الرئيسية » شؤون كوردستانية » في ذكرى المرسوم 49

في ذكرى المرسوم 49

لم يعد يخفى على أحد و بعد طول تجربة أن النظام في دمشق يحكم الشعب السوري بعقلية ونفسية من يحكم البلاد كفرصة تنقضي ولن تعود .. فهو يغتنم هذه الفرصة التي لا تتكرر في إشباع نزواته وأطماعه الخاصة .. وبأكبر قدر ممكن .. ولو كان ذلك بالنهب . والسطو . والقتل . والاعتداء على حرمات العباد . والفساد في الأرض! ، ومن دون مبالة بأن يحقق أي عمران أو منفعة أو تقدم أو خدمة للآخرين .

يحكم سورية .. بعقلية ونفسية اللص .. الذي يسطو على الشيء بغير وجه حق .. ويخاف من صاحبه أن يأتي يوماً مطالباً بحقه فيسترده.. فيكون همه الأكبر كيف يُحافظ على ما سطا عليه .. وكيف يستملك ما لا يملك .. ويحوِّل أللا مشروع إلى مشروع وقانوني .. ولو أدى به الأمر إلى ارتكاب المجازر والجرائم بحق البلاد والعباد!

والأدلة من التجارب والشواهد على مثل هذا كثير ، وما المرسوم 49 الذي انقضى عام عليه والذي افقر البلاد والعباد إلا دليل واضح على تلك النفسية ، هذا المرسوم التشريعي الذي صدر بالرقم/49 /وبتاريخ 10 /9 /2008 ، والذي يمنع حق التملك والبيع والشراء والاستئجار والرهن، وما إلى ذلك في المناطق التي صنفت بالحدودية ومنها محافظة الحسكة بكاملها، ، إلا عبر إجراءات أمنية وروتينية قاتلة ، والذي أدى بطبيعة الحال الى نتائج كارثية على المنطقة الكردية من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والقانونية وحتى السياسية ، وهذا يثبت وبدون شك بأنك امام نازية عالمية تخصصة في منطقة الشرق الاوسط تهدف الى ابادة وتهجير وتحويع الشعب الكردي، وليس ذلك ارتجال منها بل هو من خلال خطة مدروسة ومرسوم منذ عقود ويتفق الحميع على تنفيذها مستندة على البروتكولات القومية العربية تجاه الكرد من خلال ما خطه يمين الضابط الأمني في محافظة الحسكة السيئ الصيت محمد طلب هلال، في بداية الستينات من القرن الماضي حول كيفية التعامل مع الشعب الكردي في سورية والعمل على تجويعه وتشريده وتهجيره من مناطقه التاريخية وتغيير التركيب الديمغرافي لهذه المناطق وصهره في بوتقة القومية العربية .

ومن خلال ما تقدم فإننا في مكتب الشيخ الشهيد الدكتور معشوق الخزنوي نرى أن المرسوم 49 ما هو إلا محاولة جديدة لدق الأسفين في طريق نضال شعبنا الكردي المشروع ومطالبته لحقوقه المشروعة ، مؤكدين أن مثل هذه الإجراءات من قبل النظام لن تجدي نفعا ، على أننا نؤكد في الوقت نفسه أن هذا المرسوم كسابقه من المراسيم والسياسات الاستثنائية السابقة التي وان أثقلت كاهل شعبنا الكردي وأطالت أمد مظالمه إلا أنها لم تزيده إلا إصرارا على المطالبة ليعيش حرا و ليطمئن الذين يعلمون والذين لا يعلمون أو تزين لهم الأمور على خلاف حقيقتها فليعلموا جميعا بأن الكرد من أصحاب الأرض الممتدة جذورهم في أعماقها هم أحرص الناس على بلدهم وأرضهم ، والأرض في وجدانهم وضميرهم ليست معروضة للبيع أو المساومة وهم وإن كفت يدهم عنها ظلما وأصبحوا فيها عمال أو مستأجرين أو أصبحوا عنها وبسببها مهجرين فما زالوا وسيظلون على الدوام ، أكثر الناس حبا وحرصا على أرضهم لأنهم أعلم من غيرهم كم من الحجارة والشوك قد اقتلعت من هذه الأرض بيد أبائهم وأجدادهم .

إننا في مكتب الشيخ الخزنوي إذ ندين الاجراءات العنصرية بحق ابناء شعبنا ونعمل مع الخيرين للاحتجاج ضدها فإننا نثمن ونبارك جهود ابناء شعبنا الكردي في المهجر في وجه هذا المرسوم بعد سنة من اصداره ، ومؤكدين أن حقوقنا لا ترتجى ولا يتصدق بها احد علينا احد بل بمزيد من العمل والاصرار على النضال الشريف والتماسك بين ابناء شعبنا .

فرفعوا الصوت عالياً في وجه نظام الاستبداد

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الحرية لكافة معتقلينا في غياهب سجون البعث

{ مركز إحياء السنة قامشلو }

09-09-2009 مكتب الشيخ الشهيد الدكتور معشوق الخزنوي