الرئيسية » مقالات » العراق أولا ….. ثم أنا وأنت

العراق أولا ….. ثم أنا وأنت

منذ فجر التأريخ وولادة أول حضارة بشرية في بلاد وادي الرافدين الغني بموارده الطبيعية ووفرة المياه بدأت الحروب والنزاعات بين أبنائه تارتا وبينهم وبين الأقوام التي سكنت الأراضي المجاورة له .

وكانت نتيجة بعض تلك الحروب أن يكون بلاد الرافدين تحت وطأة الاحتلال مرات و مرات حتى أشرق فجر الإسلام المحمدي ووصل إلى تلك البلاد الحزينة لينعموا أهلها بالحياة الكريمة وهي التي تحوي بين أبنائها المفكرين والعلماء والأدباء . ومرتا أخرى يعود أليها الحكم الأموي والعباسي ببطشه وسلبه لخيرات أبنائها ونشر الخوف والذعر في ربوع الرافدين ويستمر حكم تلك الدكتاتوريات البشرية في السيطرة والتحكم برقاب أبناء العراق حتى سقوط حكم الطاغية صدام وحزبه ألبعثي والذي أستمر خمسة وثلاثون عاما من عمليات قتل للعراقيين وانتهاك لحرياتهم وحرماتهم وتبديد لثروات العراق في حروب هوجاء أضرت بالبلاد وأهله .

حتى أشرقت شمس أول يوم بعد سقوط صنم الطاغية تغيرت حياة العراقيين واتجهوا بأفكارهم وقلوبهم نحو الديمقراطية وإعادة بناء وطنهم من جديد بأحلامهم التي كانوا يحلمون بها و بأيديهم ليشيدوا على أرض الواقع العراق الجديد والذي يتحد ويتآخى فيه الجميع ليجمعهم هاجس واحد هو (حب العراق ) .

وبينما يستمر أبناء العراق في بنائه تعترض طريقهم و لأسف شديد تدخلات لدول مجاورة وإقليمية في شؤونه الداخلية ودعمها للعمليات الإرهابية و أثارة النعرات الطائفية والمذهبية حيث كان الخاسر الوحيد من جرائها الشعب العراقي .

ولكن على عكس ما كان يتوقع أعداء العراق كانت تلك العمليات الإرهابية تزيد العراقيين تماسكا وتلاحما فيما بينهم ليرفضوا كل المخططات للتدخل بينهم ،وتزداد في داخلهم روح المحبة و الاخوة فيما بينهم وليكون شعارهم الذي يسعون أليه هو العراق أولا ثم أنا وأنت .

ومن هذا الشعار الذي يسكن قلب كل عراقي شريف أدعوا أخواني السياسيين ورؤساء الكتل والتيارات والأحزاب العراقية الموجودة على الساحة العراقية أن يعملوا بصدق وشرف ويجسدوا هذا الشعار على أرض الواقع لنصل بالعراق وأهله إلى الدرجة العليا والتي يستحقونها من حياة كريمة وحقوق مصانة يكفلها الدستور العراقي ليكون عراقنا عراق الخير والمحبة والسلام وينعم أطفاله بالسعادة والأمان ولتفتخر المرأة بأنها عراقية .

وفي نهاية مقالي هذا أدعوا الجميع أن يتركوا مصالحهم الخاصة جانبا وأن يكونوا بنائين حقيقيين في بناء العراق دون سرقات واختلاسات لأموال هذا الشعب المسكين والذي أن سكت يوما فلن يسكت الدهر كله وهو القادر على الإمساك بزمام أموره وليكون شعار مرشحينا الذين سوف ننتخبهم ليمثلونا في الحكومة والبرلمان (( العراق أولا ….. ثم أنا وأنت )) .