الرئيسية » مقالات » معدان السلطة والقرار النجفي

معدان السلطة والقرار النجفي

المعدان هم التاريخ والتاريخ هو المعدان
ولوح الطين السومري في جنوب المعدان يقول ( حيثما تغمر المياه الأرض ينمو الخير وتخرج أجنحة السعادة إلى الوجود ) …
فأجنحة السعادة خرجت في مسلة القوارب هذه والنقاء المعيداوي الأصيل سر هذه الحياة .. حيث أسسوا للتاريخ حضارة وبزغوا كشرق الأرض المعطاءة حاضرين في جنوب سومر وأور الكلدان , مسلة مائية طافية في حضارة المعدان العريقة.
المعدان …
منتجع الأفذاذ والخالدين ومأوى المظلومين والمعارضين وقبلة الرحالة والمستكشفين ..
جيفين يونغ المستكشف القادم من بريطانيا العظمى يدعو الله في كتابه ( العودة إلى الاهوار ) أن يحفظ الله المعدان , أحفاد السومريين على نقاء أرواحهم ويتوسل لله أن يبارك بأولاد أقوام المعدان في الاهوار وأحفادهم في القرون القادمة مهما واجهوا من ملمات ومصاعب ..
سومريو النشأة والأصل ولجشيو الاتجاه والتكوين ..
وهبوا للتاريخ حضارة .. حضارة مابين النهرين
فالعراق هو المعدان والمعدان هم العراق ..
وبقرة سومر الضحوك أنتجت للمعدان حليب الأبدية وسفينة النجاة السومرية صنعها رب الجنوب المستوفز من القصب بناءا على وصية الآلهة السومرية .. وقوارب أور الكلدان ما انفكت تمخر عباب مسلة الجنوب المائية ..
المعدان وما أدراك ما المعدان
جمجمة العراق .. واصل العالم الآخر المتحضر ..
لكن المعدان , شعب العراق القديم , من خريف سياسي إلى آخر .. ومن سلطة مستبدة إلى أخرى ..
إلى سيطرة نخب معداوية سياسية على السلطة الذين لم يسمحوا للمشهد المعداوي ان يكتمل في ارتشاف نخب النصر على البعث وسلاطينه الصدامية الملعونة ..
فالنخب المعدانية الحكومية قد عزفت ألحانها على ربابة الاستحواذ والسلطة والحكم والنفوذ وكسرت الرأس المعداني العتيد من جديد !!!
ومعدان السلطة الحاليين يتبارون في التماهي والقرار النجفي فينة واللعب على حباله طورا بأحابيل السياسة !!
ومعدان السلطة يعانقون رأس هذا القرار النجفي ويملاون وسائل الإعلام , أقوال وتصريحات وشعارات إذا كان يتلاءم ويتناسب وتوجهاتهم السلطوية !!
ومعدان السلطة يذعنون للقرار النجفي لما يتيقنون إن ذبح رقاب كراسيهم السلطوية بات قاب قوسين أو أدنى !!
فالقرار النجفي ملك القرارات الذي لا ينازع .. والقرار النجفي يهد صروح الكراسي ويطيح بعروش السلاطين بجرة قلم قرارية واحدة !!
وليس للجنوب الأغر قرار الا في ظل القرار النجفي ولا يظهر معيدي سلطوي جديد إلا في ظل مباركة القرار ذاته !!
النخب المعداوية الجديدة تضاددت وتضاربت وتنازعت مع بعضها البعض ,, فمعيدي سياسي لا يحب معيدي سياسي آخر إلا في ظل المصالح الدسمة المشتركة , وهذه ” المصالح الدسمة ” لا يستمر ربيعها إلا في ظل قرار نجفي سياسي ..
فالنجف تكريت أخرى لمعدان السلطة ( والنجف المتكترتة ) لا تعير وزنا لمعدان السلطة إلا في ظل الانصياع والإذعان لدولة ( القرار النجفي ) .