الرئيسية » التاريخ » كيف تأسست جمعية ( داركه ر) وحزب هيوا؟ الحلقة الخامسة

كيف تأسست جمعية ( داركه ر) وحزب هيوا؟ الحلقة الخامسة

ولما كان رفيق حلمي يحسن اللغات العربية والتركية والفرنسية كتب مقالة في تلك الصحيف بعنوان(شرق نابليوني مصطفى كمال ـ اي مصطفى كمال نابليون الشرق)واظهر تأييده للكماليين نداء كوردستان ضد الانكليز وبعد عودة مصطفى باشا يامولكي الى السليمانية واصدر صحيفة (بانك كردستان)في 21 من تموز عام 1922 قبل رفيق حلمي ان يقوم على ادارة اعمال الصحيفة وتحمل مسؤولياتها الا ان الصحيفة اغلقت بعد فترة وجيزة واتجه رفيق حلمي بعد ذلك الى التدريس(تدريس مادة الرياضيات).
وكان موضع ثقة الشخصيات الكردية المعروفين من الذين كانوا يحاولون تقربهم الى الحكومة العراقية فابتعد عنهم وكان الدكتور محمد شكري سكبان في باريس كتب مقالاَ باللغة الفرنسية تعرض فيها بسوء لكرد ونشرها لتكن صورة امام شعوب العالم الاوروبي اساءة لايغتفر عنها ومنها قام رفيق حلمي وكتب مقالة وباللغة التركية جواباَ على ما نشره الدكتور محمد شكري سكبان رداَ عليه وبعنوان(كرد مسئلسى صفحاتندن)اي صفحات من المسألة الكردية مدافعاَ عن الكرد والحقوق المشروعة للكرد ونشرها ـ وتكذيب مانشرها الدكتور محمد شكري سكبان، مما ادى الى تراجع الدكتور محمد شكري عن ما كتبه وبعدها عين رفيق حلمي مديراَ لاعدادية كركوك وكان آنذاك المدعو عزيز سامي وهو عربي الاصل الا انه كان يدعي انه من الترك ومن اصل الترك عنصراَ ومنها حصلت مشاكل بينهما(رفيق حلمي و محمد شكري)كان آنذاك مدير معارف نقل وابعد رفيق حلمي الى مدينة العمارة وعزيز سامي الى بغداد الا ان الاهلين ومن خلال ارسال برقيات يطالبون فيها الوزارة بعودة رفيق حلمي ولما كان محمد علي مصطفى من معارفه واصدقائه ويعمل في الوزارة نقل رفيق حلمي الى بغداد بدرجة مفتش اختصاص في الوزارة ومن خلال هذا الضوء نقول ان رفيق حلمي كان له موقعاَ بين الشخصيات والمثقفين مما جعله ان ينتخبوه رئيساَ لحزب هيوا.
لما كان محمود باشا على عدم وفاق دائم مع السلطات العثمانية وصلت الحالة بينهما على ذلك البون الشاسع من عدم التقارب او التفاهم وان الدولة العثمانية كانت دائماَ قلقلة تجاه، (محمود باشا الجاف)وكان هذا القلق يلف السلطان عبدالحميد الذي كان يسعى لتحين الفرص والايقاع بمحمود باشا الجاف في منطقة الجاف والتقليل من اهميته في نظر عشيرته واتباعه الا انه ومن جهة اخرى كان محمود باشا الجاف واعي الفكر وصاحب بعد نظر كان دائماَ يحث اهل الخير والوطنيين الاخيار ان يقفوا ضد الدولة العثمانية ويدعوهم الى الانتفاضة ضدها. كانت هذه الحالة من عدم التجاوب في عهد السلطان عبدالحميد عام(1890)الا ان الظروف ساعدت على اعتقال محمود باشا الجاف وارساله الى اسطنبول وبقي هناك حتى عام 1892م وتمكن محمود باشا الجاف من الهرب صوب روسيا ووصوله الى باكو،وبعد ان اقام فيها واخذه قسطاَ من الراحة والتجوال والسفر كتب رسالة الى السلطان عبدالحميد وبكل جرأه يقول فيها انك ظالم ودموي لاتخاف الله وانني لارى فيك عجيباَ او شيئاَ غريباَ من خلال ظلمك وجورك وسلوكك المشين لانك(نغل) ومن نطفة حرام وانت لست عبدالحميد انت سلطان جائر والسلطان الجائر لايطاع بحكم شرع الاسلام لانك انت انسان رديء وقذر ولك من النساء والجاريات و(الجواري)(300)من النساء وهذه بالنسبة الى الاسلام سلوك خارج عن عرف الاسلام ولايمكن لهما ان يتحدا… وبعد وصوله الى باكو بدل ملابسه وذهب الى مصور واخذ صورة له(هذه)وكتب على الصورة وبخط يده وباللغة الفارسية قوله عندما هربت من اسطنبول بدات بالسفر والتجوال وفي العاشر من شهر صفر عام 1309هـ رحلت الى باكو وبدلت ملابسي وذهبت الى مصور واخذت هذه الصورة التذكارية لانظر اليها بدقة لاتذكر سفراتي وجولاتي وتبقى بعد وفاتي ذكرى لاولادي واسرتي من باشاوات الجاف واذا نظروا الى هذه الصورة فليقرأوا الفاتحة وسيكون لي ويسعدوا روحي(صلى الله على خير خلقه محمد واصحابه وخلفائه اجمعين.
