زعيم من ورق

القيادة السياسية كمصطلح سياسي تعني قيادة شعب مظلوم الى شواطئ الحرية وهو يحمل في الوقت نفسه معاني التضحية بالنفس في سبيل تحقيق مصالح ذلك الشعب.
والقيادي هو الشخص الذي يستخدم مظلومية شعبه وحنكته لتحقيق اهداف أمته.
لكن أخواننا من قيادي الاحزاب الكردية في سوريا فهموا الآية بشكل مقلوب فهم يضحون بالشعب في سبيل تحقيق مصالحهم الشخصية.
فحينما كان الرصاص البعثي يلعلع فوق رؤوس المواطنين الكرد العزل وينغرس في صدروهم آبان انتفاضة آذار المجيدة والتي استشهد وجرح المئات من أبناء الشعب الكردي في سوريا على أثرها،شائت الظروف ان يفتش رجل أمن احمق سيارة قيادي كردي سوري وهم كثر بالمناسبة(أكثر من الهم على القلب)فما كان منه الإ ان ابتز رفاقه من رؤساء وسكرتيري الاحزاب الاخرى وطالبهم بأصدار بيان يوقع عليه جميع الأحزاب تندد وتشجب هذا العمل الجبان وإلا فان الاجماع الكردي يصبح في خبر كان فما كان امام تلك الاحزاب المغلوبة على امرها الإ الرضوخ لأبتزازه.
المهم البيان (طلع)والقيادي المغوار تودد الى حكومات الغرب التي اعطته حق الاقامة فنقل أسرته الى الخارج،فيما الشعب الكردي محاصر من كل الجوانب ويموت الواحد منهم في اليوم مئات المرات لتوفير قوته وقوت أبنائه بعد ان سد البعثيون ومعهم أمثال هذا القيادي الأبواب في وجوههم.
بعد تلك الحادثة ظللت متابعا لوضع ذالك القيادي الذي اعجبته الحياة الرغيدة في أوروبا.
فبعد انتعاش الحياة الاقتصادية والسياسية في أقليم كردستان على أثر حرب تحرير العراق فتحت الجامعات الكردية ابوابها امام المعدومين من طلبة الاجزاء الاخرى قرر هذا القيادي تنفيذا للحكمة التي تقول الاقربون أولى بالمعروف أرسال جميع أبنائه وأبناء اخيه للدراسة فيها،في حين أن أبناء ما يمسون بالاجانب والمكتومين وهم بالمناسبة الذين يدفعون الضريبة الأكبر لكونهم كرداً يضربون اخماسا في اسداس لتوفير لقمة العيش فما بالك بتكاليف الدراسة التي يوفرها ذلك القيادي لابنائه بالمجان على حساب حكومة الأقليم التي كانت الحضن الدافى الذي نستفيئ به نحن المشردون في الارض.
قد يتسائل ذلك القيادي عن سبب تقصدي الكتابة عنه فيما يعج الاقليم بابناء المسؤولين من هذا الحزب وذاك.
تساوله في محلة وستكون أجابتي له(تخنتا حاجتك فساد)على حساب السوريون الكرد كل هذا الفساد وانت مازلت مجرد قيادي من ورق فكيف لا سمح الله وأصبحت بالفعل مسؤولاُحقيقياً.