الرئيسية » المرأة والأسرة » اليات عمل لمكافحة ظاهرة مسطر النساء

اليات عمل لمكافحة ظاهرة مسطر النساء

المرآة العراقية لم تُظلم من قبل الدولة والحكومة وحدهما بل الفكر الذكوري المهيمن على المجتمع العراقي والدستور العراقي الاعرج الذي كتب بأيادي سياسية لاتفقه الحضارة , هذا الدستور لا يزال يغيب حقوق المرأة الأساسية ويعزز من الحالة الذكورية الراهنة التي تواجهها المرأة العراقية, المراة حبيسة الدار والمطبخ والعباءة والحجاب , كما هي حبيسة تخلف الغالبية العظمى من النسوة والجهل الكبير واستخدام الدين والشريعة كسلاح متحيز من قبل الذكور ضد النسوة وحريتهن. رغم اعتراف دولة العراق بلائحة حقوق الإنسان منذ إقرارها في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 1948, فإنها لم تجد التطبيق الفعلي, بل داس جميع الحكام في العراق وحكام اليوم ايضا عليها بالاقدام ومعهم قسم من العراقيات في البرلمان العراقي والمناصب العليا في الدولة اللواتي يتبنين سياسة احزابهن فقط بوعي او بغير وعي وكلاهما اضطهاد لحقوق المراة العراقية. تشير بعض الإحصائيات إلى تنامي الأمية في الريف والبادية إلى 75 % بين الرجال و98 % بين النساء في الوقت الحاضر. الريف العراقي يعاني من الفقر والجهل والاهمال الانتاجي والاقتصادي والثقافي والتربوي كل هذا يأتي احيانا بتعمد من الدولة واحيانا اخرى بسبب الظروف القاسية التي يمر بها العراق من فقدان الامن والاستقرار والصراع الطائفي والتصحر وفقدان مياه دجلة والفرات والمراة الريفية هي الضحية الاولى في كل هذا التخلف .

مساهمة المرأة الضعيفة في مجمل العملية السياسية وخاصة عملية صنع القرار السياسي , وجمهرة غير قليلة من العاملات محرومة من التمثيل الحقيقي في البرلمان . قسم غير قليل من البرلمانيات يرتبطن بقوى سياسية إسلامية ومحافظة جداً ويصعب عليهن التعبير عن مصالح المرأة في العصر الذي نعيش فيه, ويلتزمن بسياسة احزابهن وليس بقناعتهن . اما التأثيرات الخارجية المتخلفة التي تاتي من الدولتين الجارتين السعودية وايران تجعل تراجع المراة العراقية وابقائها حبيسة العادات والتقاليد المتخلفة اكثر فأكثر .

إن المشاكل الملموسة المرتبطة بشؤون المرأة تطلب معالجة جادة من جهة, ونضال عنيد من قبل العراقيات الواعيات إذ أن تغيير الواقع العراقي وبنية المجتمع هو الطريق الأسرع والأضمن لتأمين حقوق المرأة ومساواتها بالرجل.

كتبت الاسبوع السابق عن ظاهرة مسطر النساء , بعد دراسة دقيقة عملتها اتوجه باليات العمل الانية :

* تتولى نقابة العمال تسجيل اسماء هؤلاء النسوة وتلتقي معهن في المسطر صباحا لتسمع منهن همومهن الاقتصادية الان وتقدم هذه التقارير خلال اسبوع الى شبكة المراة العراقية لتعقد اجتماعا مع نقابة العمال العراقية لان هؤلاء النسوة يعتبرن عاملات زراعيات .او تشخص منظمة نسوية نشطة لتتولى هذه المهمة .

* تطلب شبكة المراة العراقية عقد اجتماع بهذا الخصوص مع وزارة شؤون المراة ووزارة الزراعة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية لطرح اقامة مشروع فوري لايجاد عمل لهذه الشريحة منها مجالات التنظيف والاعمال اليومية الخفيفة كالخدمات البيتية غيرالثقيلة .

* تزويد هذه النساء بقروض صغيرة ذات فوائد منخفظة من اموال وزارة الزراعة لفتح محلات بيع المحاصيل الزراعية اليومية او استخدام هذه الاموال في اعمال التسويق الصغيرة . او البسطات والاكشاك المتنقلة اليومية في المحلات المزدحمة او الاسواق الشعبية العامة . او استثمار العمل الزراعي الصغير كجمع التمور والمحاصيل الزراعية الاخرى لاسيما وان غالبيتهن يفهمن بامور الفلاحة وادارة المحاصيل الزراعية .