الهامش:
لقد ذكر محمود باشا وفي بدء كلمة اسطنبول وكما يقال انها بالاصل مشتقه من كلمة (اسلامبول) وعلى مر الزمن تحول هذا الاشتقاق منه الى(استنبول)وبالاصل معنا اسلموا اي صاروا اسلام وهذا ما تعنيه باللغة التركية.
معروف جياوك وسيد طه والموقف
منذ تأسيس مجلس النواب العراقي في16/ تموز/1925وحتى اكتمال اجهزته ووصولاَ الى ثورة 14/ تموز 1958 كان عدد النواب لمدن كوردستان في المجلس اكثر من(10)نواب بصورة دائمة، باستثناء علي كمال وامين زكي ومعروف جياوك كانوا من الناشطين.اما الباقون لم يحركوا ساكناَ وكان من بينهم يأتون لاستلام رواتبهم فقط ومنهم لاجل الرواتب كانوا يختارون انفسهم لمجلس النواب،ومنهم كنت تظن انهم ليسوا من الكرد وحسب ما مدون في سجلات المناقشات لمجلس النواب كان معروف جياوك مشاركاَ في المناقشات وابداء رأيه القانوني لقد مثل معروف جياوك ولمرتين نائباَ عن مدينة اربيل كان اول انتخابه في الدورة الثانية للمجلس في مايس1928 وانتهت في الاول من تموز1930وللمرة الثانية تم انتخابه للمجلس في الاول من تشرين الثاني1930وانتهت في الخامس من تشرين الثاني1932وفي هيئتين الدورتين كان معروف جياوك مشاركاَ في المناقشات وكثيراَ ما كان يأتي بالاقوال المأثورة ويطرحها في المجلس اضافة الى الاشارة لبعض النكات التي كانت تضحك الحاضرين..وفي اجتماع 26/ آب/ 1928 للمجلس كان عطا الخطيب نائباَ عن الكوت.. تحدث عن الراتب الشهري للسيد طه النهري كان قائمقاما لرواندوز وسانده محمود رامز نائب بغداد في ذلك.. كان السيد طه النهري سبق ان عين من قبل الانكليز ايام احداث الموصل لانه كان يكره الكماليين والمعروف عن السيد طه انه من اسرة معروفة في كردستان وقائداَ متمكناَ مشهوراَ كان تعينه في تلك الفترة الراهنة التي كانت تركيا تسعى خفياَ وجهاراَ داعية وبكل اجهزتها الاعلامية والدعائية تطالب بضم ولاية موصل اليها وكان السيد طه النهري من اقدر المرشحين والمتمكنين لمنصب قائمقام رواندوز التي كانت تركيا تنظر اليها بالأهمية بصورة خاصة ان ما ارادته انكلتره واجهزة الملك فيصل الاول من السيد طه النهري لم يكن القيام به سهلاَ ولا اعتيادياَ كان السيد طه صاحب مضيف وعلاقات وملاحقاته من قبل الكماليين لذا تقرر ان يكون راتبه الشهري مع المخصصات حوالي الف روبيه،وليس(500)روبية كما كانت مخصصة للقائمقامين الآخرين ومنذ ذلك اليوم لم يتأخر السيد طه النهري في مشاركته تقديم ما عليه من المسؤولية للحفاظ التاريخ العراقي وبموجب وحسب قناعته حول ولاية الموصل ولتقليل اهمية وجود(ازدمير والداعين لتركيا) حيث جاءت نتائج التصويت في كل الاماكن التي كانت عائدة للسيد طه النهري لصالح العراق وكان من اقرب المقربين للسيد طه آنذاك هو حسين حو موكريانى صوت الى جانب السيد طه في تلك جلسه ذلك اليوم طرح السيد عطا الخطيب ولمرات مسألة راتب السيد طه النهري ولم يكن طرحه في كلامه تتم عن الصداقة او الصدق الا ان ناجي شوكت كان آنذاك وزيراَ للشؤون الداخلية اضطر ان يتدخل وينهي المناقشة والمشكلة وتوضيحها وكان جواب معروف جياوك حول هذه المسألة كما يلي: اظن ان السيد النائب عطا الخطيب لا يعرف ولا يعلم شيئاَ ما قدر المكان العالي للامير الكردي سيد طه افندي النهري ان السيد طه رجل معروف ومهم وله منزلته بين الكرد ان لم يكن كذلك لكانت المنطقة خاضعة لدولة اخرى ودون ان تبتلي كردستان الجنوب بمشاكل .. وانني اظن وباعتقادي لو ان الحكومة خصصت له ثلاثة الاف او اربعة الاف روبية نراها قليلة.
