الرئيسية » التاريخ » التكوين السياسي والثقافي للأحزاب والجمعيات الكوردية الحلقة الرابعة

التكوين السياسي والثقافي للأحزاب والجمعيات الكوردية الحلقة الرابعة

جمعية خويبون في سوريا

قامت جمعية خويبون في سنة 1930وبجهود الأخوين كامران وجلادت بدرخان بفتح فرع لها في مدينة(الحسكه) السورية وهدفها إحياء نشاط السياسي للأكراد تركيا اللاجئين إلى سوريا بعد فشل انتفاضة شيخ سعيد بيران عام 1925وقام مير جلادت بدرخان بإصدار مجلة(هاوار ـ الصرخة) ومجلة (روناهي ـ النور) بالتعاون مع كاميران بدرخان وكانت توزعان على كافة المناطق الكوردية في سورية وتركيا والعراق.وكان للمجلتين صفة سياسية وأدبية واجتماعية(*)وسمحت الإدارة الفرنسية في سوريا بأنشأ جمعيات ونوادي كوردية في منطقة الجزيرة منها نادي كوردي في منطقة عامودا سنة 1939(**).
جمعية جماعة الشباب الكوردي في سورية
في بداية الخمسينيات بدأت تظهر بوادر تأسيس تنظيم كوردي سياسي في سوريا مابين الشباب الأكراد وبجهود ودعم الشخصيات الكوردية الوطنية التي نزحت من تركيا وسميت بـ(جمعية جماعة الشباب الكوردي )وكان مركزها في مدينة القامشلي ولكن لم يكتب لها العمر الطويل(***).
جمعية (بيشفه جون ـ إلى الأمام)في سورية
بعد وفات مير جلادت بدرخان اجتمعت الشخصيات الوطنية الكوردية في سوريا حول الشخصية الكوردية المعروفة قدري بك وأسسوا تنظيما سياسياً يعمل في السر ويضم إلى صفوفه الأكراد اللاجئين من تركيا إلى سوريا وأكراد سوريا ويقوم بنشاطه السياسي في تركيا وسورية وكذلك يتعاون مع الحركة الوطنية السورية وأصبح قدري بك سكرتير الجمعية(****).
جمعية الشباب (لاوان)
تأسست هذه الجمعية في عام 1923(*) من قبل بعض المثقفين الكورد والطلبة الأكراد الذين كانوا يدرسون في كليات الطب والحقوق ودار المعلمين العالية في بغداد يتراوح عددهم بين(60ـ70) عضو وكانت في البداية جمعية علمية،اجتماعية بعدها أخذت تهتم ببعض الأمور السياسية ومن الأهداف الأساسية للجمعية هو الاتحاد،ونشر العلم والمعرفة ،ودفع الناس للقراءة والاهتمام بها،وإقامة العلاقات الداخلية والخارجية مع البدرخانيين ومصطفى شاهين الذي كان رئيساً لعشيرة(به رازي) وكذلك مع ممدوح سليم في سورية ومع الدكتور سعيد كوردستاني في طهران والدكتور عبدالله جودت في اسطنبول وشكري محمد صكبان.(37)
كان للجمعية نشرة خطية تنشر في السليمانية واربيل وشقلاوه وراوندوز وبعض الأماكن الأخرى وكان ترسل نسخاً منها إلى الخارج أيضاً ومن قرارات الجمعية هو أن يجتمع أعضاؤها كل عام ومن أعمالها الأساسية أنهم عقدوا اجتماعاً بذكرى إضراب أكراد تركيا بعد إخماد ثورة الشيخ سعيد وكان اجتماعهم هذا في شهر مايس عام 1925 وقد عقد اجتماعهم هذا في حدائق الصالحية في بغداد وحضر أكثر المسؤولين آنذاك من بينهم الوزراء وكبار الرجال و ممثلو الصحف(الاستقلال،المفيد،العالم العربي، البلاد) حيث ألقى كريم رستم كلمة باللغة الكوردية وأنور صائب باللغة الفارسية ومعروف جاووك باللغة العربية وممدوح سليم باللغة التركية.ثم ترجمت الكلمات إلى اللغة الإنكليزية والفرنسية وأرسلت نسخة منها إلى(عصبة الأمم) وبعض الدول العظمى واستمرت فترة وبعدها ضعفت الجمعية نتيجة نقل أغلب أعضائها إلى الخارج مثل مصطفى صائب الذي نقل إلى السليمانية وعبد الواحد مجيد واحمد رفيق (احمد حاجي فرج)وعبدالله عزيز الذين تابعوا أعمالهم.