الرئيسية » مقالات » احتفالات العرب بأنتصار لغة الحذاء على العقل

احتفالات العرب بأنتصار لغة الحذاء على العقل

إيلاف، الأحد 13 سبتمبر 2009

تستعد مكونات واسعة من المجتعمات العربية للأحتفال بأطلاق سراح منتظر الزيدي منفذ واقعة رمي الحذاء على الرئيس الأمريكي بوش، فمثل هذه المناسبة الخارقة والأنجاز الأعجازي لابد ان تحتفل به الأمة العربية وتعري نفسها على حقيقتها بوصفها أمة تجد نفسها منسجمة أكثر مع لغة الاحذية وليس لغة العقل والحضارة والعلم.

فالأمة التي صفقت للقتلة من أمثال: ابن لادن وصدام حسين وحسن نصر الله وغيرهم لاتجد حرجاً في التصفيق والتهليل للغة الأحذية والأحتفال بمن يتعامل بها على انه بطل قومي رعديد كما لو أنه أستطاع أختراع العجلة والطائرة والأنترنت، والأمة التي تعتبر ذبح العراقيين بالجملة على يد الأرهابيين عملاً جهادياً في سبيل الله هي أمة لاتخجل ولاتشعر بعار همجيتها وهي تمجد شاب مراهق دفعته أطماع الشهرة واغراءات المال الى الأستجابة لمخططات بقايا البعث ومن خلفهم المخابرات السورية والإيرانية وأرتكب فعلته التي أقل ما يقال عنها أنها سلوك جبان صدر عن شخص مطمئن الى عدم تعرضه للعقاب الذي يستحقه لو قام بهذا الفعل في زمن نظام صدام أو ضد أي مسؤول عربي.

ويبدو ان الفراغ الذي تعاني منه المجتمعات العربية، وشعورها وبالنقص، وعجزها عن مواكبة الشعوب المتقدمة، دفعها الى البحث المرضي عن أوهام وخرافات تقنع نفسها بها وتصورها على انها أنجازات كبرى مثل: ارتكاب جريمة 11 سبتمبر أوجرائم المفخخات في العراق أو الحرب العبثية التي دمرت لبنان والمفتعلة من قبل حزب الله وأخرها واقعة رمي الحذاء الذي بفضله أرجع للأمة العربية أمجادها المفقودة ووضعها على سلم الأمم وجعلها الأمة السباقة في الأحتفاء بالأحذية وأعلانها الصريح تخليها عن العقل والقيم، وتعرية نفسها امام العالم في تبنيها وترحيبها بهذا الفعل الهمجي!