الرئيسية » مقالات » الغابات المقفله وفضائح القتله

الغابات المقفله وفضائح القتله

بسم الله الرحمن الرحيم

أنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب عظيم . -42-الشورى.

ماأكثر فضائح القتلة في هذه الغابات المقفلة التي يسمونها بأقطار الوطن العربي وما أشد أنتهاكات حقوق الأنسان فيها وما أظلم سجونها وأقبيتها السرية التي تداس فيها كرامة الأنسان بشكل يفوق كل التصورات ويجعل العقل البشري في حيرة من أمره لشدة وحشية القائمين على أمر الشعوب والمتسلطين على رقابها منذ عشرات السنين . ماأقسى هذه الدمى المستبدة والأصنام التي تريد أن تعبد من دون الله وهي تغرس مخالبها القذرة في لحوم شعوبها حتى الثماله حتى أن تمزيق لحم الأنسان الريئ وهدر دمه وتهشيم جمجمته ببساطيل العسكر المتوحش الذي يأتمر بأوامر السلطان ويهدم البيوت الطينية على رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ أصبح شجاعة مابعدها شجاعه وفخر كبير للقتلة الأوباش ليقول لهم الحاكم أحسنتم كثيرا مثلما كان يقولها أحد طغاة هذه الغابات المقفلة في العراق ( عافرم ) أو (عفرمن ) أو (عفيه ) باللهجة العراقية . وهذا هو طاغية اليمن اليوم والمعجب أيما أعجاب بجرائم وشنائع ذلك الحاكم المقبور ينتهج نفس الأسلوب الهمجي في قتل شعبه مستعينا بجنرالات آخر زمان من حشاشي القات ومن بقايا جنرالات ذلك النظام المقبور الذين ارتكبوا الفضائع بحق شعبهم طيلة 40 عاما و بعض رؤوس عصاباته الدموية من أيتام البعث وعلى رأسهم المجرم الهارب بياع الثلج عزة الدوري الذين هم في حماية رديف وقرين الطاغية المقبور صدام وكلاهما في الهوا سواكما يقول المثل وكما قال الشاعر :

عن المرء لاتسأل وسل عن قرينه

فكل قرين بالمقارن يقتدي

وكما ارتكب صدام أبشع الجرائم بحق شعبه في الأنتفاضة الشعبانية العارمة عام 1991 وقتل مئات الآلاف من المحتجين والثائرين على نظامه الأجرامي يرتكب اليوم رفيقه علي عبد الله صالح الذي المتسلط على رقاب شعبه منذ 40 عاما بالحديد والنار عن طريق انقلاب في ظلمة الليل أفضع وأحط الجرائم بحق فئة مسالمة مقهورة عانت ماعانت من شظف العيش ومصادرة الحقوق والتجويع والأمتهان والهوان تحت نير نظام علي هذا الباغي والمتجبر والمفسد في الأرض وهم الحوثيون الذين هم مواطنون يمنيون مسالمون بعيدون كل البعد عن الأرهاب والرغبة في أحداث انقلاب وتهم ماأنزل الله بها من سلطان تصورها وسائل دعاية النظام البارعة في تحريف الحقائق ونشر الأكاذيب تساعدها في ذلك وسائل دعاية آل سعود حاملي راية الطائفية في الوطن العربي المنكوب بهم وبأمثالهم و المنتشرة كالأخطبوط نتيجة المال السعودي الذي يصرف ببذخ على أجهزة دعاياته وخاصة فضائياته التي تعد بالعشرات لتصورهم بالأرهابيين والساعين ألى نشر المذهب الشيعي في اليمن الذي أصبح في نظرهم أخطر بكثير من الصهيونية التي يرزح تحت احتلالها المسجد الأقصى المهدد بالأنهيار في أية لحظه وكأن الأمر لايعنيهم لامن بعيد ولا من قريب ألا من بعض التصريحات الخاوية التي يسخر منها الكيان الصهيوني ولا يعير لها أية أهمية لأنها عديمة الجدوى ومن خلال هذه الهستريا الطائفية التي تجتاح الوطن العربي يرتكب الحكام المجرمون جرائمهم دون حساب أو عقاب أو حتى احتجاج خجول يصدر في هذه الغابات المقفلة التي يصول فيها هؤلاء الحكام الطغاة المارقين والمتجاوزين لحدود الله والمنتهكين البارعين لحقوق شعوبهم المظلومة المضطهدة التي تئن تحت سياطهم وسياط جلاوزتهم وأذنابهم . وفي هذا الشهر الكريم شهر المحبة والرحمة والتواد ونحن على أعتاب عيد الفطر المبارك يرتكب علي عبد الله صالح وجيشه ومرتزقته من حثالات البعث الأجرامي مجزرة رهيبة بحق العزل من النساء والأطفال راح ضحيتها حوالي ثمان وثمانون ضحيه وشرد أكثر من مئة ألف أنسان بعد أن هدمت بيوتهم الطينية المتهالكة أصلا حسب الرواية الرسمية والله يعلم كم هو عدد الضحايا التي تتستر عليها السلطة الحاكمة في اليمن . بعد أن هبت الطائرات والدبابات والمصفحات والمجنزرات من مكامنها لتقتل الأبرياء بصورة عشوائية وتدك بيوت الآمنين الفقراء في وحشية متناهية لم يشهد التأريخ لها مثيلا وهكذا عودنا هؤلاء الحكام الديناصورات في غاباتهم المقفله فأنهم يتحولون ألى وحوش كاسرة بحق شعوبهم حينما تحتج على حكمهم القراقوشي البغيض فيستعملون كل ماجمعوه من وسائل القتل لمواجهة شعوبهم التي يجب أن تتحول ألى قطعان في نظرهم يوجهونها حيث يشاؤون ولا تقل لهم أف لأنهم ظل الله في الأرض ! ومن المضحك المبكي أن يطلب القاتل تشكيل لجنة تحقيقية للنظر في الوضوع فهو القاتل وهو الحاكم وهو المحقق وهو الخصم والحكم فياللمهزله. وكما قال الشاعر :