أن أحداث يوم(6)أيلول الأسود في عام 1930(38) ذلك اليوم الذي قامت فيه انتفاضة جماهيرية في السليمانية ضد الحكومة البريطانية بمناسبة توقيع معاهدة(1930) بين العراق وبريطانيا وقد تركت هذه الانتفاضة آثراً كبيراً في نفوس جميع المثقفين الكورد والعراقيين عامة(39)وفي عام 1934 أصدرت هذه الجمعية نشرة (دياري لاوان)هدية الشباب(40)وكانت لسان حالها واشترك في نشر المقالات فيها كل من الأساتذة شاكر فتاح ،حامد فرج، فاضل رؤوف طالباني ، حسن طالباني، دكتور عبدالرحمن عبدالله، إبراهيم احمد، رشيد نجيب،كذلك نشروا مقالات في نشرة ذكريات الشباب أي (يادكاري لاوان).(41)يقول الباحث الألماني بوخاردبرينتيس في بحثه الموسومة(حول بعض المسائل التاريخية للحركة الوطنية الكوردية) المنشور في المجلة العلمية لجامعة مارتن لوثر بمدينة هاله بعددها 9 ـ10 العام الثالث عشر ـ1964((تحت تأثير التطاحنات السياسية والتأثير الفكري لجماعة الأهالي تشكلت بين الطلبة الأكراد في بغداد حلقة الوطنيين الواعين حول إبراهيم احمد الذي كان قد اصدر(ديارى لاوان ـ هدية الشباب)التي ظهر فيها اتجاه معاد للفاشية في الحركة الوطنية الكوردية والذي كان ينقل المقالات المعادية للفاشية من الصحف البريطانية أيضا.وفي نفس الوقت تبنت الجماعة الملتفة حول إبراهيم احمد فكرة النضال المشترك والاتحاد بين العرب والأكراد ضد الاستعمار للمرة الأولى ونشر إبراهيم احمد كتابه (الأكراد والعرب) سنة 1937الذي أصبح فيما بعد خط سير الحركة الكوردية في علاقاتها مع الحركة التحررية العربية)).ويضيف قائلا:((أن العناصر اليمينية التي أتت للحكم اعتقلت المؤلف ولكنهم لم يتمكنوا من إعاقة انتشار الكتاب في جميع أنحاء كوردستان.))(*)
جمعية الأخوة الكوردية (برايتي)
جمعية الأخوة الكوردية (برايتي) تأسست عام 1937برئاسة الشيخ لطيف الابن الثالث للشيخ محمود الحفيد واقتصر إنشاء هذه الجمعية في داخل السليمانية فقط حيث كان أهدافها جمع شمل الأكراد والقيام بالثورة ضد الإنكليز،ولكن هذه الجمعية لم تنجح في المهام السياسية وقد تأسست بعد نجاح انقلاب(43) بكر صدقي.
يقول الأستاذ محمد سعيد سليم الجاف “لقد اشتركت مع بعض الشخصيات الوطنية الكوردية في تأسيس حزب أطلقنا عليه اسم(حزب يه كيتى ـ حزب الوحدة) وكانت مبادئ هذا الحزب تدعو إلى ترسيخ الوحدة الوطنية بين العرب والأكراد مثلما تدعو إلى المقاومة بوجه تدخل الإنكليز في شؤوننا الداخلية وعندما اندلع لهيب الثورة ثورة جيشنا في مايس عام 1941انطلقنا لتحشيد الرأي العام في منطقة كوردستان خلف جيشنا العراقي الباسل وفعلاً قمنا بإسناد الثورة بإرسال المعونات والمتطوعين إلى جبهة (سن الذبان) لدعم جحافلنا الواقفة بوجه قوات المحتلين”(44). ومن بين أعضاء حزب يه كيتي كان الشاعر سلام والشاعر احمد شكري وغيرهم.ويقول الدكتور عادل عبد البلداوي:تأسس في عام 1938برئاسة الشيخ لطيف الشيخ محمود الحفيد الذي كان والده كما يذكر عنه حنا بطاطو اكبر ملاك للأراضي في السليمانية. أما أعضاء الجمعية فكانوا يمثلون البرجوازيين الكورد أمثال محمود صدقي شاويس وإسماعيل حقي شاويس والشيخ لطيف داثار وكريم زند وصالح وكلهم مثقفين وينتمون إلى الفئة المتوسطة الدنيا))
جمعية استخلاص كوردستان
تأسست قبل الحرب العالمية الأولى في كوردستان إيران أي في عام 1912 كانت هذه الجمعية تعمل بنشاط ورفعت عدّة شعارات قومية واضحة المعالم(46).
