الرئيسية » مقالات » ردا على مقالة (( حتى أنت يا جعفري ))

ردا على مقالة (( حتى أنت يا جعفري ))

أحببت أن يكون مقالي هذا ردا على مقالة الأخ العزيز نوري خلف والتي كتبها تحت عنوان

((حتى أنت يا جعفري )) ولست هنا في موقع المدافع عن رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري بقدر ما أحببت أن اكتب كلمات صادقه من الواقع العراقي وتاريخه القريب .

فمن يقرأ مقال نوري خلف وهو يحاول أن يفتعل زوبعة في فنجان يجد أن كاتبنا العزيز قد بدأ منذ أن اختار عنوانا لمقالته وهو يحاول التهجم على شخصية الدكتور الجعفري والنيل منها متناسيا التأريخ الجهادي المشرف لهذا الرجل وهو من أبرز تلامذة الشهيد محمد باقر الصدر (رضوان الله عليه) ومن السائرين على نهجه في محاربة قوى الطغيان ألبعثي ونشر روح المحبة والتالف بين كافة أطياف المجتمع العراقي .

حيث أن الجعفري ومنذ أيام أنتمائاته الأولى لحزب الدعوى اخذ على عاتقه مسألة العراق والدفاع عن حقوق أبنائه وغير مبالي للخطر الكبير الذي كان يلاحق كل من يعترض على الحكم ألبعثي و أفكاره الشيطانية ومتخذا من بلاد المهجر مسكنا له لمحاربة أعداء الشعب العراقي .

وبعد سقوط الطاغية وحكمة البعثي الذي عاث بالأرض فسادا كان من بين الذين عادوا للعراق ليكون واحدا من بنائي العراق الجديد .

وحتى عند توليه لمنصب رئيس الوزراء كان الدكتور الجعفري وهو أبن العراق الذي يحمل هموم أبنائه وتطلعاتهم نحو بلد الحرية والديمقراطية حيث يتساوى فيه الجميع دون تفرقه وطائفيه فكان يحاول لم شمل العراقيين تحت خيمة العراق وكلنا نعلم أن التحالفات التي قام بها بعض السياسيين أيام توليه منصب رئيس الوزراء كانت لمنفعتهم الخاصة و لأحزابهم ردا على قراراته التي طالب فيها توحيد كافة التراب العراقي وعدم التنازل عن أي جزء من أجزائه لبعض الكيانات السياسية الموجودة في الساحة العراقية .

أما ما أثير أخيرا من تعاون الحكومة السورية مع بعض قيادات البعث الإرهابي فهو موضوع قديم وكان الأجدر بالحكومة أن تعلن عنه منذ أول أيام توليها للحكم وذلك لوجود إثباتات و أدلة قديمة تثبت تورط الحكومة السورية بالأعمال الإرهابية التي قتل من جرائها الآلاف من العراقيين وكلنا على يقين أن الشارع العراقي لا يطالب بمحاسبة الحكومة السورية فقط بل جميع الدول التي تشترك في قتل العراقيين وتأوي العناصر الإرهابية البعثية .

وما جرى في الأيام القليلة السابقة من فتور في العلاقات السورية العراقية هو ناتج هذه المطالبات المتأخرة قليلا من حكومتنا المنتخبة وبرلماننا والذي يكون الدكتور الجعفري عضوا بارزا فيه ورئيسا لإحدى أهم كتله الحزبية والتي لولا حب العراقيين لتلك الكتلة لما حصل العديد من مرشحيها على مناصب في مجالس المحافظات وباختيار من الناخب العراقي .

وأخيرا فأننا نعلم جميعا أن الدكتور إبراهيم الجعفري هو أبن العراق وصاحب الكلمة الحرة الصادقة لن تنال من شخصيته وحب العراقيين له بعض الجمل والكلمات التي تطلق جزافا لأغراض انتخابية أو دعائية لأشخاص آخرين .