واجابه عطا الخطيب قائلاَ: ايها الزميل العزيز معروف يقول على اصغر ان لم يكن هذا الامير القائد في المنطقة لكان في منطقة اخرى .. وانا اقول لا ايها الزميل العزيز لم يكن سيد طه افندي بوحده يحافظ على المنطقة ولكن كل الاخوة الكرد منا هو سيد طه ويمثله ومن الممكن ان يكون هو اشجع واقوى منهم وكلهم فدائيون لهذا الوطن والذين ظهر كان من عمل مساعيهم وعلى ايديهم كانت الانجازات وان هذه الكلمات ومن خلال حرارتها كانت موضع تقدير وتصفيق النواب ولم يتخلف جياوك عن اجتماع يوم3 آب وكذلك عن اجتماع الاول في ايلولمن نفس السنة اي بعد اقل من اسبوع حيث طرح جياوك الراتب الشهري لساطح الحصري الذي كان قبلة العنصريين العرب قائلاَ.. لا ادري كيف يمكن لهذا الشخص ان يكون(مخصص)له راتبه الشهري(1200)روبية هل انه هو الفريد في هذا العالم والعراق لتخصيص مثل هذا الراتب له في الوقت ان علماء عراقيون يتقاضون مبلغ(200)روبية راتباَ شهرياَ او اكثر بقليل منه!؟وفي جلسة اليوم الاول من ايلول طلب ولمرتين تخصيص راتب ساطع الحصري ولكن بعد التصويت خسر ما طرحه حول التخصيص ولتفاصيل تلك المناقشات الطويلة انظر(الحكومة العراقية محاضر مجلس النواب،الدورة الانتخابية النيابية،اجتماع1928،غير الاعتيادي،بغداد، 1928،ص761ـ764ـ836ـ 867ـ869).
حقيبة الشيخ..
))انا لا اريد ان اقول ـ ان الشيخ محمود قائد ثوري بلا اخطاء ، قائد مثله لم يبرز مثله بين الشعوب ولم يخلق ، بل وحتى لا يخلف ، ولا يوجد احد ان لايقع في اخطاء ، ولكن وللضرورة لتكن اخطاء القائد قاتله او لاتصل الى حد الخيانه وفي الحالتين فان القائد مسؤول امام التاريخ وان حكم التاريخ حكم الشعب، لهذا فان حكمه قطعي قاس ولا مرد له))
انا وعلى قدر حالي ومهتم بتاريخ الكرد ويحبه اراني يوماَ بعد يوم ان ثقل ميزان الشيخ عندي هو الاثقل.ز ودون اي قصد.. او اشعر ان اكثر كتاباتي الاخيرة كانت حول الشيخ وانا لست مع هذا وان تلك الاضابير التي ابحث فيها والتي تمكنت من اقتنائها واثرت في نفسي وعلى رأسهم هو وجود اسم الشيخ محمود،ويأتي التاكيد عليه في اكثرها وان القسم الاكبر من تلك الاضابير باسم شيخ محمود نفسه وليس هناك اي مصدر اخر يشير مثلما موجود من الاوراق الثبوتية في هذه الاضابير تشير الى الاسطورة النضالية(النضال الاسطوري)القاسي والصعب للشيخ محمود والشعب الكردي ومرات ارى اشياء غريبة وفريدة في تلك الاضابير..ففي اضابير وزارة الشؤون الداخلية ايام العهد الملكي اضبارة مكتوب عليها(المكتب الخاص1941 وزارة الداخلية رقم الاضبارة 16/س/ل/2/ القسم2/العنوان،الشرطة في لواء السليمانية الموضوع استخدام قوة الشرطة غير النظامية لمطاردة الشيخ محمود وهناك قائمتان عجيبتان في تلك الاضبارة وهذه خلاصة تاريخهما بان الشيخ محمود بعد ان خسر في معركة(ئاوباريك)في اواخر نيسان 1931الا انه وبعد مدة ومن خلال الضغط الذي حصل عليه وحوصر من قبل الانكليز وايران والنظام الملكي اضطر الى الاستسلام واعتقل ونفي الى الجنوب ـ يوم في عانه ويوم في اور..