الرئيسية » مقالات » كلمة بمناسبة الحركة التصحيحية المباركة

كلمة بمناسبة الحركة التصحيحية المباركة

الى الشعب التركماني في كوردستاننا العزيزة
الى ابناء شعبنا التركماني في عموم العراق
الى السادة اعضاء ومؤيدي ومؤازري حركة الاصلاح التركماني المحترمون
ان الحركة التصحيحية المباركة التي حدثت في حركة الاصلاح التركماني في اقليم كوردستان وضعت الحركة في مكانة متقدمة ونقلتها نحو التطوير والبناء و أثمرت عن انجاز تاريخي عظيم نجم عنها المشاركة مع الأحزاب التركمانية الأخرى في العمل السياسي المصيري في جو من التأخي والتآلف ونشر افكار الحركة و ديمقراطيتها وتطوير مضامينها وفروعها بوصفه وسيلة للتقدم ومصدراً لدفع مسيرة العمل السياسي للوصول إلى مستوى التميز ,
ان الحركة التصحيحية استطاعت ان تصحح مسار حركتنا وتقضي على العقليات اليائسة والأساليب الخاطئة والأفكار المغلقة والممارسات المتسلطة فكانت تصويباً لمساره و تجددا لعنفوانها وحيويتها حيث تتوحد مع الشعب التركماني وينطق بآماله وتقود نضاله وتحدها بالفكر والواقعية في القضايا الوطنية والقومية وتستلهم الفكر النير والإبداع الاستراتيجي ورؤية ثاقبة من القيادة الكوردستانية الحكيمة حيث ان الحركة بدأت تبني نفسها وتراجع مسارها وتطور ذاتها وتحدث أساليبها وتتطلع دائماً إلى دور متميز في التنمية الشاملة على أساس الاراء التعددية السياسية والاستمرار في تعزيز الديمقراطية في مسيرة التطوير والتحديث مع التأكيد أن (( الوطن هو الغاية )) والإنسان هو الهدف (( والقانون فوق الجميع)) وأن نهج العمل الجماعي هو المراجعة والتحديث والتطوير والشفافية ومعالجة الخلل ومكافحة الفساد وتجسيد القيم الأخلاقية وأمانة المسؤولية والنزاهة والكفاءة والإخلاص للشعب , وهو عمل مستمر لصياغة مجتمع عصري أساسه الازدهار الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي ورفع مستوى رفاهية الشعب والمشاركة الديمقراطية الواسعة في ظل المؤسسات المزدهرة في كوردستان وتطوير الإدارة والاستمرار في محاصرة ظواهر الفساد والفاسدين بروح المشاركة والمصارحة في مجمل القضايا ودعوة الجميع للمشاركة في بناء كوردستان وتكامل الحرية مع العدالة والدفاع عن مصالح الوطن وتقييم الانجازات التي تحققت في ظل حكومة اقليم كوردستان نتيجة لحسن التقديرات السياسية للسادة اعضاء قيادة الحركة
و رغم العرقلة التي تسبب بها رئيس الحركة السابق مما ادى الى ابطاء سير العملية السياسية ، فقد ساهمت هذه الانجازات بشكل ايجابي واضح و تحسن ملموس بالنشاط السياسي والثقافي في الحركة واظهرت أهمية تقوية العلاقة بين الشعب التركماني في كوردستان والحركة لان الشعب هي الاساس الذي يستند اليه الاحزاب والحركات وهي الحاضنة الاوسع للحركات الاصلاحية ، وبالتالي تبرز اهمية اطلاع أبناء الشعب التركماني على رؤانا ومواقفنا تجاه الاحداث والقضايا الاساسية وتكثيف الجهود لانجاح اعمال المؤتمر العام الذي نحن بصدد اجرائه في القريب العاجل , غير متناسين ان الحركة قد حققت نتائج وان لم تكن مرضية في الانتخابات الاخيرة والتي جرت في كوردستان حيث حقق شعبنا التركماني نجاحا كبيرا في تلك الانتخابات ,
ان حركتنا تولي اهتماما كبيرا بالشباب والطلبة باعتبارهم يمثلون الشريحة الواعدة ومستقبل كل الشعوب فيجب الانفتاح عليهم ومشاركتهم ورفد الحركة بالطاقات الشابة والدماء الجديدة كما تولي الحركة اهمية لدور المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية والاقتصادية وغيرها من المجالات وتأهيلها لتأخذ مكانتها المتميزة في المجتمع وتواصل الحركة تطبيق المساءلة والعدالة والاستمرار في تطهير الحركة من الفساد ايا كان نوعه وفق اسس علمية مدروسة دون فسح المجال للاستغلاليين للنفوذ اليها وتؤكد الحركة على اهمية الاستمرار في الاصلاح السياسي والتخلص من الممارسات الفردية التي سببت الشلل في مؤسسات حركتنا مما أدى الى إلارباك في اصدار القرارات والتعليمات التي تعالج القضايا الملحة في الواقع التركماني في كوردستان.
ونؤكد على أهمية الثوابت الشرعية والوطنية وعدم التخندق وراء شعارات تضع المصالح الفئوية فوق المبادئ وأن نكون مرنين في التعامل بواقعية مع المتغيرات السياسية والدولية منطلقين في ذلك من مصالح شعبنا ووطننا مؤكدين على ترسيخ الوحدة الوطنية بين ابناء الشعب العراقي بمختلف اطيافهم وتقوية اواصر الاخوة بينهم .
وان يتم حل مشكلة كركوك والمناطق المتنازع عليها من خلال الاطار الوطني والالتزام بالضوابط الدستورية وتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي واعادة المناطق المستقطعة من كوردستان العراق . مع احترام توجهات القيادة الكوردستانية وعلى رأسها السيد رئيس الاقليم وتوجيهات حكومة الاقليم وبرلمان كوردستان ومواقفها الحكيمة ودورها في دعم العملية السياسية ومباركة جلسات برلمان كوردستان التي بدات منذ ايام راجين النجاح والموفقية لها و داعمين التشكيلة الوزارية القادمة لادامت الانجازات التي حققتها الكابينة السابقة لحكومة اقليم كوردستان في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية والاعمار والدفاع عن الشعوب الكوردستانية بجميع مكوناته ومصالح البلاد ووحدة الصف الوطني داعين الجميع الى تبني ارشاداتها في هذا الخصوص و رفض أية تدخلات خارجية في شؤون العراق الداخلية سياسيا ودبلوماسيا وأمنيا وإقتصاديا وكل ما يعد تدخلا بموجب القانون الدولي و تمتين العلاقات السياسية والاقتصادية مع الدول المجاورة بشكل يخدم الامن الوطني والاقتصاد العراقي عموما والعمل على ترسيخ مكتسبات التركمان وضمان حقوقهم سياسيا واداريا وثقافيا واقتصاديا ضمن الاقليم والعراق مع اقامة علاقات متوازنة مع جميع الاطراف السياسية الكوردستانية والعراقية
ان الحركة التصحيحية التي حدثت في حركة الاصلاح التركماني خطوة نوعية مثمرة اثبتت جدارتها في انها قادرة على تصحيح مساراتها في كل أن ومكان لما تؤمن به من مبادىء وما تطمح اليه من اهداف وسوف تنطلق بخطوات واثقة في نشاطات وفعاليات واسعة وفي جميع المجالات مستمدة عزيمتها من تأييد وثقة جماهير شعبنا بالحركة لتعزيز دورها القومي والكوردستاني والعراقي من اجل خدمة شعبنا . والله الموفق .

ابراهيم قصاب
رئيس حركة الاصلاح التركماني وكالة
13/9/2009