الرئيسية » مقالات » وثيقة ابناء الشعب… الانتخابات قادمة

وثيقة ابناء الشعب… الانتخابات قادمة

احمق من يعتقد بساستنا خيرا بعد تجربة اكثر من ست سنوات ، واحمق من يصدق ادعاءات الوطنية التي تمشدق ويتمشدق بها الكثير الكثير من ساستنا ، فلا مجلس نواب باعضائه اعطانا موقفا مفرحا في يوم ما ، ولا حزب آثر على نفسه ليواسي ابناء الشعب ، ولا متصيد دنيا بالدين ولج العمل السياسي احترم عمامته وردائه الديني على الاقل قبل ان يحترم حقوق المستضعفين ، ولا سلطة تنفيذية بشقيها واست ابناء الشعب بالامتيازات والمنافع الاجتماعية ورواتبها الفاحشة ، ولم يعلم شعبنا من فرط بؤسه الذي اوصله اليه السياسيون مقدار رواتب اعضاء مجلس رئاسة الجمهورية او رئيس الوزراء او الوزراء او النواب ، والغريب كل هؤلاء يتمشدقون علينا بالوطنية والشفافية ، وشكلوا هيئات تشرعن سرقاتهم ونهبهم للاموال مثل هيئة النزاهة التي تحد اسنانها على الموظف البسيط وتغض النظر عن كبار المسؤولين في الدولة ، واذا ما الجأتها الظروف الى ان تطال احد المسؤولين من الدرجة الثانية فانها تختار من لا حزب له يسنده او كتلة تدافع عنه ، وهكذا تستمر المهزلة والضحك على ذقون الشعب بادعاءات الوطنية والنزاهة لمن يريد ان يعيد الكرة وينتخبه الشعب …
ولاعتب على هؤلاء السياسيين مادامت الضمائر ميتة والنفوس فاسدة ، ولكن العتب كل العتب على ابناء الشعب وهو يكذب على نفسه ليصدق شعارات وادعاءات هؤلاء السياسيين ، وهنا لابد للشعب ان يعيد التفكير وان ينسى النسيان مرة ليحاسب من وضع ثقته بهم فخانوها ، وفرصة الانتخابات القادمة هي كلمة الشعب وسلاحه الامضى في استئصال الاورام السرطانية التي انتشرت بجسد العراق ، ولكي تكون ضربة الشعب موجعة لهولاء الانتهازيين لابد من التفكير باليات تلزم على من يحظى باصوات الناخبين الالتزام الفعلي والواقعي بشروط تجعل الامور في نصابها الصحيح ، وعليه كتفكير اولي نقترح مايلي :
اعداد وثيقة في كل منطقة من قبل الناخبين توضع فيها شروط يجب على من يريد الظفر باصواتهم الالتزام بها من قبيل 1) كشف حساباته الماليه له ولعائلته واقربائه 2) سحب جميع الامتيازات وتخفيض الرواتب التقاعدية لاعضاء مجلس الحكم والمجلس الوطني والجمعية الوطنية ومجلس النواب والوزراء السابقين والهيئات الرئاسية السابقة الى مستوى لايتجاوز مقدار ضعف راتب المدير العام 3) منع ازدواج الجنسية للمناصب من وكيل وزير فما فوق 4) عدم سفر عوائلهم او بقائها خارج العراق اثناء تسلم المنصب 5) تعهد المرشح بعدم الطائفية والعوائلية والمحسوبية 6) تعهد المرشح بتقديم تقرير اعلامي نصف سنوي على انجازاته في موقع المسؤولية 7) التزام المرشح بتطبيق القانون على نفسه قبل ان يطبقه على الناس.

وهنالك الكثير من الشروط التي اتمنى ان يرفدها اصحاب الوعي والحرص الوطني لتضمينها في الوثيقة وجعلها وثيقة عامة يتبناها ابناء الشعب في جميع مناطق العراق ، ولابد ان يوقع من يريد ان يكسب اصوات الناخبين عبلى هذه الوثيقة وبعشر نسخ تودع في اماكن مختلفة وتنشر في الصحف حين التوقيع عليها من قبل الذي يريد ترشيح نفسه ، لكي تبرز وتروج حينما يخل المسؤول بشروطه .
وعلى ذلك نتمنى على وجهاء المناطق الالتفات الى هذا الموضوع بجدية ودعوة ابناء مناطقهم لرفع اللافتات والوثيقة التي تطالب من يريد ان يرشح نفسه بالتوقيع عليها والالتزام بها ، فيكفينا الخداع والمخادعة ويكفينا الكذب والدجل ويكفينا الادعاءات بالوطنية فلقد تخمنا من الكذب والخداع حتى لم يبقى في الجعبة منزع .