حزب أحرار كوردستان
تأسست في منطقة موكريان بكوردستان إيران سنة 1939واستمرت إلى عام 1924وانحلت في نفس العام بسبب ظروف المنطقة وقيام الحرب العالمية الثانية.كان هذا الحزب عبارة عن منظمة صغيرة بقيادة الدكتور عزيز زندي ولم تترك هذه المنظمة منهاجاً أو منشورات آلا نشرة واحدة أصدرتها بمناسبة قدوم الجيش الأحمر،لان اتجاه هذا الحزب اتجاه ماركسي ـ يساري تهدف إلى تقرير المصير الشعب الكوردي في إيران،وقد فسح المجال بعد فترة وجيزة إلى إنشاء جمعية (ز.ك) (زيانه وه ى كوردستان ـ بعث كوردستان) سنة 1942.ومن مؤسسها(عبدالرحمن الزبيحي،حسين فروهر،ملا داودي) وكانت تهتم بالأدب والشعر ونشر الوعي القومي الوطني بين الناس.
جمعية جهانزاني (جمعية معرفة العالم)
تأسست هذه الجمعية عام(1912) في مدينة (خوي)في كوردستان إيران.كانت تهدف إلى تحويل قيادة النضال الكوردي نحو مسار صحيح وفي إطار موحد وكانت تهتم بتعليم الأطفال والشباب الكورد وخدمة اللغة الكوردية و أدبها(48).الواقعة شمال إيران وظهرت هذه الجمعية على المسرح السياسي برئاسة عبدالرزاق بك وكان هدفها النضال من أجل رفع المستوى السياسي والثقافي للنهضة الشعبية الكوردية.ولكن عمرها كان قصيراً جداً حيث اكتشف آمرها من قبل السلطات الإيرانية فهرب مؤسسها عبدالرزاق بك إلى سوريا.لقد قامت هذه الجمعية بفتح أول مدرسة كوردية في مدينة خوي وكانت الدراسة فيها باللغة الكوردية وقام الأهالي أثناء افتتاحها باحتفال مهيب في يوم 14 تشرين الثاني عام1913وكان عدد تلاميذها عند افتتاحها(29)تلميذاً(49). وكذلك قام عبد الرزاق بك بإصدار مجلة باسم(كوردستان) عام 1914باللغة الكوردية في مدينة (اورمية)الواقعة في شرق كوردستان
جمعية هاوار
وهي جمعية سرية ظهرت عام 1945في كوردستان العراق و أصدرت مجلة سياسية باسم(بشكو) وقد كانت تصدر من قبل مثقفي السليمانية.كان من مؤسسيها وأعضائها المحامي محمد مصطفى(51)و مصطفى عبدالله الذي أصبح رئيساً للجمعية فيما بعد.وكانت الجمعية تضم بعض المثقفين اليساريين الذين كانوا من أنشط العاملين في صفوف الجمعية وقد انضم معظم أعضاء الجمعية فيما بعد إلى صفوف الأحزاب اليسارية في السليمانية بالتحديد.
الجمعية الكوردية لتعميم المعارف
كورد تعميم معارف جمعيتي
كانت هذه الجمعية ثقافية تفرعت عن جمعية تعالى وترقي كوردستان وكان(خليل خيالي) انشط العاملين فيها هدفها تعليم أولاد العمال الكورد وغير العمال الموجودين في اسطنبول وقد أنشأت هذه الجمعية قبل الحرب العالمية الأولى(52)مدرسة تدرس فيها اللغة الكوردية وكان تلاميذها يربون على الروح الوطنية ولكن لم تستمر طويلا حيث أغلقت السلطات التركية أبوابها(53)وقد تم بمبادرة ذكية من الوطني المعروف الأستاذ (خيالي) توسيع نشاطها في هذا المجال أي التعليم ,بحيث يشمل جميع مناطق كوردستان ألا أن موقف السلطات المعادي من أعمال الجمعية،ومن ثم اندلاع الحرب العالمية الأولى أديا إلى موت هذه المحاولة المهمة في تاريخ شعبنا الكوردي .
