الرئيسية » مقالات » الحزب الشيوعي العراقي رمز التضحيات

الحزب الشيوعي العراقي رمز التضحيات

لا يستطيع احدا ان ينكر ما قدمه الحزب الشيوعي العراقي في كل مراحل نضاله ووقوفه بصلابة بالغة من اجل تحقيق اماني الشعب العراقي فقد قدم في باكورة تاريخه النضالي ثلاثة من قادته فهد وحازم وصارم الذين صعدوا على اعواد المشانق بكل رباطة جأش وشجاعة وقال مؤسس الحزب الرفيق فهد قوله الشهير الشيوعية اقوى من الموت واعلى من اعواد المشانق,اصبح الحزب بالرغم من العمل السري من اكثر الاحزاب الوطنية قوة ومكانة بين الجماهير كانت المواقف والسجون مملوءة ايام الملكية وحكم الاقطاع بالشيوعيين واصدقائهم واستشهد الكثير منهم برصاص جندرمة وحراس السجون وهم يهتفون بحياة الشعب العراقي ان كانوا في السجون او في المحاكم وسجلات المحاكم والارشيف يشهد على بطولاتهم التي لا تعد ولا تحصى في تنظيم المظاهرات الصاخبة التي ادت الى اسقاط الحكومات على سبيل المثال لا الحصر في انتفاضة عام 1952 قادوا المظاهرات والاحتجاجات في الوثبة عام 1948 قادوا الاضرابات على سبيل المثال اضراب عمال النفط في كاورباغي وقدموا الكثير من التضحيات دفاعا عن مصالح الطبقة العاملة لقد لعب الحزب الشيوعي العراقي الدور الاكثر اثارة والتهيئة لثورة تموز عام 1958 حيث كان لهم دورا في التنظيمات وكان لهم دورا في التاثير على الضباط والمراتب في الجيش العراقي الذي كانت ثورته استجابة لمطالب الشعب العراقي,شاركوا بفعالية ما بعد الثورة وكانت مشاركاتهم فيها ايجابيات كثيرة من اجل حماية مكاسب الثورة وكذلك سلبيات منها عدم استطاعتهم استيعاب الزخم الكبير في الشارع العراقي مما دفع بعض المخربين للانضمام الى الحزب وكذلك كانت هناك تصرفات فردية من قبل بعض الاعضاء واخافوا السلطة في حينها عندما نزلت المظاهرة المليونية تهتف حزب الشيوعي في الحكم مطلب عظيم وهناك تقييمات للحزب لاخطائه نشرت علنا وهو الحزب الوحيد الذي يعترف باخطائه الكبيرة منها والصغيرة مما يميزه عن باقي الاحزاب الوطنية , ان صمود اعضاء هذا الحزب في ثورة الردة عام 1963 يضرب بها المثل ومن يقرأ كتاب طوارق الظلام للكاتبين توفيق جاني واسماء الرومي الذي صدر في نيسان عام 2008 يستطيع ان يعرف الكثير مما عاناه رفاق هذا الحزب المقدام وما قدموه من تضحيات وعلى رأسهم سلام عادل ورفاقه واحب ان اشير هنا بانني شخصيا اعرف اخو الكاتب توفيق جاني تعرفت عليه عندما كنا سوية في معسكر الشعيبة عام 1955 الشهيد سميع جاني الذي ضرب مثلا حيا للانسان المناضل والمستعد للتضحية بحياته في سبيل الحزب والوطن , ان من يكتب الحقائق ليس من الضروري ان يكون عضوا في هذا الحزب او ذاك لكنها الحقيقة التي عشتها ولمستها وسمعتها على لسان الجماهير وانني من الذين يتمنون لهذا الحزب ان يستمر في النمو والتوسع ليرجع الى ما كان عليه سابقا ليدلو بدلوه في عملية الانتخابات المقبلة ويجد الحليف الذي يبيض الوجه ليس من اجل النجاح في الانتحابات كهدف وانما كوسيلة ليستطيع ان يقدم للجماهير السعادة والوطن الحر في محاربة الفساد وهو المشهور ليس فقط في تقديم التضحيات فقط بل الصمود من اجل القضاء على الفساد وحتى اعداء الحزب يطلقون عليه اسم حزب الايادي النظيفة .