الرئيسية » مقالات » رابطة الانصار الشيوعيين تناهض الطائفية السياسية

رابطة الانصار الشيوعيين تناهض الطائفية السياسية

 طز ٌ في سماحتِهِ
أهذا آية الله
معاذ الله من شر الشياطينْ
عراقيٌ انا
قلبي الهي ٌ
وايماني فراتي ٌ
وحب الناس اغلى مذهب ٍعندي واسمى دينْ
معاذ الله من تفسير آيتـِهِ
ومن تمييز ملتـِهِ

قبل ايام حققت رابطة الانصار الشيوعيين العراقيين انجازا تاريخيا بعقدها المؤتمر الخامس لها في بغداد ولاول مرة منذ تأسيسها،بعد ان عقد سابقا في اماكن اخرى لاسباب مختلفة،وتحت شعار”لنساهم في العمل من اجل بناء دولة القانون والمؤسسات الديمقراطية وبناء المجتمع المدني الديمقراطي”.وجاء عقد المهرجان الثقافي الثالث للانصار الشيوعيين كعرس ثقافي انصاري تتويجا لانجاز مهام مؤتمرنا الخامس.
حضر الفعاليتان عددا غير قليلا من الانصار الشيوعيين وفي مقدمتهم الدكتور كاظم حبيب،وكريم احمد الداوود،ونعمان سهيل،بثينة شريف،بخشان زنكنه،هادي عبود،نضال عبد الكريم(شقيقة الشهيد معتصم عبد الكريم)،والرفاق حسان عاكف وايوب عبد الوهاب.كما حضر الفعاليات عزت ابو التمن ورائد فهمي ولبيد عباوي وشميران مروكل وحشد كبير من رفاق الحزبين الشيوعي العراقي والكردستاني والمنظمات الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني وممثلي الحكومتين العراقية والاقليمية الكردستانية!
اكتسب انعقاد المؤتمر الخامس لرابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين آب 2009 الاهمية المتميزة في ظل الاوضاع السياسية الغاية في التعقيد والارتباك التي تستهدف تأطير المجتمع شموليا وطائفيا وتكالب قوى الارهاب،ومع تصاعد النضال المطلبي والاحتجاجي للشعب العراقي.لقد شكلت حركة الانصار الشيوعيين العراقيين احدى اهم الصفحات المشرقة في مسيرة الحزب الشيوعي العراقي ونضاله المستميت في سبيل الوطن الحر والشعب السعيد،اعادت للحزب هيبته في اوساط الحركة الوطنية العراقية والقوى التقدمية والعالمية في المنعطفات التاريخية الحاسمة للشعب العراقي،وعززت ارتباط الحزب بالشعب والوطن!
حركة الانصار الشيوعيين العراقيين تجسيد عملي للمعارضة السياسية – العسكرية للنهج القمعي الدكتاتوري المعادي لمصالح الشعب ولمجابهة العنف الرجعي الشامل للسلطات الدكتاتورية في بلادنا!وهي تسعى اليوم كمؤسسة مجتمع مدني الى المساهمة الفعالة في العملية السياسية والاجتماعية الجارية في العراق من اجل بناء وطن ديمقراطي فيدرالي موحد،حر ومستقل!وقد ارتبطت حركة الانصار الشيوعيين اساسا بالقرارات السياسية للحزب الشيوعي العراقي لمواجهة حملات السلطات الدكتاتورية ضد الحزب وكامل الحركة الوطنية العراقية في الاعتقالات التعسفية والمحاولات الفاشية لتصفية وانهاء جذور الشيوعية في بلادنا!.
لا عجب ان تتصاعد الهجمات الفكرية والسياسية المعادية للحزب الشيوعي العراقي حال اختتام المؤتمر الخامس اعماله بالعهد على مواصلة العمل من اجل المساهمة الفعالة في بناء المجتمع المدني الديمقراطي!وردت طريق الشعب لسان حال الحزب الشيوعي في”هذار!يا صاحب الاسم المستعار!”على آخر صيحات الفكر الرجعي!ساندها في ذلك اقلام الثقافة الديمقراطية العراقية!
