الرئيسية » مقالات » الهاشمي يحول الإعلان عن قائمته إلى عرس وطني

الهاشمي يحول الإعلان عن قائمته إلى عرس وطني

وسط احتفالات طغى عليها الطابع الوطني باجتماع شرائح وأطياف مختلفة من المحافظات العراقية وتحت أمطار الزغاريد والأهازيج وصور أخرى من المجتمع أعلن طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقية صباح اليوم في فندق المنصور وسط بغداد قائمته الانتخابية التي أطلق عليها اسم “قائمة تجديد” استعداداً لخوض الانتخابات النيابية في بداية العام المقبل 2010.

وقد رفعت ” تجديد ” شعار “من دولة المكونات إلى دولة المواطنة” لتنهي بذلك – وحسب ما ورد في خطاب رئيسها – صفحة دولة المكونات التي رسخت الطائفية وقسمت الشعب الواحد.

ومن لطائف مؤتمر إعلان ” قائمة تجديد” البوستر الذي شوهد خلف المنصة وهو عبارة عن (ساحة التحرير) الواقعة في منطقة الباب الشرقي ولكن بصورة جديدة حيث شاهدنا عمارات حديثة وناطحات سحاب وشوارع مثالية وطائرة تحلق في سماء اللوحة ، ويرمز البوستر كما هو واضح إلى رؤية “تجديد” وطموحها في أن يكون العراق بهذه الصورة من التقدم والازدهار.

ولقد رسم الحفل صورة عراقية امتزج فيها الشمال بالجنوب والشرق بالغرب فهناك الرياضيون الشباب وهناك شيوخ العشائر من مختلف مناطق العراق وهناك نساء سافرات وأخريات محجبات ورجال معممون من طوائف مختلفة كما التقطت كاميرتنا صورة الفنانة فاطمة الربيعي وهي تجلس في الصف الأول بالقرب من رئيس القائمة طارق الهاشمي وهي صورة ذات دلالات متعددة.

وقد صفق الجمهور مرات عديدة ومن المواضع التي صفق فيها عند إعلان اسم القائمة، وعندما قال الهاشمي أنني الآن لا أنتمي لحزب معين بل صفتي الآن هي (موظف خدمة عامة في الدولة العراقية)، كما صفق الجمهور للشعراء الشعبيين الذين هتفوا باسم العراق وحيوا الوحدة الوطنية التي تجسدت في حفل الإعلان (وقد بكى بعضهم) في أثناء الأغاني الوطنية التي دوت في أرجاء القاعة.

كذلك رصدت كاميرتنا (الفالة) وهي ترتفع عالياً وهناك نساء متنقبات وأخريات يرتدين البنطال. لقد كان الحضور واسعاً وغصت ممرات القاعة وصالات الفندق بالحضور حتى لم يبق فراغاً للصحفيين.

الشاعر الشعبي المعروف (عادل محسن ) كان لصوته الشجي وكلماته الرقيقة حضوراً كبيراً في أجواء الحفل، وشاعر آخر من محافظة الناصصرية يدعى (مشكور العايدي) صفق له الجمهور كثيراً.

لم يكن أعلاناً عادياً بل كان عرساً وطنياً كما وصفه أحد الإعلاميين الحاضرين ، صورة طالما علقت بأذهان العراقيين كما وصفها الأستاذ الجامعي محمد الجبوري، بينما تساءل آخر : هل ستكون هذه الصورة حقيقية إذا ما فازت هذه القائمة بالأغلبية؟ ، في الحقيقة فإن هناك إجابة لهذا السؤال في تصريحات للهاشمي وهو يعتلي المنصة قال فيها أن هذا الإعلان ليس إعلانا دعائيا بل مسيرة وطنية سوف تنطلق. ربما هي إجابة صادرة من جهة تريد الترويج لنفسها لكن في الوقت ذاته فإن في مسيرة طارق الهاشمي خلال السنوات الماضية ما يطمئن ويدع فسحة للأمل في أن تحقق قائمته – في حال فوزها- شاهدناه في هذا الحفل.

آمالنا معلقة ونحن بالانتظار.