الرئيسية » مقالات » الكهرباء الإيمانية والكهرباء الإلحادية

الكهرباء الإيمانية والكهرباء الإلحادية

قد يعجب الإنسان ويبقى حائرا أمام التقنيات الحديثة التي يصل إليها الملاحدة الغربيين أو الكفار اليابانيين والصينيين والكوريين والهنود ممن لم يتحفهم الحظ بنبي من السماء فاتخذوا آلهة غير الله وباءوا بالخسران المبين ولكن هؤلاء الكفار رغم أنهم كفار فسوف يدخلون جنان النعيم من أوسع أبوابها لما قدموا للبشرية من منجزات جعلتها تعيش في بحبوحة من العيش الرغيد وإلا ليس من المعقول أن يدخل أديسون النار وهو صاحب الاكتشافات التي نفعت الإنسانية ولو لم يكن له إلا الكهرباء اللعينة لكفى بذلك جواز مرور الى الجنة ،أقول ليس من العدالة أن يدخل هذا الإنسان النافع النار ويدخل غبي الجنة لأنه أسلم لله واليوم الآخر ولم ينفع البشرية بشيء بل خلق عالة عليها لما يمتلك من مواهب تجعله دون الحيوان بعدة درجات.

وما دفعني الى هذه المقدمة اللعينة ما تداولت الصحف وبثته وكالات الأنباء عن قيام العلماء الكفار بإجراء تجارب لإيصال الطاقة الكهربائية بدون أسلاك أو بطاريات أي عبر الأثير فقد ذكرت السي أن أن ” بدأت ظاهرة استخدام الكهرباء التي تعمل بالطريقة اللاسلكية تغزو عالم التكنولوجيا، بحيث تنبأ أحد الخبراء أن الهواتف والكمبيوترات المحمولة ستتوقف عن استخدام الأسلاك للحصول على الكهرباء خلال سنة فقط.

ويقول إريك غيلر، كبير الخبراء التنفيذيين الإداريين بشركة “وي تريسيتي”، إن شركته قادرة على إنارة لمبات المصابيح الكهربائية، باستخدام الكهرباء اللاسلكية والتي تتحرك وتبث لمسافة عدة أقدام من مقبس الكهرباء.

وأوضح غيلر، والذي خرجت شركته من المجموعات البحثية الخاصة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الأمريكي الشهير، أن الكهرباء اللاسلكية يمكنها أن تنهي حاجة الناس إلى الأسلاك والبطاريات. وأكد غيلر أن هذا الأمر سيصبح طبيعيا تماما خلال خمس سنوات فقط، موضحا أن “أكبر أثر للطاقة اللاسلكية هو الهجوم الذي ستشنه على إهدار الطاقة الذي يجري عندما يشتري الناس بطاريات يمكن التخلص منها.” يذكر أنه بحسب خبراء، فإن فكرة الحصول على كهرباء لاسلكية ليست بالأمر الجديد، فلقد كانت تدور بأذهان العلماء منذ ما يزيد على القرن، حيث قامت شركة “نيكولا تيلسا” بإجراء محاولات لإرسال الكهرباء عبر الهواء في العقد الأخير من القرن التاسع عشر، وهو الأمر الذي جعل العلماء منذئذ يسعون لجعل تقنية الكهرباء اللاسلكية آمنة وزهيدة الثمن بحيث يمكن بيعها وتسويقها بين الناس.”

هؤلاء الكفار يجهدون أنفسهم باختراع وابتكار النافع والمفيد للإنسان وإخواننا المسلمين يجهدون قريحتهم في ابتكار وسائل القتل والتفخيخ والتفجير والذبح من القفا الى القفا كما تذبح النعاج ناسين أو متناسين أن الإنسان أعظم رأسمال كما أشارة لذلك الأديان السماوية فليس أشد على الله من قتل النفس ولكن علماؤنا الأشاوس يجهدون قرائحهم في إصدار الفتاوى التكفيرية ،وإذاعة البيانات الهادفة لقتل الإنسان فأين هذا العالم الجاهل من العالم العامل لخير البشرية وهل يتساوى الاثنان في ميزان المدفوعات والمقبوضات يوم الحساب ولماذا يعمل الكفار للترفيه عن شعوبهم واختيار وابتكار كل ما هو نافع في الوقت الذي يسارع أجلائنا العلماء في البحث في كتبهم الصفراء عن ما يقوله أبن تيمية أو أبن قندرية أو ابن الجحشة وأبن الكلبة عن اجتهادات ما أنزل بها من سلطان.

وأين وزير كهربائنا الإيماني المسلم الذي جاءت به المحاصصة الطائفية والعلاقات القروية والمشاركة في نهب ثروات البلاد مما وصل إليه العالم من تقدم ونحن لا زلنا نعاني من الكهرباء أليس باستطاعة وزير الكهرباء عضو الشعبة في البعث المقبور وعضو الهيئة العليا في حزب الحواسم حاليا أن يصرف شيئا مما خصص للكهرباء لإنارة عراقنا المظلم بدلا من سرقتها وتقاسمها مع من أوصلوه الى كرسي الوزارة بعد أن كان خائفا مما بيت له من عقاب بسبب انتمائه السابق،ولكن المصالح الأنانية لبعض النافذين في العملية السياسية اعتمدت عليه وهو الخبير الأمثل غي سرقة المال العام منذ أن كان مهندسا في الكهرباء وما أكتسب من خبرات من خلال عمله في حواسم الكهرباء تلك الأيام.

ولأن البرلمان العراقي (عالي الهمة) سيستجوب الوزير المذكور في جلسته التشريعية الأخيرة نود تنبيههم الى تصريحاته الكبيرة والكثيرة ووعوده بتوفير الكهرباء في نهاية الشهر السادس من العام الماضي ثم عدم أنقطاعها في الصيف الحالي نهائيا وان العراق سيكون لديه الاكتفاء الذاتي وسيصدر الكهرباء الى دول الجوار ،لذلك على البرلمان العراقي محاسبته عن سرقاته وعن وعوده الكاذبة وكيف سرح الناس بالقنافذ كما يقول المثل الشعبي ولنا عودة أخرى مع وزير آخر هو وزير العمل والشجون الاجتماعية في المقال القادم.