الرئيسية » مقالات » هادي عبيس جراد الربيعي حامل بيرق شهداء الخارجية

هادي عبيس جراد الربيعي حامل بيرق شهداء الخارجية

 ببالغ الحزن والاسى تلقيت نبأ استشهاد الاستاذ العزيز بل الاخ العزيز السكرتير الاول في وزارة الخارجية العراقية هادي عبيس جراد الربيعي،، لا تكفي الكلمات بوصف اخي هادي،،، ابو احمد العراقي الاصيل ابن مدينة الحلة العزيزة،، ابو احمد موظف دبلوماسي محترف اثبت في عمله ان انتماءه هو للعراق وليس للبعث،، فالبعث كان الشر الذي لابد منه للولوج الى الوظيفة اما الولاء الخالص فهو للعراق،،، التقيت بابو احمد عندما كان موظفا في تصديقات وزارة الخارجية ورغم انه كان حينها محروما من امتيازات الايفاد لكونه لا يملك علاقة باعضاء اللجنة التوجيهية السيئة الصيت التي عينها الامريكان لادارة الخارجية،، الا ان الرجل كانت الابتسامة لا تفارق محياه مؤمنا بالعراق مؤمنا بان الاخلاص في العمل سيجد في النهاية من يقدره كان يعمل ويعمل ولا يكل او يتململ،، وحتى عندما كان صغار الدبلوماسيين الجدد ينقلون الى البعثات لم يكن يحمل لا حقدا ولا ضغينه،، ابو احمد المُجد الكفوء المخلص انصفه الوزير الزيباري فنقل قنصلا في عمان وعمل سنة فيها اثبت انه الولاء للمذهب يسبقه الولاء للعراق فلم يكن الرجل يفرق بين مواطنيه وكان رحيما رؤوفا بهم امينا على مصالحهم الى ان نقل الى طهران ليكون قنصلا فيها ولمدة ثلاث سنوات اجبر ابو احمد حتى ممثلي الاحزاب الشديدة التطرف على احترامه واستطاع ان يُمسك العصى من الوسط في اصعب ظرف وفي اصعب مكان فنجح وبكفاءة في مهمته واثبت ان الموظف المحترف قادر على تجاوز الصعاب بما يمتلكه من خبرة وظيفية وحنكه مكتسبه من العمل الوظيفي الرصين،، اكمل ابو احمد مدته وعاد الى وطنه العراق ليخدم مديرا لذاتية الموظفين في وزارة الخارجية وايضا اتسم عمله بالصدق والامانه الى ان ناله الغدر في يوم الاربعاء الدامي ليفارق الحياة شهيدا بين جدارن وزارة الخارجية يغطي جسده ركام الاضابير والملفات التي يعمل عليها تملء دماؤه الطاهرة الاف المعاملات التي كان ينجزها دونما كلل،،، هادي عبيس جراد الربيعي يا ابن الحلة البار يا ابن العراق البار،، حياتك اخلاصٌ وتفاني وعمل ومماتك شهادة باذن الله،، وانت فعلا تستحق ان تكون حامل بيرق شهداء الخارجية،، واقول كلمة لمن يهمه الامر لهؤلاء تكون البطولة لهؤلاء يكون التكريم والاوسمة والانواط المجد لهم،، وانا لله وانا اليه راجعون.