الرئيسية » مقالات » بدون تعليق رجاءً ..!

بدون تعليق رجاءً ..!


أبدى رئيس جبهة الحوار الوطني ـ صالح المطلك ـ مجددا استعداده للتوسط بين الحكومة العراقية والبعثيين في اطار تحقيق مشروع المصالحة الوطنية ؟!
اعتقد ان المسألة منتهية … بمصالحة وطنية ! او باستمرار المقاومة الوطنية ..! المتمثلة بشن هجمات انتحارية واجرامية ضد تجمعات مدنية وضد البنى التحتية ..! لان المسألة وبكل بساطة هي الصراع على الكرسي مهما كانت النتيجة واختلفت التسميات …
لماذا المصالحة ؟ ومع من ؟
باستثناء بعض رموز حزب البعث الهاربة وبعض الكيمياويين من اقطاب النظام السابق الماثلين اليوم امام المحكمة العراقية الجنائية العليا ـ المعطلة قراراتها الى اشعار اخر ! وشخص دكتاتور العراق وابنائه واشقائه وابناء عمومته الذين اتهموا بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية منها الهجمات الكيمياوية ضد المدنيين والترحيل الاجباري والاعدامات الجماعية والتعذيب الوحشي وتجفيف الاهوار وطمس البيئة الحياتية فيها , فقد عاد او بالاحرى تم اعادة اعضاء قيادات فرق وشعب في حزب البعث وضباط المخابرات من مسؤولي فرق الاعدامات الى مؤسسات الدولة العراقية وتمت تزكيتهم وتاهيلهم ، ثم تعيينهم في اماكن حساسة جدا و على سبيل المثال داخل المؤسسات العسكرية والامنية تحديدا …طبعا بعد اجراء بعض التعديلات الخفيفة في اسمائهم والقابهم وبدلاتهم و شواربهم ولحاهم وبساطيلهم …. ليظهروا على شاكلة ( الانسان المناسب ) …
ولهذا نرى اليوم ان الحكومة العراقية تنجح في اداء مهماتها الصعبة ؟ بشكل لا يوصف …! وفي مختلف المجالات الانسانية والتقنية والفنية والتعميرية والبيئية …! وفي غلق الثغرات وتحسين حالة الامن الوطني وتوحيد الجهد على الأتجاه الصحيح جدا !! خلال هذه الفترة القصيرة من عمرها اي بعد سقوط الصنم ولحد كتابة هذه الكلمات المتواضعة .. ولو لا هذه الخطوة الذكية من قبل حكومتنا الجديدة في تاهيل واعادة هولاء البعثيين الى مؤسسات الدولة العراقية لما رأينا اليوم كل هذه التطورات والتقدم والنجاح في جميع مجالات الحياة منها ـ الكهرباء والماء والوضع الامني المستقر جدا وخاصة بعد ان نجح هؤلاء بحقن وتخدير العصب الحساس داخل المؤسسة الامنية والجيش والشرطة بسمومهم وافكارهم القاتلة , فخلال هذه السنوات لم نسمع بوقوع انفجار او قتل او اختطاف كما كنا نتوقع قبل سقوط النظام ؟!
لاننا وبكل بساطة لم نتوقع اطلاقا ان نرى ضباط المخابرات ومسؤولي فرق الاعدامات وروبوتات القتل وجزّ الرؤوس والانفالات وهم يشغلون مناصب في ـ وزارة الثقافة ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان ومستشارين في رئاسة الدولة ومجلس النواب والشرطة والجيش …… والخ ـ بعد سقوط الصنم الذي جثم على صدر العراق طيلة عقود من حكمه المقيت …….
نعم هنا يكمن الفرق بين حكمة وذكاء حكومتنا الموقرة ! وبيننا نحن الذين اصبنا بقصر نظر؟؟ وفشلنا فشلا ذريعا في رفع شعاراتنا المعترضة على عودة البعثيين واخفقنا في تحليلاتنا بعدم اعادة اصحاب انواط الشجاعة ! و اصحاب مكارم القائد والاوسمة وابطال الانفالات و جزّ الرؤوس الى مؤسسسات الدولة العراقية !…لايماننا المطلق بان البعث والديموقراطية قطبان لايلتقيان … لان فكرة البعث مبنية على الغاء وتصفية وسحق الاخر …….
كما اطلقنا ايضا اتهامات كثيرة اخرى ضد التحالف البعثي التكفيري لتدمير ما نجى من شرور البعث والبعثيين بعد سقوط الصنم … وكنا ولازلنا ضد المصالحة مع الجلادين وقتلة ابناء شعبنا …
وختاما اسأل كل الذين يؤمنون مثلي بفكرة اجتثاث البعث واستئصاله من جذوره …ترى هل لمثل هذا التحالف ـ البعثي ـ التكفيري ، وجود فعلي ؟ ام هي اوهام …… نعم يظهر انها اوهام في اوهام ..؟!
وهل ستقود الانتخابات القادمة الى ظهور هؤلاء البعثيين وبايديهم مسدساتهم في ردة او انقلاب اسود كوجوههم … وخاصة ان التجارب العراقية السابقة لمسلسلات الانقلابات والانفالات البعثية كثيرة ولا يحتاج اي شخص الى ذكرها هنا ؟
نعم ؟! يظهر انه لايحتاج ولاهم يحزنون …!
و الاّ … فكما يقول المثل الشعبي :
اخذ الشور من راس الثور !!