الرئيسية » مقالات » الدم العراقي لـن يساوم القتلـة …

الدم العراقي لـن يساوم القتلـة …

انظمـة الجوار ومنذ 09 / نيسان / 2003 ’ ارتكبت جرائم الخراب والدمار وبشاعات الأبادة الجماعيـة بحق الشعب العراقي ’ حتى جعلوه وبفترة قياسيـة من اكثر دول العالم شهداء وارامل وايتام ومعوقين ومشردين ’ سوريا وايران والسعوديـة وباقي دول الجوار دون استثناء ’ متهمـة بالأدلـة الجرميـة الدامغـة بأرتكاب تلك الجرائم البشعة’ مستغلة ظروف الأحتلال والفوضى والأرباك ومشاكل لا حصر لها تركها النظام البعثي المقبور ’ حكومتنا التي تواجه مشكلات معقدة في تشكيلتها وعلاقاتها مـع بعضها وفرض القوى المشبوهة على تركيبتها اصبحت اضعف من ان تواجه تلك
المشاكل والتعقيدات وتدفع بعجلة الأمن والأستقرار والأعمار الى الأمام دون عثرات وانتكاسات .
النظام السوري ’ بؤرة الأرهاب والدسائس والتآمر في المنطقـة والمدعوم مـن قبل ايران والسعوديـة والدول المجاورة الأخرى ’ ارتكب جريمة الأربعاء البشعة كبداية للمخطط المشترك للتأثير على سير الأنتخابات القادمة بغيـة حرفها عـن مسارهـا الوطني واعادة فرض القتلـة والعملاء على مصير الشعب العراقي ’ الأمر الذي دفـع بحكومتنا ان تمارس حقهـا المشروع في الدفاع عـن شعبهـا ’ فقررت احالـة القضيـة برمتها الى مجلس الأمـن الدولي وطلب موافقتـه على تشكيل محكمـة جنائيـة دوليـة للنظـر والتحقيق في جميع الجرائم التي ارتكبت على امتداد الستـة سنوات
الأخيرة مهمـا كانت هويات فاعليهـا مبتداءة بالنظام الأبشع في سوريـا .
النظام السوري وبكل صلافـة ’ يتهم الأجراءات الوطنيـة المشروعـة لحكومتنـا بأنها ( لا اخلاقيـة ) وهو الذي لا صلـة لـه بالقيم والأخلاق وتقاليد حسن الجوار ’ حيث جعل مـن سوريا وعبر تاريخها البعثي ’ دولـة ارهابيـة وراعية للأرهاب بأمتياز’ ومثلما شوهت الوجه الوطني الأنساني لنضال الشعب الفلسطيني واغرقت لبنان بدماء شعبـه وحصدت في العراق ارواح الألاف مـن الشهداء وتركت فيـه الملايين مـن الأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين ’ تمارس الآن وبشكل هستيري ادوارها الأجراميـة في العراق والمنطقـة ’ فهي دولـة مخادعـة كاذبة تدعي عكس ماتفعـل
ويتحكم في مصير شعبها بعثيون قتلـة يجب احالتهم الى القضاء الدولي لتجريمهم وانقاذ الشعبين السوري والعراقي وشعوب المنطقـة مـن شرورهـم .
لا نعتقد ان الخيرين مـن داخل الحكومـة العراقيـة سيساومون على دمـاء وكرامـة مواطنيهم او يفرطو بسيادة وسلامة وطنهـم او يتراجعوا عـن مطلب شعبي مهم وملـح ’ انهم امام واجب ومسؤوليـة استعاة حـق دمـاء شداء العراق وضحاياهم من النظام السوري وجميع الذين تلطخت جباههم القومية الطائفية والمذهبية بمعاناة وعذابات ابرياء الشعب العراقي ’ وان بنات وابناء جميع المكونات العراقية سوف لن يتخلوا عـن حقوقهم في رقبـة انظمة الجوار الدمويـة مهما بلغت التضحيات ’ فالطريق الى المستقبل وفي مثل هذه المرحلـة الصعبـة بالذات ’ لايمكن لـه ان يكون قصيراً
سهلاً معبداً فقط بالأنجازات والمكاسب ’ لكنه ومهما بلغت العثرات والأنتكاسات ’ سينتهي بهم الى مستقبلهم العراقي بعيداً عن اوحال التطرف القومي الطائفي .
المجازفـة الوطنية للسيد المالكي تعبر عـن جراءة غير مسبوقة وموقف فائق الأهمية مدعوم بأرادة وثقة الملايين ودعـم الخيرين مـن داخل وخارج حكومتـه ’ تلك الخطوة سوف لن تتوقف نتائجها بقطـع ذراع الشر واللسان السليط للبعث السوري’ بـل ستمتد اثارها التأديبية الى النظامين الأيراني والسعودي وجميع انظمة الشر لتضرب كذلك العمـق العراقي فترفـع حجاب التضليل عـن طوابير التبعيـة والأرتزاق وتكشف فضائحهـم وارتباطاتهم وادوارهم ومساهماتهم في الحاق الأذى بالعراق وشعبـة ’ سواء ان كانوا افراداً ام احزاباً ومليشيات مـن داخل العملية السياسية
وخارجها ’ وبعضها الآن مستفزاً مما جعل البعث يعوي في داخلهم مواقف ومقالات وبهلوانيات اعلاميـة واسهالات على بساط الفضاءيات المأجورة ’ انهم لا يفهموا مـن العراق الا ما في كروشهم وجيوبهم وارصدتهم واستثماراتهم وعقاراتهم ’ امـا قلوبهم وضمائرهم فتسبـح بالحمد والولاء للآخـر .
مجلس الأمن والمحكمة الجنائيـة الدوليـة سيستلما بالتأكيد منظومـة ملفات جرميـة لتدخلات وأعتداءات اقليميـة الحقت الأذى بالعراق شعباً ووطناً’ جرائم تنضحها احقاد وكراهية وثأرات تاريخية’ وهنا على العراقيين حكومة وشعب ان يتحملوا المسؤوليـة الوطنيـة للدفاع موحدين عـن انفسهم ومستقبل اجيالهم وسلامـة وطنهم ’ فالقوى الأقليميـة متهمة ايضاً بسرقـة ثروات واراض عراقية ولا ترغب في ان ترى العراق واقفاً على قدميه قوياً قادراً على استرجاع حقوقـه المغتصبة ’ فجميع المكونات العراقيـة بمختلف انتماءاتها واتجاهاتها تقف الآن على حافـة محك
الأنتمـاء ’ فأمــا … وأما … (لا سامح اللـه ) فالموقف لا يتحمل مزيداً مـن الصبر على مظاهر الخداع والتضليل والضحك على ذقون الملايين ’ وهناك مـع الأسف بعض الكتاب والمحللين والأعلاميين والسياسيين ايضاً يتجنبون مصداقيـة الموقف الوطني ويتركون اكثر مـن ثغـرة للتسلل منهـا هروباً عن مواجهـة الحقيقـة والموقف الأنساني يلعبون احياناً دور الشيطان الأخـرس ’ وهذا الأمر معيباً في مثل تلك الحالـة الحرجة التي اصبح فيها العراق مهدداً .
بنات وابناء العراق سيجلدون بأصواتهـم كل مـن ليس لـه ولاءً للعراق وستكون الأنتخابات القادمـة يوماً لتصفية الحساب مـع الوكلاء والدلاليين والعلاسين ومحترفي الأرتزاق .

02 / 09 / 2009