الرئيسية » مقالات » الأوراق المحروقة ورجال المرحلة القادمة!

الأوراق المحروقة ورجال المرحلة القادمة!

تحت ضغط الأستحقاق الزمني أعلن اليوم واليوم الذي قبله عن تشكيل عدد من الأئتلافات والتحالفات والكيانات السياسية، ويعيد هذا الموضوع الى الأذهان الطريقة التي كانت تشكل بها الاحزاب والقوى السياسية في أوائل الحكم الملكي في بدايات القرن الماضي، فقرابة القرن لم تفلح في بناء قاعدة سياسية حقيقة ، لأننا أمضينا أربعين سنة منها تحت حكم الحزب الواحد والعائلة الواحدة والفرد الواحد….اليوم السيناريو نفسه يعاد ولكن بتعديلات قليلة مع أستخدام أدوات عصرية لم تكن موجودة آنذاك! فطارق الهاشمي الذي بات بلا أمل في موقع متقدم بالجمهورية الثامنة اعلن عن كتلته الجديدة التي جاءت تحت اسم “قائمة التجديد” لخوض الانتخابات النيابية القادمة. ويضم هذا التشكيل عدداً من الشخصيات السياسية والثقافية، فضلا عن شيوخ عدد من العشائر العراقية. وقال في كلمة القاها، في مؤتمره الصحفي الذي عقد في بغداد وضم عددا من المثقفين والفنانين فضلا عن شخصيات اكاديمية وعشائرية، قال “إن قائمته تهدف الى تحقيق دولة المواطنة البعيدة عن دولة المكونات بحسب تعبيره وحث العراقيون على المشاركة في الانتخابات من خلال تحديث سجل الناخبين ويجب الاستجابة لنداء المفوضية المستقلة للانتخابات والاسراع بتحديث سجل الناخبين وان لا يضيعوا الفرصة لانها صوتهم امانة ومسؤولية” وسبق لطارق الهاشمي أن استقال أو أقيل من الحزب الاسلامي العراقي الذي كان يشغل منصب امينه العام وجرى انتخاب امين عام بديل عنه هو النائب في البرلمان اسامة التكريتي. ويعتبر مثل هذا العمل قفزا على كل المعطيات فالقائمة الجديدة بلا قاعدة جماهيرية او تنظيم سياسي داعم، كما انه لا يمكن النظر الى تشكيله السياسي الجديد بمعزل عن تاريخه وسبب اشتراكه أصلا بالعملية السياسية من خلال تمثيله لمكون طائفي بعينه ومثله فعل محمود المشهداني الذي أقيل من رئاسة مجلس النواب بسبب زلات لسانه، فقد شكل هو الآخر كيانا سياسيا خاصا به عله يستطيع العودة الى الواجهة السياسية التي تقاعد منها وما زال قبض راتب التقاعد، فيما النائب عن القائمة العراقية السيد أياد جمال الدين شكل هو الآخر قائمة مستقلة به تضم نوابا وآخرين لم يحالفهم الحظ بالفوز في انتخابات مجالس المحافظات، والجديد في المشهد السياسي هو دخول رجال الأعمال الى اللعبة السياسية من باب الأقتصاد، فقد وجد بعضهم في السياسة أستثمارا لا يمكن تفويته، وهم يرون بعضا من السياسيين وقد تحولوا الى رجال أعمال، ولذا فقد شكل رجل الأعمال المعروف خليل البنية تجمعا سياسيا سيخوض به الأنتخابات النيابية هو الآخر!