الرئيسية » مقالات » قصص قصيـرة من وحي الأخبار

قصص قصيـرة من وحي الأخبار



معارضـة


لأنه نوّارة الجاه والعلم وصاحب اللسان الجريء ، تبرع بحمل سيل التواقيع وسار


على بساط شجب أحمر ، خلفه تعلو جوقة الأصوات ، تصعد بــــــــ (لا.لا.لا)


على السلم الموسيقي متناغمة ..


وأمام قضبان حديدية ، اصطدمت الأقدام ..تراجعت .. ُالقيت الأسماء


خلف جدران سجن سقفه حدود السماء .. وأختفى البطل …!



 


مقاطعـــــــة



ارتفع ثوب الأسعار في ليالي الصيف الحار ، افترشت أكوام اللحم


الشوارع والأرصفة ، زينت الموائد ، انتشرت وجبات سريعة ، بيضاء ، حمراء ،


صاح مناد ..من يستر هذا العري ..من يوقف جحيم الطوفان .. ؟


قاطعوا ..قاطعوا ..


وقف خالي الوفاض ..مثقوب الجيب يقتات من لحم مجاني رخيص ، متمايل


في سماء شاشات ملونه ، يُمني النفس ، يشبعُ بالنظر..



سال لعاب الحيتان ، استرخت بطونها ، أخذت غفوة


نحن نقاطع ، ماذنب أموالنا ان كانت



اللحوم والشحوم ، بأنواعها


تزحف ، تتهافت خلف أبوابنا


عبر توصيل خدمة


المنازل ..!!



 



خيــــــــــام



 همس في أذنها ، مشروع ضخم ، أرباح وفيرة ،انظري حولك


راجت صناعة الخيام ، ازداد الطلب ،


لخراف جائعة تساق تحت خطوط الفقر الأحمر على حدود التماس



نحو خيام الذبح الوطنية ، لطيور مهجرة ومهاجره


تحط في خيام مجبولة بالقهر والطين ، لقطعان ماشية تسير عكس رياح التغيير


تُعلف لنحر حلال في المسالخ العسكرية ،



و الديوك تُنتصب مختالة تطارد دجاجات الخيام السود تحشرها في الزوايا


تنقر أوتادها ، تكسر أجنحتها لتهوي ..!



والخنازير لازالت طليقة تعبث في الأرض فسادا


تطوف حول الخيام ، تجوب البلاد ، تنفث التعاويذ ، تقبل الوجنات


تنقل الحُمى خلسة وتمضي ..!!


الخيام ، بضاعة لا تكسد استفيد ، اخدم الوطن ، و الايدي العاملة ..!



 


بــــــــــــاص



 


لركوب الباص شعور خاص يحملك لعالم مختلف الطعم والمذاق ،


وجوه ، زحام ، عرق ، تماس ، متعة وووووووو….هكذا قال صديقي …!


في المقعد الخلفي شحنت حواسي ، وظفت الفضول ..راقبت


أحسست بإنقلاب في معدتي من باص دون مكابح


سمعت عبر رنات الخلويات ومكبر الصوت “سارية السواس “


– بس اسمع مني –


تثير الحماس ، تلهب الافئدة ، وغمزات العيون ..


رأيت جيلا من الشباب ، يغني ، يحب ، يثرثر ، لا يراعي


كبيراً ،لا يحترم امرأة أو صغيراً ..


لمست انحراف سائق يحتاج شهادة تأهيل دون وساطة ..


تنفست الصعداء في آخر المحطة ،” سامحك الله ياصديقي “


وعدتُ لأستقل باص خط جديد ، وأكشف المستور….!



  



نيـــــران



أول الخبر :


لا يجد” صديقي” من يدفأ برودة وحدته ، اشترى علبة ثقاب


وأشعل قدميه ..


وتتوالى الأخبار


تشب النيران في غابات نفوس متعبة تحيل التربة رمادا


تخلف حروقا يصعب تضميدها ..!


غيرة قلب تحرق أجسادا بريئة ، حرمان فرص يلهب


جنون الممنوع


نيران صديقة تحصد الأرواح ، ونيران أحقاد أخوة تأكل


في طريقها الأخضر واليابس ، تشوه تاريخا ، وتغيّب أوطانا


ونيران أقلام تصب الزيت على الأوراق تشعل فتيل الفتنة .


من يخمد الحرائق


من يطفيء النار


وفي بلادنا شحُ مياه ، وجفاف في القلوب ….!؟
 


محاسن الحمصي


كاتبة من الأردن