الرئيسية » مقالات » مشروع القرش الكلداني كفيل بحل الكثير من مشاكل شعبنا الكلداني

مشروع القرش الكلداني كفيل بحل الكثير من مشاكل شعبنا الكلداني

هنالك مثل يقول : القرش الأبيض لليوم الأسود ، ونحن الكلدانيون ما أحوجنا هذا اليوم لذلك القرش الأبيض ، احزابنا تشكو قلة المادة التي يحتاجونها لتمشية امورهم الروتينية ، منظمات المجتمع المدني عندنا تحتاج الى تلك الأموال الضرورية لدفع أيجاراتها وتصريف امورها اليومية ، فما اعرفه عن نادي بابل الكلداني في بغداد مثلاً كان ولا يزال يعاني من الضائقة الأقتصادية لتمشية اموره في تلك الظروف الصعبة .

وهنالك من يستغل هذه الحاجة بشكل لا اخلاقي للتاثير على الأشخاص او على التظيمات الكلدانية لتبديل اولوياتها ولابتزازها في امر هويتها الكلدانية ، فتفرض على تنظيمات شعبنا الكلداني حصاراً غايته النيل من إرادة هذا الشعب ومن اجل تركيعه كما يحلو لهم وسلب إرادته ، فتحجب المبالغ المخصصة له ما لم ترضح لأجندة الأفكار القومية الآشورية المتزمتة في إلغاء قوميته الكلدانية وإلغاء تسميته القومية من الخارطة القومية العراقية ، ولقد كانت تجربة المنبر الديمقراطي الكلداني خير مثال على ذلك حيث انهالت عليه الخيرات والنعم بعد رضوخه للاجندة الاشورية المتعصبة التي لا يغمض لها جفن سوى بإلغاء القومية الكلدانية العراقية ومسحها من الدستور الكوردستاني والدستور العراقي الأتحادي ومن المحافل السياسية الوطنية والدولية .

أزاء هذا الواقع المرير امامنا طريقان لا ثالث لهما :

إما :

الرضوخ ورفع الراية البيضاء والسجود للاحزاب الاشورية واعلان التوبة أمامهم .

او :

الأحتفاظ بالإرادة والكرامة والشهامة والشخصية بوجه تلك المحاولات غير البريئة .

إن واحدة من نقاط الضعف لدى تنظيمات شعبنا الكلداني هو افتقارهم الى المال ، وإن الأشقاء الأشوريين ذهب بهم النيل من تنظيماتنا الكلدانية ومن اسمنا الكلداني كل مذهب ، فبعضهم لا يصل مستواهم النطقي في لفظ مفردة الكلدان او الكلدانيين او الشعب الكلداني او الأمة الكلدانية ناهيك عن القومية الكلدانية فإن مقدرتهم النطقية وصلت الى إلغاء كل تلك المصطلحات وتقزيمها بلفظة (( كلد او الكلد )) ،فيقولون هولاء ( الكلد ) ، اجل عزيزي القارئ هؤلاء هم اشقاؤنا الآشوريين الذين يستهزئون ويسخرون ويستخفون من اسم شعبنا الكلداني وهم انفسهم يعملون على إلغاء كل اسم لنا في دستور اقليم كوردستان ودستور العراق الفيدرالي .

هذا هو الواقع المؤلم حيث يركزون في ماكنتهم الأعلامية بأن الكلدانيون وكتابهم هم ( تقسيميين ) او مفرقوا الصفوف لا اكثر ، وإن القائمة الكلدانية حصلت على 1700 صوت بمعنى ينبغي الا يكون لهم وجود بين الموجودين وما عليهم سوى الرضوخ ورفع الراية البيضاء لاسيادهم ، هذا هو الواقع مع الأسف .

لكن لننتقل الى المهم في هذا المقال :

فأقول :

لقد طرحنا مشاريع مهمة هي ضرورية وجزء من الحياة المعاصرة ومنها عرضت في حينها مشروع القناة الفضائية الكلدانيــــــة ، لكن يبدو ان المشروع يحتاج الى طاقات مالية لا يوجد جهة تبادر الى تمويل ذلك المشروع ، فشعبنا الكلداني هو الوحيد الذي ليس له فضائية فلا يتيسر له ابراز خصوصياته التاريخية والتراثية واللغوية والفنية وغيرها ، ويجري تهميش مآثره وشهدائه وكتابه وتنظيماته ومغنيه .. بشكل متعمد في كثير من الأحيان من قبل بعض فضائيات اشقاؤنا الآشوريين ، ففي فضائية آشور وعشتار المحسوبتان على شعبنا لا تقبل هاتان الفضائيان من لفظ اسم القومية الكلدانية وهي ممنوعة منعاً باتاً ومن يلفظها مصيره المقاطعة والتهميش مع محاربته اعلامياً .

