الرئيسية » مدن كوردية » مندلي مدينة كوردستانية لا غبار عليها الحلقة الثانية

مندلي مدينة كوردستانية لا غبار عليها الحلقة الثانية

خلال الحقب والازمنة التي مرت بها منذ بنائها وعن مكانتها التاريخية والتي خضعت تحت حكم الامير (سيف الدين ضفرل بن عبد الله التركي) حيث هاجر اهل المدينة وتركوا ديارهم خوفا من بطش الغزو المغولي.
وفي مرحلة نشوء الدولتين العثمانية والصفوية وصراعهما كانت مندلي معظم الاحيان للنفوذ العثماني وقد تبعت مندلي شانها شان مدينة خانقين الى امارة (بابان) التي كانت حاضرتها قلاجولان 1881. عندما زحفت قوات محمد علي ميرزا امير كرمانشاه نحو العراق على طريق مندلي وتوقف الزحف بسبب فيضان نهر (كنكير) ذلك النهر العظيم الذي يسقي مندلي ويتفرع عند (درتتك) الى فرعي (كلال)(جم نفت)، وبعد تاسيس دولة العراق وتتابع الحكومات والسلطات الشوفينية المتعاقبة فيها والتي انتهجت سياسات الاضطهاد ونبذ حقوق الكورد من خلال محاولات التغيير الديمقراطي لهذه المدينة الباسلة ابتداء من العهد الملكي وحتى سقوط الصنم في 9/4/2003 لكن هناك ثوابت تبقى وتتحدى الزمن على مر العصور وتقهر الصعوبات وتنتصر على من يريد تغيير معالمها او اسمائها او يحاول ازالتها، ولاهالي هذه المدينة دورهم المشرف في ثورة العشرين ومقاومة القوات البريطانية. وشارك ابناؤها في اول شرارة لثورة ايلول العظيمة التي فجرها الاب الروحي (الخالد مصطفى البارزاني) وقدمت شهداء من خيرة شبابها دفاعا عن القضية الكوردية، وان هذه المدينة كان لها دور مشرف في حركة التحرر الكوردية وبقيادتها فمنذ ان وضعت البذرة الاولى لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني سارع ابناؤها للانخراط في صفوفه وذلك من خلال التضحيات الوطنية ومنهم المرحوم (الحاج شفي) وخالو(سايه مير) وغيرهم، وعند اندلاع الشرارة لثورة ايلول استطاع الحاج شفي مع مجموعة من شباب هذه المدينة ان يلتحقوا بالثورة وبقوات البيشمركة الابطال عام 1971. وقدمت هذه المدينة عددا من الشهداء الابطال سواء في ساحات القتال او على مقصلة الاعدام ليقدموا ارواحهم ودماءهم الزكية فداء للكورد وكوردستان، وبعد انتكاسة الثورة بعد اتفاقية الجزائر الخيانية 19/ 3/ 1975 واعلان قيادتها حل الحزب ومؤسسات الثورة عاد معظم ابناء مندلي الذين التحقوا بالثورة مكسوري الخاطر تلقتهم زمر الامن والاستخبارات والمنظمات الحزبية بسيل الشتائم والاهانات ومن هنا قرر النظام البعثي وبسرعة فائقة ومذهلة ترحيل وتهجير ابناء هذه المدينة الى مدن الوسط والجنوب العراقي وممارسة سياسة التعريب مع السكان او تبعيثهم (أي اجبارهم على الانتماء الى حزب البعث) وممارسة التطهير العرقي بصورة مخالفة للدستور والقانون والقواعد الدولية ونقل سجلات نفوسهم الى بعقوبة لقطع صلتهم كليا بموطن ابائهم واجدادهم واسكان العشائر العربية في هذه المدينة واعطائهم الامتيازات وتزويدهم بالمال والسلاح، ناهيك عن منع الباقين من التكلم باللغة الكوردية وتسمية ابنائهم باسماء كوردية، وكانت سياسة التهجير ضد الكورد في الداخل والخارج ويتمثل التهجير الداخلي بتهجير العوائل الكوردية من مندلي الى بعقوبة والمدن العراقية الاخرى وبناء مجمعات سكنية لهم في كل من مدينة.
1.بلدروز بواقع (3) الاف عائلة مهجرة.
2.كنعان بواقع (500) خمسمائة مهجرة. 3.نحو (2000) عائلة مهجرة الى مدن (بعقوبة. شهربان. بغداد)
taakhi