الرئيسية » مقالات » نداء للمرجعية الدينية في النجف الأشرف ولجميع التجار وأصحاب المروءة في كل مكان

نداء للمرجعية الدينية في النجف الأشرف ولجميع التجار وأصحاب المروءة في كل مكان

بسم الله الرحمن الرحيم

والذينَ يُحَاجُّونَ في اللهِ مِن بَعدِ مَا استُجيبَ له ، حُجَّتُهُم دَاحِضَةٌ عندَ رَبِّهم

وَعلَيهِم غَضَبٌ وَلهُم عَذابٌ شَديد . الشورى 16



الآيات العظام والمراجع الكرام في النجف وفي غيرها من مدن العراق الحبيب والعالم ..

الأخوة التجار من أصحاب المروءة والغيرة على دينهم الإسلامي الحنيف ..

الأخوة الأعزاء من الكتاب والإعلاميين العراقيين في كل مكان ..

السلام عليكم ورحمة الله

شاء الله أن يمتحننا جميعاً في هذه الأيام التي تشتد فيها هجمة مسعورة من قبل المؤسسات الإعلامية التكفيرية السلفية ، تحاول من خلالها أن تعالج كارثة حلَّت بها ، بعد أن كشف الله من خلال التقنية الإعلامية الحديثة في الفضائيات وشبكة الأنترنت الكثير من الحقائق التاريخية والتي نجحوا في طمسها وإخفائها عن الأمة الإسلامية طيلة 14 قرناً . فالذي يحصل ، معركة فكرية وهي أخطر بكثير من معارك السيف ، لأن في مقدور المؤسسات الإعلامية المرئية إذا ما استخدمت وسائل مبرمجة وملتوية ووظفت كفاءات متمرسة وذات خبرة فإن في وسعها أن توقع الملايين في شباكها ، فتصبح إداة شيطانية فاعلة تنفذ إلى العقول الساذجة والجاهلة وتستهوي ضعاف النفوس والإيمان ، ولذا فإن خطورة عملها الدؤوب يكون كارثيا إذا ما أدركنا أن غالبية شعوب المنطقة العربية هم من البسطاء وضعاف الإيمان ، ناهيك من أن صفات الأمم وكما ذكرها القرآن الكريم تميل إلى البساطة والجهل ومقت الحق (بل أكثرهم لايعلمون الحق فهم معرضون الأنبياء 24 – ولكن أكثر الناس لايؤمنون غافر 57 – ولكن أكثر الناس لايعلمون الجاثية 26 – ولكن أكثركم للحق كارهون الزخرف 78) .

سادتنا الأفاضل : إن ماحصل في بلاد الرافدين في 9 نيسان 2003 لم يكن تغييراً سياسيا ، واستبدال حاكم ديكتاتوري ظالم بنظام ديمقراطي وحسب ، وأنما هو ثورة كبرى وانقلاب خطير على الكثير من المباديء الدينية المنحرفة التي اختلقها علماء السوء واستحوذت على عقول شعوب المنطقة قرون عديدة ، ولذا فإن خطورة هذا الإنقلاب زلزل مضاجع الكثير من الرموز والقادة السياسيين والدينيين الذين يعتاشون على تلك المباديء الضالة فبدأوا يخشون من إنقلاب الشعوب عليهم بعد أن تتضح الحقائق وتتغير تبعاً لذلك نظرتها للتاريخ الذي زيفه وعاظ السلاطين ، وخاصة أنهم يعيشون ويحكمون ويتمتعون بامتيازات دنيوية كبيرة على حساب جهل تلك الشعوب ، ونحن لانستغرب إذن من ردة فعلهم القاسية ورصدهم مليارات الدولارات من أجل أن يبقى الضلال متمكناً من عقول شعوبهم ، وكما فعل فرعون حينما أراد موسى عليه السلام أن يستنقذ بني إسرائيل من الضلال .

