الرئيسية » مقالات » بعض من ذكريات الماضي القريب

بعض من ذكريات الماضي القريب

عندما تنقشع غيوم التعب والارهاق التي كانت النتيجة الحتمية لانقشاع الحكم الشمولي كما يتصور عامة الناس الذين رقصوا واحتفلوا يوم القاء القبض على قائد اعتى دكتاتورية في القرن العشرين صدام حسين رنت اجراس التلفونات في برلين كل يهنيئ صاحبه وصديقه بان صدام وجد في حفرة يجب ان تكون مصير كل من يحذو حذو بطل العوجة قائد الضرورة الكثير من الذين اتصلت بهم لم يصدقوا الخبر لولا معرفتهم بجديتي في مثل هذه المواضيع التي عشنا من اجل ان نحياها في غربتنا المؤلمة وصعوبة الحصول على الاقامة بدون تقديم اللجوء ان كان انسانيا او سياسيا, كانت السفارة العراقية قد حرمتنا من تجديد الجوازات مما اضطرنا الى التفتيش عن بدائل كانت حياتنا جحيما مهددون بعمليات الغاء الاقامة اذا شعر البلد المضيف بان هناك اعوجاجا في خط او طمغة في الاوراق التبوتية للمواطن العراقي (كرصة خبز لا تكسر اكل الى ان تشبع ) تقديم طلب اللجوء في ذلك الوقت كان من المحرمات واي شبهة في ان هذا او ذاك قد حصل على الاقامة لانه قد قدم طلبا للجوء تسبب مشاكل وانزواء المعني في عزلة لا يراه احد الا عن طريق الصدفة , هذا مجرد نتفة بسيطة عن المعاناة التي لاقاها المواطن العراقي خاصة الذي لم يكن معروفا حتى يحصل على وساطة من اجل الحصول على عمل , تحت ضل هذه المعاناة وياتي الفرج ويلقى القبض على صدام وكما اسلفت القول عن موضوع انتشار خبر القاء القبض فقد تجمع العراقيون وخلال دقائق في نادي الرافدين الثقافي العراقي في برلين واحيوا حفلة الى الصباح الباكر حضرها كل من كان يشعر بألام الوطن الذبيح المباح للحروب العبثية والمقابر الجماعية وقد امتلأ النادي بالصحفيين ووسائل الاعلام المرئي والمسموع,كانت الفرحة تعم الجميع ليس العراقيون فقط ,اليوم لا زلنا نعيش على امل الوصول الى شاطيئ النجاة رغم الصعوبات والعوائق وتخاذل اغلبية القادة السياسيين عن وعودهم الانتخابية لا زلنا نأمل في انكسار موجة الارهاب وعمليات القتل الجماعي التي نطلق عليها اسما خاصا بها مثلا مذبحة سنجار, كارثة جسر الائممة الى الوصول الى يومنا هذا الاربعاء الدامي مفخخات في الموصل ,ماساة تفجيرات الزنجيلي في الموصل مفخخات في كركوك وسوف تستمر المفخخات ما دام هناك تكتما على الاحداث والعمل من وراء الكواليس من قبل السلطة التنفيذية التي بدات تتخبط في القاء التهم بدون الاعتماد على البينة التي هي قاعدة واساس في عملية الاثبات في القوانين المرعية. ان العراق يمر باصعب مرحلة في الوقت الحاضر حيث يريد اثبات قدرته المهنية في الاعتماد على القوى الامنية المحلية بدون الاستعانة بقوات الاحتلال,وهذا يتطلب الحكمة وعدم توجيه الاتهامات بدون تقديم اثباتات تؤيد هذه الاتهامات , ان اعداء العراق كثيرون فهناك الاحتلال جاثم على صدورنا وفلول القاعدة لا زالت تلملم انفاسها والبعثيون قد تسربوا الى مواقع امنية مهمة والعمائم تحرض في الجوامع على كل من يتكلم او يفصح عن كلام حق ويحاول وضع النقاط على بعض الحروف والانتهازيون يقفون اليوم مع هذا وغدا مع ذاك اي مع مهب الريح وما تدره المصلحة عليه من نفع مادي قبل كل شيئ والانتخابات النيابية على الابواب وسوف ينتخب الشعب العراقي بعد تجربته التي جلبت له الوبال بانتخاب الطائفية واعتماد مبدأ المحاصصة وكل ما يدعو الى تقسيم العراق فهو باطل ولا ينتخب كتلة بعيدة عن الهوية الوطنية اولا واخرا واعتماد مبدأ الدين لله والوطن للجميع.