أذا كان خصمي حاكمي ماذا سأصنع

لمن أشتكي بلواي أو أتوجع ؟؟؟

لم يكن هؤلاء الحوثيين المساكين والذين تبيدهم آلة علي عبد الله صالح العسكرية اليوم أنفصاليين ولا انقلابيين ولا أرهابيين مثلما ارتكبت وترتكب القاعدة جرائمها وهي اليوم تصول وتجول في اليمن بكل حريه . هؤلاء الحوثيون يطالبون بحقوقهم المهدورة التي غيبها النظام وداس عليها ببساطيل جندرمته وأزلامه القتله . ومن الغريب حقا أن ترتكب هذه المجازر ومعظم ( علماء الدين )في هذا الوطن العربي صامتون كصمت القبور على مايحدث في اليمن من جرائم ومجازر وحشية بحق الأنسانية . ولكني أقولها والمرارة تملأ صدري لعن الله الطائفية ودهاقنتها ورؤوسها ومن يروج لها وهذا هو السر في هذا الصمت المريب . وأقولها دون خوف أو وجل وبكل صدق وأمانه أنني لم أكتب هذه الكلمات انتصارا لمذهب ما ولكنني انطلقت من آفاق أنسانية رحبه فهؤلاء الذين يذبحون في اليمن هم بشر وأخواننا في الأنسانيه قبل كل شيئ لم يرتكبوا ذنبا بحق أحد وأنهم مسلمون ثانيا يقتلون في شهر فضله الله على باقي الشهور حيث تظهر فيه أجل العواطف الأنسانية في المحبة وأغاثة الملهوف وأطعام الجائع . ولا أدري كيف ينام هؤلاء ( العلماء ) على أسرتهم ويشهدوا مثل هذه الأنتهاكات الصارخة في عقر دارهم ثم يطالبون الغرب باحترام الأسلام وقيمه النبيلة وهم لاتأخذهم الحمية ولا تتحرك فيهم المشاعر لنصرة المظلومين من أبناء جلدتهم من المسلمين وهم يمزقون وتتناثر أجسادهم في الفيافي والقفار والوديان من هذا الوطن العربي نتيجة ظلم الحاكم وطغيانه وجبروته .ألم يقل الله في محكم كتابه العزيز ( وقفوهم أنهم مسؤولون ) فأين مسؤوليتكم ياأصحاب الخطب الرنانة في المساجد التي تتدعون فيها قول الحق وبينكم وبين الحق ماصنع الحداد بعد أن أصبحتم أبواقا مسخرة لأبشع الطغاة في عالمنا المعاصربحجة أنهم أولياء أموركم ولا يمكن الأعتراض على جرائمهم وهذه مخالفة صريحة وواضحة لمفاهيم ديننا الأسلامي الذي يرفض القهر والظلم من أي جهة صدر والساكت عن الحق شيطان أخرس .

لقد أصبح هذا الوطن العربي حقا زنزانة كبرى وغابة مقفلة تمارس فيها كل عمليات القتل المحرم وما على الشرفاء والأحرار من الكتاب والمثقفين وكل من يدافع عن كرامة الأنسان وحقوقه من منظمات حقوق الأنسان الكثيرة العدد والقليلة الفعل أن تشحذ طاقاتها لوقف المجزرة في اليمن وأيقاف هذا الحاكم الطاغية الجزار الذي اسمه علي عبد الله صالح عند حده والذي قال يوما بعظمة لسانه أذا لم نحلق شواربنا فسيحلقها لنا الآخرون وقد آن الأوان لحلق شارب هذا الطاغية من قبل منظمات حقوق الأنسان وكل الشرفاء في العالم بالأحتجاج عليه وفضحه وفضح جرائمه البشعة بحق الأبرياء وليس عن طريق الأمريكان الذين يتسترون على جرائمه لأنه منفذ لأوامرهم وعبد ذليل لهم أيها الكتاب الشرفاء أرفعوا أصواتكم ضد مجازر اليمن ولو بالكلمة والأحتجاج على الجرائم الفظيعة التي ترتكب فيه من قبل هذا الحاكم المتوحش وهذا أضعف الأيمان . فويل للذين ظلموا من عذاب يوم عظيم . بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر والله من وراء القصد.

جعفر المهاجر – السويد

18/9/2009