الرئيسية » مدن كوردية » مندلي مدينة كوردستانية لا غبار عليها الحلقة الثالثة

مندلي مدينة كوردستانية لا غبار عليها الحلقة الثالثة

اما التهجير الخارجي فنقصد به جريمة التطهير العرقي ضد العوائل الكوردية الى خارج الحدود وتم تسفيرهم وسط حقول الالغام الى الحدود الايرانية بذريعة التبعية الايرانية ومن المذهب الشيعي حيث تم طردهم من بلادهم ومولد ابائهم واجدادهم (العراق) والاستيلاء على دورهم واموالهم واراضيهم.
ثم ترحيل وتهجير القرى (مزه لوس، جارية، بتكوكر) والبالغة عددها نحو (70) قرية الى مدينة بغداد عام 1975 وباقي مدن العراق الاخرى وتوزيع الاراضي على العرب وبناء مجمعات سكنية لهم مثل مجمعات (اشبيلية، الزهيرات، عين السبح، خيزرانة) واضافة (10) مجمعات اخرى في سنة 1976 ثم تهجير وتسفير العديد من العوائل الكوردية الوطنية خاصة محلة قلة بالى (قلعة بالي) كون هذه المحلة مركز نشاط للحركة الكوردية ومصادرة وحجز الاراضي العائدة للكورد الى وزارة المالية وتوزيعها على العرب على شكل عقود زراعية واجبار الكورد الساكنين الباقين الى تغيير الالقاب العشائرية والعائلية الكوردية الى العربية خوفا من تسفيرهم، حيث قامت السلطة البعثية بتغيير اسماء العشائر والقرى والمحلات الاصلية تسمياتها من الكوردية الى العربية مثل:
عشيرة الباولية الى الباوية عشيرة الهواسية الى العباسية عشيرة الخالية الى الخالدية
عشيرة الخزل الى الخزاعل
واما المجمعات السكنية والمحلات والشوراع والمخافر الحدودية:
بازار كه وره الى حي 30 تموز
بازا بجوك الى حي البعث
قله بالى (قلعة بالي) الى 14 رمضان
قله م حاجي الى 7 نيسان
نه قبب الى العروبة بو ياقي الى الحرية
ــــ
ئه باره خانه الى اشبيلية
قه ره لوس الى قرطبة
كيني شير الى عين السبع
نه هره وه ردي الى الزهيرية
ــــ
ناى خزر الى هيلة
قه لا لاي الى فريال
هه واسي الى العباسية
كومه سه تك الى حران
سانوبه الى صلاح الدين
مه كه تو الى حران
وفي عام 1982 اقدمت حكومة العراقية على اسقاط صفة القضاء عنها وجعلها ناحية تابعة الى بلدروز بعد ان كانت قضاء يضم تحت سلطته الادارية ناحيتي بلدروز وقزانية في محاولة لتقليل الخدمات في المدينة وتهجير اهلها وتدمير قرية (محلة) كبرات في مندلي وكانت تتالف من نحو (200) دار سكنية وتسويتها مع الارض ونسبة الكورد فيها 90% وبناء مجمعات سكنية مثل (حي البكر، 7 نيسان) بدلا عنها وتوزيعها على العرب وتبعها تدمير محلة (قلة بالي) وجزء من محلة (قلم حاج).
وبعد سقوط الصنم انبرى اهالي هذه المدينة لتحرير مدينتهم عن دنس اقدام ازلام النظام حيث قام ابناء هذه المدينة بهجومهم الواسع بمحورين على تلك المدينة، الاول انطلاقا من خانقين بأمرة الاخ (علي شامار) مع مجموعة من شباب هذه المدينة والمحور الثاني انطلاقا من بغداد بأمرة الاخ (ازاد حميد شفي) مع مجموعته وقاموا خير قيام لتأدية الواجب واستطاعوا ان يحرروا مدينتهم الباسلة وفي اثناء التحرير استشهد البطل (سمير رشيد عرب)، وتستمر قوافل الشهداء وقدمت كوكبة من الشهداء ومنهم (عادل وسن مامه خان، علي جاسم محمد، علي كامل محمود).
ومن ينسى الشهيد الحاج يوسف مع كوكبة من الشهداء البالغ عددهم (16) شهيدا على يد زمرة من الحاقدين والكفرة، ونجني اليوم ثمار تلك التضحيات الجسام من دماء شهدائنا ويستمر النضال في كل يوم ويزداد اصرارهم على عودة هذه المنسية الى احضان كوردستان وهي مدينة كوردستانية لاغابر عليها وكما قال الاخ (مسعود بارزاني) عن هذه المدينة.
(اشهد نفسي ان هذا الكفاح وتلك المعاناة قد اثمرت)
(ولكن وا اسفاه لم يكن دعم الاقليم لمندلي بالمستوى المنظور والمطلوب)
المصادر
دراسة مختصرة عن مدينة مندلي
جريدة التآخي العدد 5018_علي مراد مايخان
جريدة 16 اب العدد (6)_ 2006