كما يحاول البعض التصيد في الماء العكر،واستغلال السجالات السياسية والفكرية التي تظهر على اروقة المواقع الانترنيتية بين الحين والاخرى للاساءة الى رموز الحزب الشيوعي العراقي والحركة الانصارية العراقية!والرفاق الدكتور كاظم حبيب وكريم احمد الداوود وعزيز محمد والمؤتمر الخامس لرابطة الانصار الشيوعيين ورفاق الحزبين الشيوعي العراقي والكردستاني اكبر من المحاولات الخبيثة للتقليل من شأن رابطة الانصار الشيوعيين العراقيين الذي تضم رفاقا وضعوا مصلحة وطنهم وشعبهم وطبقتهم العاملة فوق مصلحتهم الشخصية،مثالا اقتدينا وسنقتدي به لمقارعة كل من يضمر الشر لشعبنا الطيب،بكل مكوناته التي نفخر بها جميعا،ولمواصلة المسيرة مهما غلت التضحيات.رفاق سطروا الدرب المجيد والمشرف الذي بدأناه به قبل اكثر من نصف قرن ولازلنا عليه سائرون وفاء لوطننا وشعبنا وشهداء حزبنا والحركة الوطنية والديمقراطية.
نحن مع كريم احمد في ان اعداء الحزب الشيوعي يبغون الصيد في الماء العكر،ويعتقدون بأن التحدث عن نواقصنا وانتقادنا لأنفسنا يعني الضعف ونهاية الشيوعية،بل على العكس تماما فأن هذه الخطوة تعني حيوية الحزب الشيوعي وتعكس مدى فعاليته.ونحن مع كاظم حبيب الذي يؤكد انه ليس عاشقا للنقد ولا متطرفا فيه،وحين يسجل ملاحظاته النقدية،فليست بالضرورة ان تكون صحيحة،ربما تكون خاطئة،وعلينا التصحيح وابداء الملاحظات بشأنها،ليعيد النظر بها ويصحح الموقف ان كان ذلك ضروريا.وتاريخ الدكتور حبيب ناصع ومشرق نفخر به جميعا،لانه علم بارز من اعلام الفكر في العراق والوطن العربي ومربي اكاديمي تخرج من مدرسته المئات من حملة افكار الاشتراكية،ومناضل صلب لم يلن ولم يركع ولم يخضع ولم يستسلم ولم يوقع على صك غفران من اجل الحرية والتقدم.النصيران كريم احمد والدكتور كاظم حبيب اكبر من محاولات مزايدات جماعة حسنة ملص السياسية والتجارة بسياسة الحزب وتاريخه!ولعمري ان تعبير حسنة ملص افتراضي ايضا!واكبر من كل النزعات السياسية الضارة بالكفاح الطبقي العادل،ومنها لا على سبيل الحصر الاصلاحية والانتهازية والتحريفية والاقتصادوية النقابية والفوضوية النقابية والنصية والدوغمائية والنفعية الذرائعية او البراغماتية والروزخونية او السفسطة واللغو الديني.
الرفاق الدكتور كاظم حبيب وكريم احمد الداوود وعزيز محمد والمؤتمر الخامس لرابطة الانصار الشيوعيين ورفاق الحزبين الشيوعي العراقي والكردستاني مصدر قلق جدي لأعداء الديمقراطية والتعددية السياسية،لانهم يناهضون الطائفية السياسية التي تريد ان يقرأ العراقي تاريخه كما هو مقرر له ومن ورائه شارع مسلوب العقل والارادة كما فعل صدام حسين وبما ينسجم مع رغبات التيارات الدينية – الطائفية السائدة اليوم ..
الحزب الشيوعي يعتمد على مدى تجديد نفسه ومدى مراجعته للمفاهيم الفكرية وتطويرها،وعلى احترام التعددية الثقافية والفكرية والتنوع القومي والتفاعل مع روافد وتيارات الفكر العالمي،واحترام استقلالية المثقفين ورعايتهم ورفض تهميشهم،وعلى تشجيع الفكر والابداع وتأمين تفتحهما وانتشارهما،وعلى التزام الدولة في المرحلة الانتقالية عدم تسييس المؤسسات الثقافية للدولة او تسخيرها لمصالح حزبية او مذهبية!

بغداد
15/9/2009