الرئيسية » مقالات » مطران السويد للكاثوليك والتحقيق في الشكاوي ضد الكنيسة الكلدانية

مطران السويد للكاثوليك والتحقيق في الشكاوي ضد الكنيسة الكلدانية

حسنا فعل مار اندش اسقف الكاثوليك في السويد عندما اعلن في مقابلة اخيرة (رابط 9) انه امر اجراء تحقيق في الشكاوي الواردة ضد الكنيسة الكلدانية. وبهذا يكون قد حقق سابقة حميدة كنا ننتظرها على احرّ من الجمر لأن الشكاوي, وحسب ما اوضح نيافته في المقابلة, ترد لمكتبه من عدة اطراف وأخرها ما كتبناه واوضحناه تحت طائلة القانون في سلسلة مقالات في إعلام شعبنا الكلداني السرياني الأشوري (رابط 2, 3, 5, 8).

وبما ان كاتب هذه السطور هو الذي اوصل صوت الصامتين المعارضين لكثير من الممارسات والمخالفات غير القانونية في اوروبا بصورة عامة والسويد بصورة خاصة إلى الإعلام, فإنني على إتصال باصحاب الشأن في المطرانية عن كيفية إجراء هذا التحقيق وكذلك قمت بإستشارة اساتذة القانون في جامعتنا ومخمنون رسميون للمساعدة. وظهر ان ما لدي من ادلة والأدلة التي ظهرت من خلال الرد على المقالات التي كتبتها يخولني الطلب من الكنيسة الكاثوليكية في السويد اجراء تحقيق شفاف وعلني ذات صدقية يضم اشخاص مشهود لهم بالنزاهة وأن توضع نتيجة التحقييق امام الملأ كي تكون لها صفة قانونية وإجرائية تطبق في السويد وأي مكان أخر في اوروبا.

فشكرا لكم نيافة المطران أندش. لقد اثبتم مرتين في غضون اشهر قليلة انكم اداريون من الطراز الأول. وإن كان الفلتان صفة ترافق الكنيسة الكلدانية في كثير من الأماكن فإن مكانه ليس السويد. المرة الأولى عندما اصدرتم تعلميات واضحة (رابط 6) تنهي وإلى الأبد ما سماه الأب الغيور يوحنا عيسا قبل حوالي 4 عقود “بالدروشة” (رابط 8) والمرة الثانية عندما قررتم التحقيق في الشكاوي التي أختصرها في ما يلي:

الروزنامات غير القانونية والتي في السويد تحمل اسم اربعة اشخاص وفي مناطق في اوروبا تحمل صورة شخص او شخصين. وبعد التشاور مع اساتذة المحاسبة في جامعتنا وتقديم بعض المعلومات عن كيفية بيعها وجمع اثمانها مستندين على ما حدث هذه السنة في مديينتين صغيرتين فقط ظهر ان الذين إستلموا هذه المبالغ كان عليهم ادخالها رسميا في مدخولاتهم والتصريح بها ضريبيا. وإن لم يفعلوا ذلك فيأخذ القانون مجراه مما يعني دفع كل المستحقات الضريبية والتي قدرت اوليا بمئات الالاف من الكرونات منذ البدء بإصدارها. وقد يقول الأن كاتب الرابطين (7 و 9) والذي يخفي اسمه الصريح تحت خيمة اخوية مار بولس لم “تعطينا ولودليلا واحدا”. الرزنامة عنده ليست دليل وإن كانت معلقة على حائط شقته.

وأشكر هذا الكاتب كما اشكر السيد جيم بنيامين (رابط 1) على إعترافهما الصريح بأن الأشخاص المعنيين في الشكاوي يقبلون إستلام الهبات النقدية بينما أساتذة القانون في جامعتنا يقولون لايجوز قانونيا منح هبة نقدية لأي خدمة تقدم لنا إن كانت تصليح سيارة او تعميذ طفل او تدريس التلاميذ لأن ذلك سيجعلني أنا مثلا كأستاذ جامعي اقبل هبات نقدية بطريقة او بأخرى من الطلبة الذين أدرسهم بينما تخصص الجامعة راتبا ومخصصات للقيام بهذا العمل. من يفعل ذلك في الجامعة يفصل من عمله ويحال إلى المحاكمة. فكيف إذا كانت الخدمات حسب تعليمات الأسقف كلها من قداديس ووثائق وغيرها مجانية (رابط 6). إذا يجب على الشخص الذي يستلم الهبة النقدية بهذا الشكل ان يصرح بها للسلطات.

