الرئيسية » مقالات » نوابغ لا تنسى

نوابغ لا تنسى

لقد وجد على مر القرون السالفة نوابغ وعظماء لا يقاسون مع سائر الأفراد من حيث إدراك الحقائق العلمية ، والذكاء الخارق . وإن الترقيات التي نالت البشر في الحياة المادية مدينة إلى مواهب هؤلاء الرجال البارزين ، فهم الذين أدركوا الحقائق العلمية ، بفضل مواهبهم الخاصة ، وقادوا ركب الانسانية إلى الأمام . إننا نختار من بين الملايين أفراداً معدودين في تلك الدولة حيث خدموا التقدم العام ، واستطاعوا بفضل مواهبهم أو دهائهم أن يجعلوا أنفسهم فوق مستوى الآخرين ، وأن يكونوا قائدي زمام التمدن .
إننا نلاحظ الانسانية على أنها مجموعة حية في حالة دائمة من التغير والذكاء ، ونعلم أن تطورات هذه المجموعة تبدأ بواسطة أناس نادرين ومتفردين في الغالب .
هذه الأدمغة البارزة هي مركز الأمواج التي تشبه الأمواج الحادثة عند سقوط قطعة من الحجر في الماء . هؤلاء يمكن أن يوجدوا في آسيا ، أو أمريكا ، أو أي طبقة أخرى من البشر . هؤلاء ليسوا أمريكان ، أو انكليز ، أو فرنسيين ، أو هنود إنهم بشر.
إن تكامل الانسان في المدارج المعنوية ، ونجاته من الأوهام والخرافات مدين لجهود الأنبياء والرسل . فلقد كانوا أناساً غير اعتياديين في بنائهم ومواهبهم الباطنية . وبالرغم من أن تعاليم الأنبياء والقوانين التي يسنها الرسل إنما هي من السماء وهم يقومون بإيصالها إلى البشرفقط ، يجب أن لاننسى أن هذه المنزلة لا يستطيع إحرازها كل فرد ، وليس بإمكان كل فرد أن يصير نبيا ً.
لم يكن نبوغ نبي الاسلام العظيم قبل نزول الوحي عليه ، وكمال عقله وذكائه الخارق أمراً مخفياً على الناس . فانه كان فريداً في بابه قبل أن يختاره الله لهذا المنصب العظيم . فالأفكار العالية والقريحة الفريدة التي كان يمتاز بها كانت قد رشحته لأن يكون أوحديا ً ، وقدوة للبشرية أجمع ، ذلك الرجل العظيم ، والشخصية المثالية كان جديرا ًً بمقام النبوة ، ولذلك فقد اختاره الله تعالى لهذه المهمة..
امريكا. ميشغان