وفي الناصرية والى اماكن اخرى حتى استر منفياَ في بغداد وخصصوا له داراَ تقع على شارع عمر بن عبدالعزيز في الاعظمية داراَ كبيرة كانت تصلح ان تكون مقراَ للنضال او مقراَ للاخوة العربية الكردية وبقى الشيخ محمود سنين في بغداد معتقلاَ منفياَ ونقولها لله كان موضع تقدير واحترام الكل. ولكن فقط عن ارض كردستان وكان له ان يتجول ويذهب الى اي مكان داخل بغداد ويقول رفعت كامل الجادرجي في كتابه الموسوم بـ(صورة الاب) يقول فيه طرق على الباب ـ جاءنا زائر(خطار)ورايت والدي نهض فجاة وركض الى الباب واحتضن الزائر بكل حرارة وعلى رأسه الشدة الكردية الرجالية وقفت حائراَ من ابي لان ابي كان قلما يستقبل الزائرين وبعد هذا الموقف سألت عن هذا الزائر العجيب .. قالوا انه الشيخ محمود. لقد رأى الشيخ محمود من انتفاضة مايس1941وفشلها فرصة سانحة له وتمكن من العودة الى كردستان ، وهناك اقوال قيلت وقيلت من قبل العنصريين العرب بان هرب شيخ محمود من بغداد وعودته الى كردستان بعلم الانكليز، وان كانت هناك بعض الاوراق والشواهد تشير على ان فهمي سعيد وهو احد قادة الانتفاضة قد خطط مع الشيخ محمود لهربهما من بغداد ، وان فيصل بن فهمي سعيد يصر على ذلك بان والده كان على عهد مع الشيخ محمود وخططا لذلك وانه(فيصل)مصر على قوله بان الشيخ محمود كان يزورهم دائماَ في بيتهم ويجلس مع والدتي لانها كردية ويتكلم معها باللغة الكردية فليكن ما يكن لقد كان الشيخ محمود عاشق حتى الجنون لجبال كردستان ولايمكن العيش له بدونها . وان عودته كانت بعد القضاء على تلك الانتفاضة والذي معروفة وتسمى بـ(هه راكه ى رشيد عالي ـ اي انتفاضة غير قيادية)فان الانكليز والنظام الملكي كانوا يخافون من ان يعود الشيخ محمود الى ساحة النضال ولهذا تهيأوا لها،وان البحث في الموضوع طويل يحتاج الى صفحات ، ومما يجدر الاشارة اليها من الحكاية هذه والاشارة حول حقيبة الشيخ محمود اخذت طريقها وانتشرت حتى بدأ البحث عنه وعلى الجبهات الاربعة اين هو.. من رآه.. اين ذهب ماذا في نيته وماذا يقصد!!؟ كل هذه اصبحت تقارير ومحل الحديث والاقاويل والاجتماعات الخاصة..وفجأة علموا ان سيارة نقلت الشيخ حتى قامت السلطة بالتفتيش عنه وتمكنوا من العثور على السيارة..الا ان الشيخ تمكن من الخلاص قبل وصول المفتشين عنه وبدأت العملية الثانية وهي الاجراءات من خلال كتابنا وكتابكم.. وبموجب الرسالة(الكتاب)المستعجل المرسل من قبل مدير الشرطة، العام بتاريخ30/حزيران/1941الى وزارة الداخلية بان السيارة التي نقلت وهربت الشيخ محمود كانت تحمل الرقم(243)بغداد. وعثروا على حقيبة ولفة ملابس وتبين منها ان الشيخ استعجل ونسى ما كانت معه وفي اسفل القائمتين جاء اسم اثنين من ضباط الشرطة بان يوم(22)مايس1941فتشو السيارة فوجدوا حاجات الاشيخ فيها كان اسم كل من الشرطة المدعو سيد عباس سيد عيسى. شرطة كفري والثاني باسم ناظم محمد على مامور مركز الشرطة ومن الممكن وليس بعيداَ ان المسنين الباقين على القيد الحياة يتذكرون ذلك وان المواد التي كانت باقية في السيارة للشيخ(حقيبة الشيخ) كانت للشخص(مولو سبى سيكوى)الزائر الذي هرب وكان صاحب(6)مليار دولار ومما يؤسف لها ان الكتاب الذي وضعه الشيخ محمود بنفسه بقى مع،كانت في السيارة ومع(60)سورة و(15)جامه كانت معه ترى اين الآن وفي اية زاوية من الارشيف مهملة ومرمية ودون مبالاة وتحت اية من الاتربة السوداء مغطاة ترى متى يصلنا خبر العثور عليها!؟.
Taakhi