وبخصوص الأمور الأخرى فإنني سأطالب المحققين بالكشف الحسابي عن المبالغ التي تصرف كأجور نقل ومقدارها ومبالغ التأثيث وغيره وبعد ذلك تقارن مع سحوبات الفيزا وكذلك مجمل مبالغ الريشيثا او الجزية وعندها يظهر الحق من الباطل.

وأما عن المخالفات الطقسية فقد قال رأيه فيها احد المختصين في كنيسة المشرق الكلدانية عند تعليقه على احد الكراريس غير المرخصة بالقول “هذا كفر”. وحدث ذلك امام عدد من الشمامسة.

ونعود الأن إلى المقابلة مع نياقة المطران أندش

الشخص الذي اجرى المقابلة اساء كثيرا جدا إلى نفسه وكنيسته من حيث يدري او لا يدري. ومن المعيب جدا على كاتب ان يستغل مقابلة اسقف يحيطه الكثير منا بهالة من الطوباوية والقداسة لأغراضه الخاصة ولغاية في نفس يعقوب. والتعليق المتكون من حوالي 1000 كلمة (بينما المقابلة برمتها 400 كلمة) سمعته عبر الهاتف من شخص محدد وهو ذاته الذي رأيناه بأم اعيننا نحن الشمامسة يصعد على المذبح ببنطاله الضيق ويقبّل اسقفا من وجنتيه وكأنه يلتقي شخصا عاديا في الشارع بدلا من ان يركع ويقّبل يد الأسقف وصليبه.

وانا اسال الكاتب (لأن حاشا ان نكون نحن الكلدان من جماعة “موافج” بحيث تتفق أخوية مار بولس بكافة اعضائها على التعليق كما هو) اي مؤسسة (هو يقول كنيسة) لن تقوى عليها ابواب الجحيم؟. هل هي المؤسسة التي يديرها كهنة كانوا رهبان ثم هربوا من رهبنتهم؟ هل هي المؤسسة التي تنخر فيها المخالفات لدرجة تجبر اسقفا سويديا ان يحقق رسميا فيها؟ هذه المؤسسة مبنية, كما يقول الرب, على الرمل. إنها لا تتحمل ضغط مقالة في اعلام شعبنا بل إهتزت من اعلاها إلى أسفلها. المؤسسة التي لا تقاوم مقالة فكيف تقاوم ابواب الجحيم.

الكنيسة التي لا تقوى عليها ابواب الجحيم هي كنيسة مار أندش الذي يتنقل من مدينة إلى أخرى مستخدما القطار والباص وسندويجا وتفاحة في حقيبته. هي كنيسة الأب روفائيل الراهب الذي لا جيب له. هي كنيسة خوري توما في مدينتنا الذي خرّج مجاميع من الشمامسة واشترى ارضا لبناء كنيسته وصندوق كنيسته يطفح بالملايين وراتبه متواضع جدا ويرفض الدروشة. هي كنيسة الآب يوخنا الذي رغم بعده وأشغاله اقام جوقا رائعا كلهم بقرأون السريانية بطلاقة واشترى كنيسة وقاعة وله حوال 70 عائلة ونحن حوالي 250 عائلة… وغيرهم كثيرون.

