الرئيسية » مقالات » أئتلاف القانون والعدل والمساواة ــ متـى … ؟؟

أئتلاف القانون والعدل والمساواة ــ متـى … ؟؟

الوطن لا يستجدي المواقف مـن مواطنيه ’ عليهم جميعاً ان يكسبوا رضـاه عبـر الولاء المطلق لـه وحـده .
كان يوم الأربعاء الدامي في 19 / 08 / 2009 ’ طلقـة بـدأ ماراتون ائتلافات التدخل الأقليمي في الأنتخابات العراقيـة كأمتداد للتدخل في الشأن العراقي بشكل عام .
لقد تشكل الأئتلاف ( الوطنـي !!! ) من المجلس الأعلى الأسلامي والبدريين والصدريين وحزب فضائيـة ابو احمد وعرابيي البيت الشيعي وبعض كيانات البهارات التي لم تغير مـن المذاق القديم شيئاً ’ وتشكل الأئتلاف الثاني مـن التوافقات والوفاقات وحزب الردة الأسلامي الى جانب المتبقي مـن نظام ( قز القرط .. ) البعثي ’ مكونات تمسك العمليـة السياسيـة مـن ذيلهـا بغيـة ايقافها الى ان تتمكن مقاومتها مـن تدميرهـا .
الأئتلاف الأول تشكل مـن كيانات ( الميت ميتنه ونعرفـه .. ) او كما يقول العراقيون ( ائتلاف تيتي .. تيتي .. ) ومـن اجل ان نكون صريحين مع انفسنا على الأقل’ فأنه تشكل بأرادة ومباركة ايرانية ’ فهو طائفي بأمتياز ’ اما مفردة الوطنيـة الخجولـة ’ فليس اكثر مـن ( كنطـرة ) عبور الى الطرف الآخـر لذات النوايـا ’ الأئتلاف الثاني ( عصيدة الشر .. ) او المتبقي مـن اوحال قطار الرذيلـة سيء الصيت ’ فقد تشكل بأرادة ومباركـة ودعم سوريا والسعوديـة وفضلات التاريخ العروبيـة ’ فهو ائتلاف طائفي عنصري شوفيني بألف امتياز .
الأئتلاف الأول قـد تورط تاريخياً بصفقـة لا يمكن لـه الآن التخلص مـن التزاماته تجاهها ولن يبقى امام كياناتـه سوى التخبط بين الخطـاء ومرارة الحـرج ’ اما الأئتلاف الثاني ’ فقد تـم اعادة فصال كياناته الف مـرة على مقاس الخيانـة والعمالـة والتبعيـة والرذيلـة وامتهان جرائم الأبادة ’ كلا الأئتلافين لا زالا واهمين ’ بأن الأنسان العراقي يمكن ابتزازه بتصعيد وتيرة الأبادات ثـم مساومتـه على صوتـه ’ دون ان يدركوا ’ ان العراقيين الذين تجاوزوا بشاعة الفتنـة وهمجيـة المجازر للأعوام الأربعـة الماضيـة ’ سوف لـن تتوقف مسيرتهم او يتراجعوا
او يساوموا على مستقبلهم ’ حيث اصبـح الوطن وحده الذي يستحق منهم ثقتهم واصواتهم ودعمهم ’ ومن الحماقـة ان يودعوا مصير وطنهم في ذمـة ذات القطط ( العتاوي ) السمان لمطابـخ المنطقـة الخضراء .
الأئتلاف الأول وهناك ثمـة عتب لازال يستحقه ’ عليـه ان يخلع اسمال ماضيـه للسنوات الستة الماضيـة ويعود اعتذاراً للشعب والوطن الى مربـع بداياتـه ’ لا ان يضيف اصفاراً الى يسار اصفار سمعتـه ’ امـا الأئتلاف الثاني ’ فعلى جميع مكوناتـه ان تقف اولاً في طابور المسائلـة امـام عدالـة القانون .
مـن يقف الى جانب الناس والوطن ’ سوف لـن يكون وحيـداً ..
العراقيون برغبـة ينتظرون ائتلافهم العراقي ’ ائتلاف سيادة القانون والعدل والمساواة والحريات الديموقراطيـة بقواه الوطنيـة ورموزه المخلصـة ’ قواه سليمـة جـداً مـن لوثـة التبعيـة والأرتزاق ’ معافاة جداً مـن اعراض الفساد ’ تمتلك ثقـة الجماهير المليونيـة ودعمهـا ’ بهـذا لا توجد ظرورة على الأطلاق لأنزلاقة الأندماج داخل كيانات ( ارقـام ) ليس مـن السهل قراءتهـا وضبط نتائج حساباتهـا .
ان الأئتلافين السابقين والقادم مـن اشباههم حاولا صيـد المكاسب الأئتلافيـة في كثافـة دخان الأنتكاسـة الأمنيـة يوم الأربعاء الدامي مـن دون ان يتوجـع العراق داخلهـم ’ مستهدفين وبأساليب رثـة المشروع الوطني ومكاسبـه على الأرض وكذلك حلـم الناس في مستقبلهم ’ عبر استهداف شخصيـة السيد المالكي بأعتباره لا زال متصدراً لمشروع دولـة القانون ’ فجاءت حساباتهم معكوسـة تماماً ’ لقد انتفض الشارع العراقي غاضباً متحدياً فأعطى زخمـاً وجراءة غير مسبوقتين للسيد المالكي والخيرين مـن حولـه ’ وبقوة وارادة وثقـة ملايين العراقيين ’ وضع اصبعـه
ضاغطاً على الجرح النازف لدول الجوار’ فوضع النظام السوري البعثي الأرهابي تحت ضوء المسائلـة الدوليـة ’ ونأمـل ان يرفع الغطـاء عـن الدور التخريبي للجارة الطائفيـة ايران ’ ويخلع الأسمال عـن عـورة مملكـة السفلس الوهابـي ومن خلفهـا جامعـة انظمـة الفضائح العروبيـة .
على السيد المالكي وجميع الخيرين مـن داخل وخارج العمليـة السياسيـة العراقيـة ان يدركوا ان شعباً عـض على جراحـه وسحق اعوام الدمـار والخراب وبشاعات الموت اليومي واجتاز حرائق الفتن الطائفيـة والعرقيـة ’ وهو الآن معنوياً وروحياً وصبراً نضالياً فـي اتـم عافيتـه ’ هكـذا شعب ( مـا ينخاف عليـه ) عليهم ان يثقوا بـه ويرتبطوا بمصير وطنهـم ويتجنبوا الأنزلاق غير الظروري بعيداً عـن العراق وهو الآن على ابواب المواجهات المصيريـة ’ فالملايين سوف لـن تشفع لـمن يخذلهـا في اللحظات الحاسمـة .
تمسكوا بعروة الحب والأخلاص للأنسان والوطن لتدخلوا التاريخ مـن ابواب الفضيلـة .
31 / 08 / 2009