيقة الامر ان ارد على خبر تافه نشر في موقع البعث الليبي لصاحبه سمير عبيد حول موضوع الموظفين المحليين في سفارتنا في الدنمارك، ولكني وجدت ان الموضوع اخذ بعدا اخر بعد ان نشر نفس المقال ومقالات اخرى في مواقع عراقية رصينه،، لذا ولاننا وجدنا اهمية ان تصل الحقيقة للقارئ العراقي نبادر اليوم لكتابة هذه المقالة،، وملخص المقالات السابقة ان السلطات الدنماركية تحقق في كون عددا من موظفي سفارتنا في الدنمارك هم لاجئون ومازالوا يتقاضون المساعدة المالية من الحكومة الدنماركية،، واقول نعم هذا ممكن،، ولكن ليس في السفارة العراقية وحدها فكل السفارات خصوصا في الدول الاوربية تعين اللاجئين كون اجورهم تعد مقبولة نسبيا،، بالاضافة الى امكانية تكليفهم باعمال تخص السفارات في أي وقت وهذا امر لا يمكن مع الموظف الاوربي،، لذا فاين المشكلة،، لا السفارة العراقية ولا السفارة الروسية ولا الامريكية مسؤولة عن مخالفة موظف محلي بعقد واعطاءه معلومات كاذبة لدولة اللجوء،، فهنا المسؤولية هي على الموظف المحلي فهو يجب ان يبلغ سلطات بلد اللجوء بكونه يعمل اما اذا لم يبلغ فالسفارات لا علاقة لها لان عقود العمل معها عقود خاصة لا تصادق في الدوائر الحكومية المحلية ومعظم ان لم نقل كل هذه العقود مصاغة بطريقة كونها عقود عمل مؤقتة يمكن للسفارة في أي وقت ان تنهيها من جانب واحد وبدون اعطاء أي سبب،،اذن لا فضيحة ولا هم يحزنون فهذا الموضوع موجود،، يبقى ان السلطات الدنماركية مثلا ستحرك دعوى مدنية ضد أي شخص يعطيها معلومات كاذبة وتطالبه باسترداد المبالغ التي حصل عليها من الحكومة الدنماركية وهذه مسألة يقررها القضاء الدنماركي وهو موضوع طويل وسيتحمله في النهاية الموظف الذي اخطأ ولا غبار لا على السفارة العراقية ولا على غيرها من السفارات والتي لا توجد صيغة قانونية تلزمها بتقصي وضع العامل لديها من حيث كونه يأخذ مساعدة او لا،، ويمكن فقط في حالة عقد اتفاقية بين العراق والدنمارك ان يحصل هذا وفق مبدا المعاملة بالمثل،، او ان تقرر الحكومة الدنماركية فرض هذا على جميع السفارات قاطبة وعندها سيكون لزاما مثلا استحصال موافقة الخارجية الدنماركية على التعيين بوظيفة محلي في السفارات وهذا احتمال بعيد،، وحقيقة الامر اراد البعض ان يعطي للموضوع اهمية توازي قضية احد مستشار رئيس الوزراء المالكي او قضية النائبين في البرلمان العراقي الذين مازالا يحصلان على المساعدة المالية وهذا امر غير ممكن فشتان بين سائق وجايجي وفلاح وخادم ومترجم بسيط وهذه هي الوظائف المحلية وبين مستشار رئيس الوزراء او نائبين في البرلمان او وكيل وزارة، فهنا هؤلاء الاشخاص هم في مواقع مسؤولية سيادية ويتقاضون من الدولة العراقية رواتبا اضخم من نظرائهم في الدنمارك لذا فالقضية هنا تكون مخزية،، اما بالنسبة للسائق والجايجي والخادم فهذا وضعهم حتى في السفارة الامريكية،، اذن قضية بسيطة قصد منها استهداف فئة بسيطة نظرا لقرار وزارة الخارجية العراقية بتحسين رواتب الموظفين المحليين لذا بدأت الحملة ضدهم لاهداف معروفة،، ولكن هم باقون والقانون سيأخذ مجراه، وسمعة السفارات العراقية وغير العراقية لن تتأثر لان هذا الموضوع مسؤولية الموظف المحلي كونه لاجئ وليس السفارات.