الرئيسية » مقالات » مشروع (نصف العدالة بتوزيع نصف الواردات على العراقيين نقدا) للدكتور عبد الحميد النجدي

مشروع (نصف العدالة بتوزيع نصف الواردات على العراقيين نقدا) للدكتور عبد الحميد النجدي

(مقدمة تمهيدية  علي السّراي)

الكثيرون هم المهتمون بالشأن العراقي وما يعانيه المواطن البسيط من صعوبة توفير لقمة العيش الكريم له و لأبنائه

فبعد الحروب العبثية التي قام بها النظام المقبور ومنكرات الجرائم التي إرتكبها بحق ابناء الشعب العراقي والسنوات الستة التي أعقبت سقوطه وموجة الإرهاب البعثوهابي التي اجتاحت العراق ، كل هذه العوامل مجتمعة قد افرزت أرقام مرعبة وخيالية من الايتام والارامل والمعوزين والمشردين والجرحى والمعاقين والعاطلين عن العمل. ولهذا تطلبت هذه الحالة من المعنيين والمهتمين والحريصين على مصلحة ابناء الشعب التفكير ملياً ودراسة هذه الكارثة الانسانية لإيجاد حلول جذرية لها من خلال إيجاد نظام حماية إجتماعية يضمن للعائلة العراقية وحسب عدد افرادها حصولها على مبلغاً معينا من المال .

وبتوفيق من الله تمكن المفكر والباحث الإسلامي فضيلة الدكتور (أبو زهراء النجدي) من ايجاد حل لهذا المعضلة وذلك بطرحه مشروع نظام مالي ضخم بهذا الخصوص حاز على إهتمام الكثيرين من اقتصاديين و سياسيين ورجال دين ومفكرين وأناس عاديين ومن مختلف الشرائح والأطياف التي يتكون منها النسيج العراقي. حيث اقيمت له ندوات في عدد من العواصم الاوربية تناولت ابعاده وامكانية تطبيقه على الواقع العراقي حيث اشاد الجميع بقوة الردود والادلة والاستدلالات العلمية والعملية التي استند عليها الدكتور النجدي

وتكمن قوة هذا المشروع في انه لا يستثني احداً، الغني والفقير، والحاكم والمحكوم، الشيعي والسني، الكردي والعربي، التركماني والصابئي، المسلم والمسيحي، الأيزيدي والاشوري وكل الطوائف الاخرى سيستفادون من هذا المشروع. بل حتى العراقيين في المهجر.واليكم الشرح المبسط الذي ادلى به الدكتور النجدي لماهية ومضمون هذا المشروع والذي يحمل عنوان



(( نصف العدالة بتوزيع نصف الواردات على العراقيين نقداً ))

تمكن المحتل من اسقاط النظام السابق لتخلي العراقيين عن الدفاع عن النظام المقبور ولعدم امتلاكهم القدرة الكافية لصد المحتل .وعندما شخص المحتل قدرة العراقيين على اسقاط النظام بعد الانتفاضة الشعبانية المباركة بادر لاسقاط النظام الصدامي ليس حبا بالعراقيين الذين ابادهم صدام ابان الانتفاضة الشعبانية وفي عمليات الانفال بايعاز من المحتل الذي خشي من انتصار الانتفاضة الشعبية خشية ان يؤدي ذلك لاستلام الحكم من قبل العراقيين المخلصين مما يؤدي لاستقلال العراق استقلالا حقيقيا فيما اذا اسقط الشعب النظام الصدامي من دون القوى الكبرى . فبادر المحتل لاسقاط نظام كان من اكثر الانظمة خدمة له واشد الانظمة قساوة على الشعب وفرض شروطه على العراقيين و على الحكومة المنتخبة بعد سقوط النظام . واهم ما اكتسبه العراقيون بعد الاطاحة بالنظام الجائر هو الحرية المقيدة بشروط المحتل وهذه الحرية يستطيعون بها التعبير عن ارادتهم ومطاليبهم وكان ثمن هذه الحرية كبيرا حيث دمر المحتل كل شيء وهدم البنى التحتية للدولة العراقية حتى ما لم يكن له علاقة بدعم النظام الصدامي .