جمعية بشتيوان (كومه لى بشتيوان)
في سنة 1927كان خلف شوقي واحداً من مؤسسي الجمعية بشتيوان مع السادة (رفيق حليمي ،مصطفى شوقي،احمد خواجه، أمين ره واندزى،روؤف جلالي،بشير مشير،محمود جودت،علي عرفات،واخرين (54)وكانت تعمل سرا.وأهدافها السياسية والاجتماعية تناضل في سبيل حقوق الشعب الكوردي.
هيئة كوردي ومريواني
(ده سته ى كوردى ومه ريوانى)
تأسست هذه الهيئة في الثلاثينات من القرن العشرين أي عام (1931)وقد التقى حولها مجموعة من المثقفين والطلبة الأكراد كانت غايتها أحياء أسماء كبار الشعراء الكورد والأدب الكوردي، ونشر مؤلفاتهم وتحقيق الفلكلور الكوردي ومعالجة القضايا الاجتماعية.أن هذه الهيئة تعد رافداً من روافد الثقافة الكوردية في الثلاثينات.وقد قامت هذه الهيئة خلال أعوام(1931ـ 1939) بطبع (12)(55) كراسة ونشرها بين المثقفين الكورد ويعد هذا قفزة كبيرة في مجال الثقافة الكوردية آنذاك حيث كانت الأمية في تلك الفترة متفشية وكان هناك القليل من المثقفين الكورد،يكتبون باللغة الكوردية.حيث كان أغلبهم يكتبون باللغات الأخرى مثل العربية والفارسية والتركية، ويعود الأمر في ذلك إلى الظروف السياسية والسياسة العنصرية التي كانت تطبق من قبل الإنكليز والأتراك العثمانيين والفرس العنصريين.(56) .
جمعية نادي تقدم الكوردي
(كومه له ى يانه ى سه ركه وتني كورد)
تأسست هذه الجمعية في بغداد خلال تلك الظروف الحرجة التي كانت سائدة في عام (1930)عند التوقيع على معاهدة(1930) (57)العراقية البريطانية، وكان رئيس هذه الجمعية (معروف جيا ووك) وكانت هذه الجمعية تعد في الظاهر جمعية اجتماعية ولكنها في الحقيقة جمعية سياسية حيث كانت تعمل في سبيل حقوق الشعب الكوردي الذي كان يعاني من اضطهاد في تلك الفترة.
افتتحت الجمعية في الجمعة المصادف30/5/1930في حفلة التعاون،وقد اشترك فيها الكثير من المثقفين ووجهاء بغداد أمثال(الشاعر الكبير جميل صدقي الزهاوي) وقد ألقى معروف جيا ووك كلمه أوضح فيها الغاية من تأسيس هذه الجمعية ألا وهي خدمة اللغة الكوردية ونشر العلم والمعرفة في كوردستان وبعده ألقى الأديب الوطني (خلف شوقي داودي)كلمة ثم تم انتخاب أعضاء الجمعية وهم:
الأسماء: عدد الأصوات
1ـ إبراهيم أفندي حيدري 52
2ـ أمين زكي بك 107
3ـ معروف جيا ووك 160
4ـ محمود جودت بك 102
5ـ عبد الله لطفي 87
6ـ خلف شوقي أفندي 94
7ـ محمد عارف أفندي(ضابط مدفعي) 86
8ـ احمد اغا كركوكي 63
9ـ محامي عارف أ فندي تشده ري 58 واعتبر يوم انتخاب أعضاء الجمعية يوما لتأسيس الجمعية لعب هذا النادي دورا مهما في جمع شمل الأكراد المثقفين في بغداد ورفع مستواهم الثقافي والاجتماعي وتوجههم نحو التفكير الجاد في مستقبل شعبهم المضطهد لان الشعب العراقي كله كان مضطهدا وقد اصدر هذا النادي مجلة(هيوا-الأمل)الكوردية عام(1957)لتعبر عن الأفكار القومية التقدمية لهذه الطليعة المثقفة الكوردية الملتفة حول النادي واشرف عليها نخبة من الأدباء والمثقفين .
Taakhi