الرئيسية » بيستون » نقرة السلمان الشاهد الحاضر يخبرنا عن الماضي

نقرة السلمان الشاهد الحاضر يخبرنا عن الماضي

نقرة السلمان هي الضوءفي اخر النفق,والوصول اليه ليس سهلا. فهذا ما كان يقول عنه في القرن السابق, هي قلعة تقع في اقاصي بادية السماوة عند التخوم العراقية السعودية بناها الجنرال غلوب باشا الذي كان يسميه العراقيون (ابو حنيك) الهدف من بنائها لصد مغيري الوهابية من السعودية (الشقيقة العبية) على العتبات المقدسة في كربلاءوالنجف بعدها تحولت هذه القلعة الى سجن كبير تحرسها الذئاب في تلك الصحراء, ينتقل اليها السجناء السياسيون (الخطرون) يكبلون بالاصفاد وينقلون في باصات (سيارات) من الخشب الى السماوة تحت حراسة عسكرية ومن السماوة الى (النكرة) سميت بهذا الاسم بسبب انحفاض ارضها واحاطتها بالتلال الواطئة وفي الطريق الصحراوي تتراءى للسياسيين من بعيد اشباح من الانكسارات اشعة الشمس على تلك المال الحارة صيفا وكانهم يساقون الى الجحيم.

لازالت تلك الذكريات لاتفارق مخيلتنا ذكريات عن السفرات الاجبارية المجانية ومنها ذكريات عن قطار الموت عام 1963 الذي سيرته السلطات البعثية الشوفينية الى السماوة فيها خيرة ابناءشعبنا ومن السماوة الى النقرة…شتان مابين قطا ر الموت وقطار الامريكي الذي ركبه علي صالح السعدي ورفاقه البعثيين حين استولوا على السلطة في الثامن من شباط الاسود.

اطلق اسم قطارالموت بسبب اكتظاظ (الفاركونات) العربات بالاجساد البشرية والكتل اللحمية البشرية المتلاصقة وكانهم يساقون الى المذبح,كان البعض من هؤلاء الابطال يبحث عن ثقب صغير بالعربة لعله ينال نسمة هواء تملا رئيته والبعض الاخراخذته الغيبوبة وقد راحالعديد منهم ضحية لهذا العمل الجبان لولا شيمة اهالي السماوة النجباءوجهود الاطباءلهلك غالبيتهم
رحلة الالف ميل طالت الكورد البرزانيين من شيوخ وشباب ونساء واطفال بعمر الورودسيقوا من اقاصي كردستان الحبيبة بجبالها ووديانها في منطقة بارزان الى تخوم جنوبها العزيزة الى نقرة السلمان وبامر الطاغية المجرم ولمحوا اي اثر لهذه العوائل الكوردية ولحقده الشوفيني تم دفن هذه العوائل في مقابر جماعية في الصحراء الغربية وهم احياء.

وبعد تغيب لهذه العوائل التي سيخلدها التاريخ هناك رحلة العذاب والحرمان رحلة شباب الفيلي الذين يتجاوز عددهم الخمسةعشر الف شاب جلهم في عمر الزهور واكاديميين انتشلتهم سلطات البعت من احضان عوائلهم اثناء التسفيرات فكان مصيرهم كمصير ابناء جلدتهم عوائل البرزانيين كل الدلائل تشير الى استخدامالطاغية واعوانه لهذه النخبة من الفيليين كدروع بشرية في حربه التي شنها ضد ايران, واخضع قسم منهم لتجاربه الخبيثة في مختبراته الكيمياوية, هذه الاعمال الاجرامية جرت امام انظار العالمين الاسلامي والعربي, ما اشبه اليوم بالبارحة؟ شعبنا يموت ظلما تحت وابل من التفجيراتالعشوائية والمنتقاة اليومية من قبل هؤلاء الارهابين الذين تصفهم الفضائيات العربية وبعض الساسة العرب (مقاومون) وفي بلدانهم العربية (ارهابيون) ولا نرى من يواسينا ولو بكلمة طيبة وقد تناسى العرب المسلمون بان الكلمة الطيبة صدقة ولم نرى شعرة واحدة تهتز من شاربهم ظظز

بعد كل هذه الجرائم وغيرها ستبقى نقرة السلمان لطخة عار وشنار على هؤلاء ان لم يتم الغائها وازالتها نهائيا , المطلوب من حكومتنا الوطنية اتخاء قرار سريع وجريئ اما ازالتها او الحفاظ عليها والنقش على جدرانها اسم كل الذين زج بهم فيها لتكون شاهدا على ما فعلته الحكومات العراقية من خرق لحقوق الانسان واخيرا خوفي ان تعود نقرة السلمان الى سابق عهدها وحينها سيكون لكل حادث حديث.