كيف لاتقوى ابواب الجحيم على مؤسسة لا يزورها المسؤول المباشر عنها إلا لجمع ريشيثا او الجزية التي لا يعلم مقدارها ولا اين تحط إلا الله. كيف لاتقوى ابواب الجحيم على مؤسسة لم تخرّج منذ العام 1995 شماسا واحدا ولم تعلم حرفا كلدانيا او سريانيا واحدا ولم تبني كنيسة واحدة ويدعي اشخاصها ان هناك أكثر من 18000 الف كلداني في اوروبا. فأين ذهبت الصينيات والهبات ومبالغ الروزنامات واثمان الوثائق وغيرها كثير. الجواب بسيط: في الكنائس التي لا تقوى عليها ابواب الجحيم تحط هذه المبالغ جميعها في الصناديق الكنسية, في مؤسستنا لا يعلم إلا الله اين هي وجهتها.

انا شخصيا سعيد بما قاله المطران أندش والمقابلة ينطبق عليها مثل “من حفر حفرة لأخيه وقع فيها”. فسيادته عندما يقول “لا أعرف” جوابا عن سؤال “هل … يوجد فساد واسع وكبير في الكنيسة الكلدانية”. هذا معناه انه لاينفيه. وعندما يقرر اجراء تحقيق في الشكاوي, فمعناه له شكوك ان الشكاوي قد تكون صحيحة. ويا ليت كان الكاتب من الذكاء ليعرف ما تعنيه لجنة تحقيقية في بلد شفاف مثل السويد. يا ما ارتعدت ركب وزراء ومتنفذين من لجان تحقيق في هذا البلد.

ومن ثم يقول الكاتب ان الأب بول ربان قرأ تعليمات الأسقف في الكنيسة في 21-6-2009 . اولا لم يعترف الكاتب ولا الأب بول بأن هذه التعليمات جديدة والإثنان ادعيا (رابط 7 ) ان الكهنة على علم بها منذ سنين وأنهم قد بلّغوا بها ويطبقونها. انا لم اتكلم في مقالي (رابط 6 ) عن التعليمات الجديدة التي أخفيت عنا كل هذه المدة. قلت اذا كان الأب بول على علم بها سابقا لماذا لم يقرأها حينئذ ليس بعد صدورها. واتصلت بالأب بول عدة اسابيع بعد 21 -6 -2009 ولم تكن لديه ترجمة عربية لها وقال انه يرفض ترجمتي وسيحيل النسخة السويدية إلى مترجم قانوني ونشرتم ترجمتكم في 8-7-2009 (رابط 7). هل يمكن لأي عاقل ان يصدقكم.

انا لم استخدم في كل مقالاتي كلمة “فساد”. أنظر كيف اوقع الكاتب نفسه في هذه الحفرة. وكنت قد سألت اسقفا في الكنيسة الكلدانية عن رأيه في هذه المخالفات والمقالات التي اكتبها. أحتفظ بإسم الأسقف حاليا وأمتنع عن ذكره, ليس لأن نيافته يخشى ذلك, بل كي لا نؤثر على سير التحقيق لكنه قال: “إن هذه المخالفات تعد فسادا … الفساد مستشري في كل مكان … لكن الله هو صاحب الكنيسة والطيبيين من امثالك لن يكفوا من قول الحقيقة بشجاعة .. الرب يباركك وعائلتك من أجل الكنيسة … اثبت الى الأخير ونحن معك.”

سابقة خطيرة

“والفساد” والفلتان استشرى اكثر ما استشرى منذ العام 1995. وكانت مصادفة عجيبة تلك التي قادتني بحكم عملي كي اكون شاهدا على سابقة خطيرة في الكنيسة الكلدانية. كنت عندئذ مديرا لمكتب وكالة رويترز في بغداد ويعمل تحت امرتي فريق صحفي جلّه من الأجانب (يقول الكاتب المجهول في رابط 9 “صحفي في زمن صدام, لا بأس) وكنت احد الأصدقاء المقربين للسفير البابوي في بغداد الذي طلب مني ان اقوم بالتدريس في دير الرهبنة الهرمزدية الكلدانية في الدورة لحين ان يتم الطلب من الكهنة الرهبان الذين يدرسون في الخارج العودة إلى الدير ألأم. وأعدت كورسا مكثفا في اللغة الإنكليزية للرهبان الكلدان كان من ضمنهم الرئيس العام الحالي ورئيس دير السيدة الحالي.