لقد راقب ( مركز العراق الجديد للإعلام والدراسات في بريطانيا ) وسائل الإعلام العربية منذ خمس سنوات ، فوجد أنها تسير وفق خطة مبرمجة محكمة ، وترصد لذلك أموالاً طائلة ، وهذه الخطة هي جناح آخر للجناح العسكري على الأرض والذي يتمثل في إرسال الإرهابيين إلى العراق وضخ المليارات إلى داخله لإضعاف الشعب العراقي ، وسلب أمنه واستقراره . ونحن نريد أن نركز على الجانب الإعلامي الذي هو من اختصاصنا ، فوجدنا من خلال الدراسات التي قام بها المركز لشبكة الإعلام العربية أن هناك تعاون مصيري بين ثلاثة أقطاب في المنطقة العربية تقوم على الإشراف وتمويل ( الهجمة المركزة ) على فكر أتباع أهل البيت بهدف الحفاظ على الصورة المشوهة لهذا الفكر في العقلية العربية . وأن هذه الأقطاب تضمها لجنة تشكلت لهذا الغرض بعد التغيرات التي حصلت في العراق من شخصيات إعلامية سعودية و مصرية رسمية ، وثالثة تمثل الجمعيات والمؤسسات السلفية الوهابية في غالبية دول الخليج ومن أبرزها قطر والسعودية ودولة الأمارات العربية والكويت . ومن الفضائيات الرسمية التي تتولى إنجاز هذه المهمة الإعلامية في مصر هي قناة الحياة أما قناة صفا وهي تبث من مصر فإنها تابعة للمؤسسات السلفية في دول الخليج ، وكذلك قناة الرحمة التي تبث من داخل السعودية . وتتعاون في تنفيذ هذه البرامج الطائفية الخطيرة عشرات الفضائيات العربية الخليجية كالإخبارية وغيرها .

في قبال كل هذا الكم الهائل من الفضائيات التي ترسل سمومها بانتظام صوب العقل العربي في منطقة الشرق الأوسط والعالم ، لتعميق مفهوم التكفير والشرك وإلصاقه بنا ، وبشكل متطور ووفق خطة محكمة يصرف عليها ملايين الدولارات شهرياً . نرى أن جبهتنا الإعلامية تعاني من تخلفاً خطيراً ، فلا وجود لأي فضائية متخصصة تؤدي دورا إلهياً ومسؤولية شرعية وتقف بوجه الحملة المسعورة المضادة ، وتقلل أثرها على ملايين المشاهدين ، ولا أعتقد أننا وقد أصبحت لدينا دولة ، وملكنا حريتنا السياسية والتجارية ، نعاني من أزمة مالية ، فنحن والحمد لله يتوفر لدينا من الإمكانات المادية على مستوى ( الحقوق الشرعية ) أو قدرات تجارنا التي بوسعها أن تفتتح الكثير من الفضائيات ، وكلنا نشاهد العديد من الفضائيات السياسية الموجهة التي تمول من قبل تجار عراقيين معروفين ، وفضائيات تمول من قبل أحزاب وأخرى تمتلكها رموز سياسية ما كانت تمتلك شيئاً قبل التغيير في العراق ، إلا أن برامجها تركز على مصالح الأحزاب والرموز ، ولا يسمح لها أن تمارس دورا دينيا فكريا توعوياً ، فضلاً عن التصدي لبرامج أعدائنا الخطيرة . كما أننا لا نعاني نقصاً في القدرات الفنية الإعلامية ، وخاصة أن الكثير من هذه الكفاءات تمارس دورها الإعلامي الملتزم من خلال شبكة الأنترنت وتحقق نجاحات باهرة في التصدي لحملات التشويه التي تمارسها الحملات السلفية ضدنا في الشبكة العنكبوتية .

إن (مركز العراق الجديد للإعلام والدراسات في بريطانيا ) وعملاً بمسؤوليته الشرعية ونظراً لإدراكه الذي تولد عن تجربته ماضية بخطورة ما يقوم به إعلام أعدائنا ، والضعف الخطير الذي تعاني منه جبهتنا الإعلامية ، فإنه يوجه هذا النداء إلى مراجعنا العظام جميعا في النجف الأشرف وفي غيرها ، وإلى تجارنا الكرام وأصحاب المروءة والغيرة على إسلامهم ومذهبهم ، أن يبادروا إلى كسر هذه الحالة المأساوية والبدء بخطوة عملية للوقوف بوجه إعلام أعدائنا الذي يتسع يوما بعد يوم ، والمبادرة إلى إنشاء لجنة إعلامية مستقلة عليا للطائفة تقوم بمسؤولية إنشاء قناة متخصصة تديرها عناصر فنية عالية الكفاءة والخبرة تعمل حصراً لنشر مذهب أهل البيت والدفاع عن الشبهات التي يثيرها الإعلام السلفي المضاد ، وبإسلوب بعيد عن التشنج الطائفي والتحامل على الآخرين أو إلغائهم .

إن ( المركز ) يفتح ذراعيه للتعاون معكم لتنفيذ هذه الخطوة الإعلامية المهمة ، وخاصة أن لديه علاقات وتجربة واسعة مع خبرات إعلامية وفنية كبيرة كما أن لديه دراسة دقيقة ووافية لهذا المشروع الإلهي .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين



الدكتور طالب الرمَّاحي

مدير مركز العراق الجديد للإعلام والدراسات في بريطانيا

لندن – المملكة المتحدة في15 أيلول 2009

للإتصال: 00447958587674 Mobil:/00442072890048

بريد الكتروني:info@thenewiraq.com