الرئيسية » مقالات » الفساد الاداري والسياسي في العراق

الفساد الاداري والسياسي في العراق

يمر بلدنا العراق الحبيب بمرحلة خطرة من تاريخه الحديث وولادة دولته العصرية مرحلة بناء دولة القانون التي يكون السيد والحاكم المطلق فيها هو القانون ولا شيئ آخر غير القانون وبسبب هذه المرحلة فان العراق يواجه عقبات كثيرة وعراقيل بعضها اخطر من البعض الآخر وان امامه تحديات كبيرة جدا ولعل الكلمة التي تجمع هذه الأمور برمتها وتعبر عنها خير تعبير هي كلمة { الارهاب } الذي يصعف بالجسد العراقي

هذا الإرهاب الذي ما كان يتعاعظم وينمو بهذه السرعة وهذا الحجم لولا وجود موطأ قدم وحاضنة له وهذه الحاضنة هي {الفساد} بشقيه الاداري والسياسي والذي لا يقل خطرا عن الإرهاب بل اخطر منه

وقد تسرى هذا الفساد بشكل كبير في عموم اجهزة الدولة وأصبح كل مسؤول متهم به وملازم له وصفة من صفاته وهذا ليس على مستوى المسؤوليين الكبار فقط بل شمل الجميع من اقل درجة وظيفية في كل وزارة إلى اعلى فاعلى درجة

مما جعل العراق يُصنف في المرتبة الثالثة عالميا بالفساد الاداري

ومواجهة الفساد مهمة جدا كمواجهة الإرهاب ويجب محاربته والقضاء عليه كلياً فهو يُؤثر في التنمية الاقتصادية والتي بدورها تتسبب في زيادة الفقر وانتشاره الذي بدوره ينمي ويقوي الإرهاب والعنف

وامثلة الفساد الاداري والسياسي في العراق كثيرة لا حصر لها في كل الوزارات وخصوصا وزارة التجارة والمالية اللتان اصبحتا كـ نار على علم واقترن اسمهما بالفساد والتصق به

الفساد الاداري والسياسي يخل بالثقة العامة ويقلل من هيبة الحكومة لدى الشعب

يجب محاربة الفساد ومكافحته وقطع جذوره مهما كانت مرتبطة باسماء أو شخصيات أو رموز قيادية

السيد المالكي تحدث كثيرا عن مواجهة الفساد ويوكد دائما على ذلك لكن ما زالت خطوات الحكومة خجولة ومترددة في مواجهة الفساد وربما يعود ذلك لعظم خطره وانه القاعدة والمحرك للارهاب

الحكومة لوحدها لا تستطيع إن توقف الفساد ما لم تحصل على دعم جماهيري كبير مؤيدة لمحاربة الفساد والقضاء عليه لينتهي الإرهاب دائما

ويعم السلام في ربوع وطننا وينعم أبناء العراق بالرفاه وخيرات العراق الضائعة

تقع مهمة جليلة وعظيمة على اصحاب الاقلام والاصوات الحرة والغير مسييسة لدعم الحكومة وتاييدها في حربها على اعدا أعداء العراق الفساد والارهاب وبذلك يتم ويكتمل بناء الدولة الحضارية العصرية التي لا فساد فيها ولا إرهاب فيها ولا سلطة إلا للقانون هذه الدولة هي دولة القانون .