الرئيسية » بيستون » الكورد الفيليون … وأزمة الهوية المزمنة

الكورد الفيليون … وأزمة الهوية المزمنة

مسألة الهوية الكوردية واحدة من المسائل الأساسية والمزمنة بهذا البلد,وفتح ملفها ودعوة القوى السياسية إلى تحديد الموقف منها أمر يحتاج إلى طرح جريء ومنطق واضح,طابعهُ الشفافية وعدم المساومة على حقوق هذهِ الشريحة المظلومة لإرضاء مصالح ذاتية أو حزبية.
أن النظام الحالي أو المشروع الوطني الجديد في العراق ما زال متمسك بنظام التميز العنصري القديم الذي اسقط الانظمه السابقة وأن كان عبر صيغ مختلفة نحو شريحة مهمة وجزء من الأمة الكوردية وهم الكورد الفيليون هذهِ الشريحة التي تعرضت إلى قمع وتغيب في السجون واضطهاد متوالي ومتعمد وحملات عدوانية بشعة تأتي بين شواهدها الكبرى التهجير الجماعي القسري عليها وسحب الجنسية من أبناءها واعتبارهم أجانب لا وطنية لهم,ولا تربطهم بهذا البلد رابطه أو هوية.
هذه الممارسات التي اسود بها جبين البعث الكافر وحفرت قبرهُ حيث أصبحت ولا تزال وصمة عار في تاريخهُ إن كان لهُ تاريخ.
فاليوم ما برح إن زالت غمامة الاضطهاد والرعب والقتل وحل مقامها نظاماً جديد مبني على حقوق الإنسان واحترام الجميع والمشاركة الفعالة لكافة الطوائف والشرائح والقوميات ألا الكورد الفيليون فهم مسلوبو الحق فيما مضى وفي وقتنا الحالي غرباء في أوطانهم مميزون عن اقرأنهم يعاملون معاملة ألأجانب, وأخرها التمييز الواضح من قبل الحكومة العراقية بعد صرف هويات الأحوال الشخصية للكورد الفيليون, هذهِ الهوية التي عانى الكورد للحصول عليها بعد سقوط النظام البعثي, كجزء من حقهم المسلوب, فأتت الرياح بما لا تشتهي السفن,حيث حملت هذهِ الجنسية بين طياتها ما هو اخطر وأدهى من قضية التمييز بل وضعت للتدليل على الكورد فعلموهم بعلامة هي كالوشم في رجل الفرس, وهي المادة (3/أ) والتي تنص
– من ولد لأب عراقي أو لأم عراقية. أ
ب- من ولد في العراق من أبوين عراقيين مجهولين ويعتبر ( اللقيط ) الذي يعثر عليه في العراق مولوداً فيه ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

وهذه المادة هي المؤشر نفسه الذي لا يكاد يختلف ومع ما كان في العهد السابق, فأين المراقبون لشؤون هذهِ الشريحة وأين ممثليهم في البرلمان وغيرهُ وأين مثقفي الكورد ليوضحوا المقاصد والأهداف وليدافعوا عن هذه الفئة, أين السياسيون المتقدمون إلى ساحة الفعل والتأثير لتحقيق انجاز واحد على اقل تقدير فاليوم هو الذي يظهر معادن الرجال,فإذا لم يلتفتوا لهذه القضية ويعالجوها بصيغتها المباشرة فسوف تطل علينا من كل جانب وفي كل وقت مع تعاقب الحكومات لقد إن الأوان لاستلهام العبر من التاريخ, وأدراك الحقيقة الصارخة وهي إن السياسة الشوفينية ضد القوميات وخصوصاً الكوردية ضمن الدولة العراقية هي التي أدت إلى فرط عقد الحكومات السابقة وأنظمتها لأن سياسة التمييز العنصري ليست ظالمة فحسب بل خاطئة وخاسرة,ويعتبر التمييز العنصري ألان صنوا للاضطهاد القومي المقيت الذي تدينه منظمة الأمم المتحدة والبشرية جمعاء.