الرئيسية » مقالات » حرية الاعلام ودعارة الفضائيات… الشرقية نموذجا

حرية الاعلام ودعارة الفضائيات… الشرقية نموذجا

برزت الى السطح العفونة التي عمل على تأسيسها وتنضيجها النظام الصدامي البغيض ، هذه العفونة اخذت ترفع شعارات لا تفقه منها الا اسمها في زمن العهر الديمقراطي الجديد ، فمن مستنكر الى شاجب لكل فعل او رد فعل ازاء صحيفة او قناة او وسيلة اعلامية ودون لحاظ القضية المختلف عليها ، حتى بات مسؤولنا الجبان يرتعد فرقا من كل وسيلة اعلامية مهما كانت دوافعها وطروحاتها ، ولاريب ان الاعلام له الدور الحيوي والفاعل في ايصال المعلومة واجواء الحدث سياسيا كان او اجتماعيا ، وهذا الدور يجعلنا ان نكن مشاعر التقدير والاحترام والحرص على الاعلام ووسائله ، لكن ان تتخذ بعض وسائل الاعلام مواقف واتجاهات تستهدف البناء الاجتماعي والسياسي للبلد فهذا ما لايمكن السكوت عليه ولا يبيح لنا ان ننظر لهذه البعض بعين الاحترام والتقدير ، خصوصا ونحن نشهد هذا التكالب لدول الجوار والاقليم على عراقنا الجريح ، فما من دولة الا وقد اتخذت لها وسيلة اعلامية تروج لاجندتها المستهدفة للعراق وشعبه ، ولعلنا لانبالغ اذا قلنا ان اغلب القنوات التي تسمي نفسها عراقية تستلم اجرها وتمويلها واوامرها من دول السوء المحيطة ببلدنا ، بل ونجد اكثر هذه الوسائل الاعلامية مقراتها الرئيسية في هذه الدول كمصروسوريا والاردن وو الخ من دول الافتراس ، ولعل من اكثر هذه القنوات وضوحا وتأثيرا في معاداتها للشعب العراقي وتجربته السياسية الجديدة هي قناة البعث اللقيط قناة الشرقية الداعرة ، فعداوة هذه القناة وتباكيها على النظام المقبور وحنينها الى امجاد اللقطاء لازال ديدنها في تعاطيها الاعلامي ، فما من ثغرة او حدث تجده في التجربة السياسية الجديدة او شخوصها الا واوعزت الى الحثالات ممن يسمون انفسهم فنانين للردح والرقص عليها ، ولازالت هذه القناة مختطة الخط الذي اسسته مصر العروبة في افساد البناء الاجتماعي للشعوب العربية من خلال الدعارة والسقوط الاخلاقي في معروضاتها ، فلاتجد لدى هذه القناة ونظائرها حرمة لشهر مقدس او مناسبة دينية محترمة او قيم تسالم المجتمع على احترامها حتى باتت هذه القيم والمناسبات من اسس البناء الاجتماعي ونظامه المميز لشخصية المجتمع .
والشرقية التي اسسها البعثي سعد البزاز بحكم خبرته كرئيس تحرير لجريدة الجمهورية التابعة لحزب البعث اللقيط ، وبحكم عقليته ونفسيته البعثية المشبعة بالتآمر عرض نفسه على دول العروبة كالسعودية والاردن وغيرها ممن تملك التمويل والعداء للشعب العراقي لينسجم هدفه مع اهداف هذه الدول في محاربة العراق وشعبه ، وكان الكادر الذي عول ويعول عليه هو ذات الكادر الذي كان يطبل ويمجد نظام البعث اللقيط اضافة الى الساقط والساقطة اخلاقيا واجتماعيا ، وكان اغلب الساقطين الذين انضم الى كادر البعث اللقيط هم من جماعة الكاولية (الغجر والنور باصطلاح الاخرين) ، فمن كاولية سمت نفسها الفنانة دالي والتي لاتجد في جسدها عضوا يأبى الا التحرك والتمايل شبقا للاخر الى رعاع وهمج واسفل من شهد المشاهد على شاشة التلفاز واسمائهم معروفة للجميع ، بل ولم تكتفي هذه القناة الداعرة بذلك وذهبت بعيدا لاستئجار نساء الرذيلة القادمات من دول الاتحاد السوفيتي للعمل كمومسات في دول الخليج والعروبة الصامدة لعرض مفاتنهن في نتاجاتها، وفي هذا الشهر الفضيل الذي حرمته تأصلت في الوجدان العراقي تجد الشرقية سباقة في عروض الخلاعة لنساء شابات ليس لهن في هذه الحياة الا عرض اجسادهن ومفاتنهن للمشاهد ويعاضد هذه العروض مايطلق عليهم الذوق العربي البائس اسم الفنان وهم اقرب الى زمر المتخنثين والمثليين منهم الى لقب الفنان ، وكل هذا يستهدف البناء الاخلاقي للمجتمع العراقي اضافة الى استهداف تجربته الديمقراطية من خلال زج مفردات ومشاهد التسقيط في نتاج الشرقية ألتلفيزيوني ، والطف ما نرى من تقديم المعتوه البعثي سعد البزاز كوطني مخلص للعراق وشعبه بينما تاريخه يشهد على مدى عفونته ونصرته لنظام البعث اللقيط ، بل ويأخذ بعض الاحيان دور رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء من خلال ضخ الاموال – المسروقة من خزينة الشعب العراقي والاموال المرصودة من دول البترودولار – على شكل تكريم ومنح لعلماء العراق وعوائله الفقيرة ، وما شاء الله الرئاسات الثلاث تستلم المنافع الاجتماعية لتصرفها على العوالم الغيبية ولايثير حميتها وهي تشهد بعثي لقيط يأخذ دورها وسائرا على خطى قائد الضرورة في توزيع المنح والمكارم ليتم التطبيل الى ان البعث وزمره العفنة تلتفت الى معاناة الشعب اما ابناء العهر الديمقراطي فلصوص وسراق ويعيثون في البلد فسادا ، وليت مسؤولينا يكذبون ادعاء الشرقية وبعثيها اللقيط بممارسات تجعل الشعب وخصوصا البسطاء منهم مدركا لالاعيب الشرجية الشريفة ، بل وليت مسؤولنا يكف عن هذا التبجح بالانجازات الايجابية التي ليس له في حظها نصيب ، والغريب ان المسؤولين تجدهم كالفئران حينما تبتزهم قنوات العروبة المومس وتجدهم يكيلون على هذه القنوات الاموال لاجل الكف عنهم تارة على شكل اعلانات واخرى خلف الكواليس لايعلمها الا اهل العهر والدعارة ، بينما الكثير الكثير من فقراء الشعب ينظرون بلهفة الى ثرواتهم علها تغنيهم وترفههم يوما ما ، وبعد كل هذا تأتيك دكاكين المجتمع المدني فمن دكان سمى نفسه مرصدا واخر مدافعا … ويابشرانا مادام هنالك من يرصد ويدافع ، واذا بالرصد اعور والدفاع ابتر فما وجدنا لهذه الدكاكين الا الدفاع عن ممارسات السقوط الاخلاقي وتنمية الاستغباء الشعبي الممارس من قبل وسائل الاعلام هذه ، وعجيب امر الحرية هذه فما بالها تكون مع الانحطاط والتميع والانهيار ولاتكون مع المسؤولية والارتقاء والالتزام .

وكلمة اخيرة لقناة العهر والدعار شرقية البزاز
((نفط الشعب مو للعرب … موتوا يبعثية ))