وبعد حصول العراقيين على هذه الحرية فمن حق كل عراقي ان يطالب بحقوقه بالوسائل المتاحة . وبدوري كمواطن عراقي اطالب بحقي وبحق كل عراقي سواء كان هذا العراقي حاكما او محكوما غنيا او فقيرا صغيرا او كبيرا مسلما اومسيحيا عربيا او كرديا او تركمانيا داخل العراق او خارجه ومن اي اقلية دينية او قومية. اطالب بتوزيع نصف الواردات العر اقية على كل عراقي اينما حل وبمجرد اكتسابه الجنسية العراقية. واقصد بنصف الواردات ما يبينه المثال الاتي: نفترض ان الدخل القومي 72 مليار دولار نصفه 36 مليار دولار توزع على 30 مليون عراقي فتكون حصة كل عراقي 1200 دولار سنويا اي 100 دولار شهريا بمعنى ان العائلة المكونه من خمسة اشخاص يكون دخلها الشهري 500 دولار تستلمها نقدا شهريا او بحساب العائلة المصرفي . اما النصف الثاني من الواردات فيبقى للصحة والتعليم والامن والدفاع والماء والغاز والكهرباء والمواصلات والاتصالات والسكن والحصة التموينية وسد الديون التي على العراق وجميع الخدمات الاخرى وهذا النصف كثير اذا ما قورن بميزانية بعض الدول المجاورة التي تبلغ ميزانيتها ستة مليارات تسد او تكاد جميع مقومات الدولة والامن والخدمات فما بالك بمبلغ 36 مليار قابل للزيادة الى مايزيد على المائة مليار دولار اذا توفر الامن والايدي الامينة والارادة المستقلة والجهاز الاداري الامين والنزيه الذي يشرف على توزيع هذا النصف باستقلالية تامة . والذي اطالب به كل عراقي ان يصوت على اطروحة (نصف العدالة بتوزيع نصف الواردات على العراقيين نقدا)اطالبه ان يصوت على ذلك كمادة بالدستور وبند بالقانون غير قابل للتغيير والتبديل الاباستفاء شعبي عام.. ويهدف هذا الطرح الى اهداف نبيلة كثيرة كثيرة منها: 1- حفظ حق العراقيين في نصف ثروتهم على الاقل وتوزيعها بعدالة. 2- قطع مطامع المحتلين والسراق من السياسيين واصحاب المطامع في نهب الشعوب والمحتالين وغيرهم , قطع مطامع هولاء في نصف الثروة على الاقل. 3- تنمية روح المواطنة والانتماء للعراق العزيز وخاصة للعراقيين الذين يولدون بالخارج نتيجة لظروفهم التي فرضت عليهم سابقا. 4- شعور العراقيين بغض النظر عن انتماءاتهم ودياناتهم واتجاهاتهم السياسية شعورهم بالوحدة والمساواة والعدالة (نصفها) ازاء هذا الطرح. 5- الحد من معول المحاصصة الحزبية والفئوية والطائفية والعنصرية وكل المعاول التي تعمل على تفرقة العراقيين وتمزيق وحدتهم ووطنهم . ولو بقدر النصف العادل بالتوزيع. 6- الشعور بالراحة النفسية للعائلة العراقية بتامين مصروفها اليومي النقدي وبشكل منتظم ولو بالحد الادنى وتنمية قدرة العراقيين على تامين امور حياتهم المعيشية واستقرارها النفسي مما يؤهلهم للتفكير لمعرفة حقوقهم والمطالبة بها ومعرفة واجباتهم والقيام بها والقدرة على اعطاء اصواتهم للنائب الذي يسعى للمطالبة بحقوقهم والدفاع عنها وانتخاب الحاكم الذي يسعى لبسط العدالة كاملة بدل نصفها كما في هذا الطرح الذي يمهد للعدالة الكاملة باذنه تعالى. 7-بتحقيق نصف العدالة بالتوزيع وحدوث الاطمئنان النفسي بالمعيشة يتفرغ العراقيون للمطالبة بالعدالة في النصف الثاني من الثروة العراقية ومحاسبة القائمين على انفاقها بأمانة وعدالة للتخلص من الفساد المالي والاداري.

لمناقشة هذا المقترح والتعليق عليه وللاجابة على جميع الاسئلة المتعلقة به يرجى الكتابة على هذا العنوان الالكتروني

dralnagdi@yahoo. Co.uk

الدكتور

عبد الحميد النجدي