* على وزارة الزراعة توفير وسائل نقل امنة تحمل تكلفتها لايصال هذه الشريحة الى اماكن عملهن

* على وزارة العمل ووزارة شؤون المرآة فتح سجل خاص ودراسة مدى امكانية شملهن ضمن قوانين ومساعدات الرعاية الاجتماعية وهنا اشخص اليافعات والشابات والكبيرات في السن والارامل والمطلقات .

* من الضرورة التفكير والعمل الجريء امام الاعلام على عكس ما موجود حاليا حيث تخاف المراة من الاعلام . اعني تشجيع الاعلام لطرح كل الامور المخالفة للقانون وتشجيع الاعلاميات لطرح امور المراة العراقية بجرأة عالية وفضح اية فئة تقف حجر عثرة امام تطور المجتمع العراقي وبناء العراق الجديد دون تخوف وتوفير الحماية للمراة الاعلامية لتمارس عملها بنجاح . وايجاد مناسبات لمنح جوائز مالية وتقديرية للمراة الاعلامية الناجحة .

توصيات لخطة عمل طويلة المدى

فتح مراكز التدريب المهني للنساء على كافة اصناف العمل وفسح المجال لرفع مستوى المهارة المهنية على ان تكون مدفوعة الاجر لكل يوم تساهم فيه في الدورة واعطاء جوائز مادية للمتفوقات بينهن لتشجيع الاخريات للمساهمة الفعالة

* تقوم منظمة النزاهة بتعيين مراقبين لضمان حصول المرآة في هذه الشريحة المعاش والضمان الاجتماعي ويكون بالاولوية الارامل واليافعات والطاعنات في السن .

* على الحكومة ان تحقق في انتهاكات قوانين العمل في قطاع الزراعة وتأثيراتها الضارة على النساء المزارعات .

* على وزارة العمل والشؤون الاجتماعية توفير اليات تناسب اوضاع المراة العراقية ليس عن طريق الفرض بل عن طريق الترغيب وافهام هذه المراة الامية البسيطة انها تعمل ليس فقط لكسب لقمة العيش واعالة العائلة بل لتوعية وتطوير امكانياتها ليكون لها طموح لتطوير العمل وتطوير نفسها مهنيا واقتصاديا .

* على وزارة العمل ان تؤسس قسما لمراقبة تطبيق القوانين ذات العلاقة للعاملات الموسميات او المؤقتات والعاملات في المشاريع الصغيرة ذو الدخل المحدود .

* على النقابات المهنية ان تتخذ الخطوات لضمان حصول النساء فرص كاملة ومتكافئة للمشاركات في قيادة هذه المؤسسات .
* من الضروري التفكير بمؤتمر خاص لشؤون العاملات بالضرورة ان تحضر المؤتمر ممثلات عن الفنانات والرياضيات والفنانات لان الفن والرياضة هما الوسيلتان اللتان تجمع العائلة العراقية الكبيرة بكل الوانها وخلفياتها . تطرح في المؤتمر قضايا العاملات المتناسية تماما وتتولى نقابة العمال طرح هذه القضية بصراحة وعدالة بحق هذه الشريحة الكبيرة .

* بالضرورة ان يطلب من المنظمات الدولية ان تحضر وخاصة الامم المتحدة , بدون مساعدة المجتمع الدولي لانستطيع السير قدما .

* يجب ان يكون للمراة الريفية حضور متميز لانها مهملة تماما . يكون للمراة الفلاحة دور كبير يترك لها الحديث بلغتها البسيطة وبكلماتها الشعبية الفقيرة لتوصل رسالتها المقصودة .

*على وزارة شؤون المراة الاهتمام بالنساء المثقفات اللواتي يطرحن قضية المراة على الساحة السياسية من خلال عقد اجتماعات ومؤتمرات وتكون هذه الاجتماعات واللقاءات متخصصة كأن يكون لهذه الفئة من نساء المسطر لقاء موسع ودفع مبلغ من المال مقابل اجرتها ليوم واحد وتقديم هدايا مادية لانشط النساء بينهن في هذه الاجتماعات ..

*عقد لقاءات دورية منتظمة بين المنظمات والتجمعات النسائية غير الحكومية، لتبادل التجارب والخبرات فيما بينها، واتخاذ إجراءات تعزيز المناصرة والدعم، وتشكيل مجموعات الضغط وغيرها لتحقيق أهدافها.

* تأمين برامج تلفزيونية وإذاعية ووسائل إعلامية أخرى للمرأة لتمارس دورها فيها وتطرح من خلالها مشكلاتها وتطلعاتها ومشروعاتها الراهنة والمستقبلية وتعبئة النقابات ومنظمات النسوية للمساهة الفعالة وليس الشكلية في هذه المهمات الصعبة .