وكان السفير البابوي مهتما جدا بالرهبنة التي كانت تمر بعصر ذهبي في عهد الرئيس العام الأب قرياقوس عبدلأحد حيث كان لها 20 كاهنا و 10 رهبان ومثلهم من المبتدئين. وكتب الأب قرياقوس رسالة إلى احد كهنته الرهبان في اوروبا طالبا منه العودة للمساهمة في نهضة الرهبنة وإدامتها. وبدلا من ان يطيع الأمر حسب القسم الغليظ الذي اداه امام القربان المقدس والأنجيل ضمن قسم النذور الأبدية (الطاعة والفقر والعفة) رفض الأنصياع ومن خلال علاقاته الأخطبوطية استطاع البقاء في اوروبا رغم انف الرئيس العام والسفير البابوي وهو اليوم يحمل منصبا رفيعا وكاد ان يحصل على درجة الأسقفية لولا جهود الغيورين من الكلدان. الأب قرياقوس حي يرزق وسمح لي منح هاتفه الشخصي لكل قارىء من اجل التأكيد وزيادة المعلومات.

السماح لسابقة كهذه دون عواقب ومحاسبة خطر على اية مؤسسة. وهكذا إتخذ الكثيرون من الرهبان وغيرهم ذات الخطوة. إن كان يحق لفلان يحق لي. وتسرب الرهبان واحد تلو الأخر فترك الرهبنة بولس وزهير واوراها وبطرس ومفيد وفادي وغيرههم من اكليروس خارج الرهبنة وداخلها. واليوم يقود هذا الشخص الكلدان في اوروبا برمتها.

وكتبت للسفير البابوي الحالي عن هذه الأمور وأوصلتها بطريقة غير مباشرة إلى المسؤول عن الكنائس الشرقية في روما ولم يحرك احد ساكنا. واخيرا بلّغت السنودس بها من خلال احد الأساقفة وأتاني الجواب انهم لا يستطيعون عمل شيء “لعلاقاته مع مرؤوسيه”. فمن هم هؤلاء المرؤسين يا ترى؟ وكلما تحدثنا عن هذه الأمور كان يأتينا الجواب “اوّا ليله شولوخ بابي” هذا مو شغلك ابوي.

لذا إنني اهيب بالمسؤولين عن الكنيسة الكلدانية ان يحزموا امرهم ويقوموا بإجراء تغيير جذري في اوروبا قبل استفحال الأمور, وأخص بالذكر نيافة الأسقف لويس ساكو ونيافة الأسقف شليمون وردوني كي يضعوا حدا لهذه الممارسات وينقذوا كنيستهم وكنيستنا.

وأخيرا اود تبليغ كل من ساندني وكل من تطوع في العمل في لجنتنا ولنسميها بعد اليوم “جمعية أصدقاء الكنيسة الكلدانية” كي نضيف هذا الإسم العزيز إليها بأننا ثابتون حتى النهاية في جهدنا لتنقية كنيستنا من كل الشوائب. انا لم اقل ابدا ان اللجنة “الجمعية” لها صفة كنسية رسمية, كما يدعي الكاتب جزافا. من حقنا قانونيا في اوروبا ان نشكل جمعية كهذه للمراقبة والتحقق من كل المخالفات والكتابة عنها في وسائل الإعلام وتنبيه الأشخاص الذين نتأكد من ممارستهم لها. هذا حق طبيعي في المجتمعات التي نعيش فيها. ومن حق اي مواطن ان يرا قب تصرف رئس الوزراء وان يبلغ عنه إن إستطاع جمع ادلة كافية. والجمعية في توسع في السويد وبدأ بعض الكلدان الغيورين على كنيستهم ومستقبلها من مناطق أخرى في اوروبا ألإنضمام إليها وأبوابها مفتوحة للجميع.

الروابط:

1
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=323435.0  
2
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,320426.0.html  
3
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,300519.0.html  
4
http://www.ishtartv.com/articles,2161.html  
5
http://www.ishtartv.com/articles,2259.html  
6
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=315801.0  
7
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,317148.0.htm  

8
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,328180.0.html  

9
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic ,
328694.msg4057674
.html#msg4057674