الرئيسية » مقالات » مفهوم الأنتمـاء عنـد الزيباري وعبـد المهدي …

مفهوم الأنتمـاء عنـد الزيباري وعبـد المهدي …

الـسيد هوشيار زيباري وزير خارجيـة العراق ’ والدكتور عادل عبدالمهدي النائب الأول لرئيس جمهوريـة العراق ’ الزيباري ينتمي الى القوميـة الكورديـة وعبد المهدي كما هو معلوم الى القوميـة العربيـة ’ العراق وطـن الأثنين ويقف بينهمـا ’ وهنا كيف يجب ان يوفق كلاهمـا بين الأنتماء القومي والولاء الوطني في وقت اصبح فيـه الشعب العراقي ميال بشدة الى هويتـه الوطنيـة … ؟
ألأزمـة الوطنيـة الأخيرة لمجزرة الأنقلاب الفاشـل في يوم الأربعاء 19 / 08 / 2009 الدامي وضعت الأثنين كمـا وضعت الكثيرين على محك الولاء الوطنـي ’ امتحان لايمكن التلاعب في اسئلته او التحايل على اجوبته .
هوشيار زيبـاري المؤمـن بالحقوق المشروعـة لشعبـه الكوردي ’ يدرك ايضاً انـه يعيش مـع اشقاء لـه في وطن اسمـه العراق يتحمـل فيـه مسؤوليـة تمثيل جميع مكوناتـه كوزير خارجيـة لـه ( لهـم ) تغلب فيـه الحس الوطني وواجب الأنتماء فأنحاز الى جانب الحق العراقي فكان موقفـه منسجماً لاغبار عليـه وتصرف ضمـن سياق مسؤولياتـه والتزاماتـه ازاء المصالح العليـا للشعب والوطن .
عادل عبد المهدي تخلى عن التزاماتـه وواجباتـه كمسؤول رفيع المستوى داخل الدولـة العراقيـة وتصرف بطريقـة مغايرة تماماً كما لو انـه القائم بأعمال السفارة السورية او نائباً للرئيس بشار الأسد فأنحاز الى الجانب الآخر رغم انـه المعتدي مستفزاً شهداء وضحايا وارامل وايتام ومعوقي ومشردي العراق ’ ومثل هذا يحدث مـع الأسف في العراق فقط ’ ففي نظره ان سوريا ومجمـل القطيع العروبي وكذلك ايران ابريـاء مـن دم العراقيين ولم يترك الا العراق متهمـاً بسفك دماء اهلـه !!! المضحك المبكي حد اللعنـة هو طموح السيد عادل عبد المهدي للقفز الى مسؤوليـة
رئآسـة الوزراء .. ( وحمـل جمـال … )
الأمر لا يتوقف عند حدود الدكتورعادل مهدي ’ فهناك الكثير مـن الشخصيات والجماعات والأحزاب المتنفذة داخل العمليـة السياسيـة ومسؤولين كبار وصغار في مجلس الرئآسة ومجلس النواب والمؤسسات العسكريـة والأمنيـة ’ خلعت اسمال ادعاءاتها الوطنيـة ووقفت عاريـة بجلدها وعظمهـا العروبي الطائفـي انها اعراض الآنحرافات والتبعيـة ’ نرجوا لهم جميعاً الشفاء العاجـل ليتحسسوا طريقهـم الى جانب العراق .
هنـا نسألهم جميعاً : هـل سمعوا ان مسؤولاً سورياً واحداً غـرد خارج سـرب النظام السوري المعتدي مـع انهـم يعلمون حجم الجرائم التي ارتكبتها حكومتهم بحق الشعب العراقي ’ ام انـهم ( العراقيون ) يمارسون الآن لعبة التنكيل بالموقف العراقي و ( علي وعلى اعدائي … ) … ؟
ونسألـهم ايضاً : كيف تمكنوا مـن جمع القوميـة العروبيـة والطائفيـة الأيرانيـة في ذات الوقت ’ كمن يجمع الشتاء والصيف على سطـح واحـد ’ ولم يتعضوا بمقولـة اهلنـا ” رمانتين بفـد ايـد ما تلزم “… ؟ كذلك نشكر حكمـة اهلنـا ’ في مناسبات كهذه ” الطماطـه تتركب مـع كـل مركــه ” .
احياناً اشك بهولاء الذين يلعبون ويحسنوا الرقص على حبلي الوطنيـة والتبعيـة ’ ويتقنوا عبور نهر الدم العراقي بين هذا الجرف وذاك ’ مـن اين لهم كل تلك القسوة واللااباليـة ’ انهم يعيدون ذبـح العراق بدم بارد لكنهم لا يتحملون نقـد مـن هـم موالين لـه ’ هـل هـم مـن بقايا جينـات الغزوات والفتوحات التي لا تنسجم والجسـد العراقي ’ اعطوني سورياً واحدا او ايرانياً او تركياً او مصرياً وكيلاً او مـوال للعراق على حساب دولتـه ’ سأعطيكم ثلاثـة ارباع مجلس نوابنا وثلثي مجلس رئآستنا ومـن العمليـة السياسيـة ( بيك خير وعبـي … ) .
وللـه اشك وانتهي الى اليقين ’ ثـم اعود الى مربع الشك وتأخذني الأحداث الى اليقين ’ ان هؤلاء القردة الذين يتطفلون على مصير وطننـا ويعبثون في حاضر ومستقبل شعبنـا ’ ليس منـا والعراق بريئـاً منهـم .
نشكرك ونهنئك هوشيار زيباري ’ لقد تصرفت وطنياً بأمتياز وكان موقفك صريحـاً منحازاً الى العراق كوزير لخارجيتـه ’ بينمـا الآخرون انحازوا الى عروبتـهم وطائفيتـهم على حساب وطـن يعيشون فيـه وينتفـعون منـه ’ انـها لعنـة التبعيـة والأرتزاق .
فقط سؤال اخيـر الى حظرة الدكتور عادل عبد المهدي .
ماذا سيحل بالعراق وشعبـه لـو ان حضرتكـم اصبـح ( لا سامح اللـه ) رئيسـاً للوزراء والسيـد صالـح المطلك وزير لخارجيتـك … ؟
طبعـاً ( يظـل البيت لمطيـره .. ثـم ( راح تقتل الحراس وتفرهـد الفلوس … واللـه الساتـر … ).

05 / 09 / 2009