الرئيسية » مقالات » لماذا تفرقنا يا هلال

لماذا تفرقنا يا هلال

لماذا تفرقنا ياهلالُ…ألا نحن أهلٌ وانت الوصالُ
عرفناك فينا وئيماً لحيماً…وفي العدل يحبو عليك المثالُ
وفي كتب المرسلين نهاراً…يحطم فيه الظلامَ المنالُ
وإن في الورى حلّ يوماً خصامٌ…دنا منك محتكماً إعتدالُ
فعيدٌ وأين رؤى العيد هذا…إذا غاب عن ملتقاك اكتمالُ
فكيف قدونا بدينٍ وفيه…يرى العيد قبل الجنوب الشمالُ



عيداً سعيداً ياعراق
شعر نزار احمد

ماذا سأرسل يا عراق إليكَ…ودمي وروحي والفؤاد لديكَ
وجميع ما وهب السماء وجدته…. والمسك والياقوت بين يديكَ
وقلادة الذهب الثمين وعاجها….. مرسومة وشماً على خديكَ
والعنبر المتسلِّق الرؤيا بما…ندت السواقي في قرى جفنيكَ
حتى إذا أحلى الحدائق كلها…لملمتها مستأذناً عينيكَ
والله لا تكفي الورود وعطرها…ونخيل دجلة ساكنٌ شفتيكَ
أأكوّرُ الشمس الجميلة في يدي…والضوء متروكٌ على كفيكَ
لم يبقَ عندي غير بهجة دنيتي…علقتها شوقاً على كتفيكَ
أرسلتها كفراشةٍ وجناحها….ثوب الزفاف معانقٌ زنديكَ
عيداً سعيداً يا هناء طفولتي…فمتى أعود الى ثرى أبويكَ
وأقبل الساحات قبل ترابها ….وأشمها الأنفاس من رئتيكَ
وأقصّ فيك حروف ألف قصيدة …إنْ أهمس الكلمات في إذنيكَ
أحبَبْتُ فيك أقاربي وعواذلي ..قصراً لعمْري لو جفا نهريكَ
أقصَدْتُ قلبي إنْ دنا لِلبانةٍ…في غير داركَ أو علا قدميكَ
إشتقتُ يا وطني إليكَ وهدني…بعد المسافة و البكاء عليكَ
أرجعْ إليكَ أو اتخذْ لنهايتي…وجعاً شديداً والاسى عينيكَ
أترى تزفّ خواطف السنوات لي…يوماً أرى النسيان فوق يديكَ
عيدٌ وأيّ بدائلٍ للعيد إنْ…طال الحديث ولا لسان لديكَ
الشِعرُ نافذتي إلى ذكرى الهوى…وبدونه لا شيءَ مسَّ يديكَ
ماذا تريد وعندك الدنيا وما…يكفيك ليس سوى اللجوء إليكَ