الرئيسية » مقالات » الازدواجيه… داء لا دواء له

الازدواجيه… داء لا دواء له

في دراسة الطبيعه البشريه للعلامه علي الوردي.. وردت كلمة الازدواجية كاحد الامراض العضال التي تعاني منها الشخصيه العراقيه.. ويبدو ان هذه الازدواجيه لم يسلم منها فرد على المستوى العام والخاص رجل كان او امراة سياسيون كبار او مثقفين وعندما افكر في طريقة ازمان هذا الداء وتاصله في الشخصيه العراقيه قديما وحديثا اجد انها مشكله لها علاقة بالجينات والتاريخ والاحداث وحتى طبيعة الاجواء والمناخ والتربية المجتمعيه فالعراقي الذي يشتم اللص ويعذقه بابشع المسميات واللص هنا ليس اللص العادي فحسب بل اللص المجمل الذي يتزيا بزي التقوى ومن الجهة الاخرى يسرق من الجيب العام للوطن حد افراغه هذا العراقي الذي يشتم قبل لحظة سيتحول الى اكثر الناس احتراما لهكذا نماذج زادت اعدادها وتكاثرت في العراق الجديد الغارق في مشاريع الاعمار والمنهوب حد البكاء والمصيبة ان الناس بدات تنظر لهكذا طبقه من السراق واللصوص وخونة الله والضمير والوطن بانهم ناجحون واذكياء وعرفوا كيف يستفيدون من فرصة ائتمانهم على اموال الجياع والمحرومين من العراقيين وهذا اشارة الى اننا مجتمعا غير سوي ويعاني ازمه في اشكالية وجوده الانساني فلو كنا حقيقة نفهم القانون والناموس الانساني لما ذهب فلس واحدا الى جيوب اللصوص ولوضع كل من يحاول ذلك تحت طائلة قانون قوي يحاسب فيه الجتمع لصوصه قبل القانون ويوضع فيه اللص بمكانه الحقيقي وليس في واجهة الاهتمام والاحترام هنا تتضح الازدواجيه بابهى صورها وابشعها فلا خير في قوم اجلو سراقهم وخذلوا رموزهم الجميله واتهموا من يكون زاهدا وعفيفا وحريصا على كل مايمت بصله للوطن والناس ماذا جرى لنا واي وباء اجتاحنا وهل سنثبت للعالم باننا بشر اسوياء نحاسب من يقصر ونبدء بنفوس ملئ وجود الله صدورها واعفها واغناها.