إن كانت الفضائية الكلدانية تشكل عبئاً مالياً كبيراً لا نستطيع تحمله في الوقت الحاضر ، لكن يبقى عقد المؤتمر الكلداني العالمي يداعب رغبة وإرادة شريحة كبيرة من ابناء شعبنا ، فإذا توفر التمويل لمثل هذا المؤتمر فيمكن عقده خلال مدة ستة أشهر لا اكثر .

إذن من اين لنا بالمبالغ المطلوبة ؟ مع الأبقاء على كرامتنا وشخصيتنا وكلمتنا الحرة مع بقاء هاماتنا مرفوعة ودون الرضوخ لمحاولات الأبتزاز اللاأخلاقية لقبول المبالغ المشروطة .

الطريق الأسلم والصحيح هو اللجوء الى شعبنا الكلـــــــداني الكريم ، وهو الكنز الذي لا ينضب ، فنحن نطلب من شعبنا قرش واحد في الشهر وبترجمة القرش الى اللغة الحديثة نقول انه على ابن الشعب الكلداني ان يتبرع لامته الكلدانيــــــــة بدولار واحد في الشهر ، وفي السنة 12 دولاراً او مايعادلها بالعملة العراقية او بغيرها من العملات الأوروبية ، إنه مبلغ ضئيل لكن على مجموع الشعب سيكون مبلغاً عظيماً ، فكم من الكلدانيين في الولايات المتحدة وفي استراليا وفي اوروبا وفي العراق وحتى لو بلغ عدد المتبرعين نسبة عشرة او عشرين بالمئة من مجموع ابنا شعبنا الكلداني سيكون ذلك مبلغاً مهماً في ضوء احتياجات تنظيمات شعبنا الكلداني .

الآلية التي يمكن ان نجمع بها الدولار الكلــــــداني :

لا شك ان هذا المشروع بقدر ما هو مهم ومفيد لكن بنفس القدر يحمل في طياته من التعقيد في آلية الجمع ويحتاج الى متطوعين يضعون مصلحة شعبهم الكلداني نصب اعينهم .

وهنا اقترح ان تشكل لجان في كل من اميركا ، واحدة في ديترويت وثانية في سانت ياغو ، ولجنتين في استراليا واحدة في سدني وأخرى في ملبورن ، ولجنة في كندا وأكثر من لجنة في اوربا وعلى الأقل واحدة في السويد واخرى في الدنمارك وثالثة في النرويج …

وأقترح ان :

تتكون اعضاء اللجان من اعضاء الهيئة المؤسسة للاتحاد العالمي للادباء والكتاب الكلدان ومن منتسبي احزاب شعبنا الكلداني في هذه الدول ومن منظمات المجتمع المدني الكلدانية ومن غرف التجارة الكلدانية ومن الشخصيات المستقلة التي تؤمن بمصلحة شعبها الكلداني ، نعم بهذه الطريقة نحتفظ بكرامتنا ونحافظ على استقلاليتنا بمأنى عن كل التأثيرات وعن محاولات كسر العظم التي نتعرض لها ، وإنني مستعد للاتصال عن طريق الهاتف بكل الناس الطيبين الذين لهم رغبة في العمل الطوعي لخدمة شعبهم الكلداني والتنسيق معهم حول كل الأمور يما فيها تشكيل اللجان ، وإن الأمر يحتاج الى الرغبة والإرادة القوية للبدء مباشرة لوضع الآلية بأسرع وقت ممكن للتنفيذ والبداية بالحملة وهنالك من الكرماء بين ابناء شعبنا الكلداني ، لكن ينبغي الأتصال بهم ، وأن يكون المشروع عبارة عن مشروع جماعي من ناحية العاملين ومن ناحية المتبرعين .

إن مشروع القرش الكلداني هو المفتاح الذي يسهل امامنا فتح الأبواب الموصدة ، فالتمويل هو من الضرورات التي لا بد منها ، وانا اعتبر ضرورة المال شر لا بد منه .

وتحياتي لكل من يضحي بشئ من وقته لانجاز هذا المشروع ، وتحياتي القلبية لكل من يتبرع بدولار واحد في الشهر من اجل اعلاء راية شعبه الكلداني بما يناسب ومكانة هذا الشعب التاريخية في صنع حضارات بلاد ما بين النهرين المشرقة في الوطن العراقي .

حبيب تومي / اوسلو في 19 / 9 / 2009