الرئيسية » مقالات » رحل عنا الحكيم

رحل عنا الحكيم

ما أن بدأت في كتابة هذا الموضوع على تشتت أفكاري من أين أبدء وما ذا أكتب أأكتب أنه كان من المجاهدين ضد الظلم ألبعثي وكيف لا وهو أبن المرجع الكبير ومن عائلة أل الحكيم التي رفضت طوال عمرها أن يظلم أي إنسان عراقي ويسلب حقه من قبل الطاغية صدام و جلاوزته البعثيين . وقد قدمت تلك العائلة الكريمة أرواح أبنائها قربانا للعراق ولشعبه في درب الحرية والتحرر من الظلم العفلقي .

أم أكتب انه كان محبوبا من قبل أبناء العراق وكيف لا ونحن نرى اليوم أن الشعب العراقي كله حزن لفقدانه فقد أمتلاة قلوب العراقيين بالحب والاحترام لآل الحكيم .

لقد كان السيد عبد العزيز الحكيم مثالا في الأخلاق والتسامح والطيبة والبطولة وكان مضحيا بالنفس والأهل في سبيل بناء العراق ليكون عراقا ينعم الجميع فيه بالأمن والأمان والحياة الكريمة . وأستمر ذلك المجاهد المتسلح بالدين والأيمان وحب وطنه وأبناء شعبه في نضاله حتى بعد سقوط الطاغية هدام وحكمه البعثي ليحارب قوى الإرهاب والتي أرادة الهلاك للعراق والعراقيين وكان عبد العزيز الحكيم جدارا منيعا في وجه تلك الهجمات الإرهابية ورأيناه قد مد يده مع أيدي أخوانه الشرفاء من العراقيين في بناء دولة العراق الجديد يستمد الرأي والمشورة من مراجعنا العظام وخاصتا المرجع الكبير أية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (حفظه الله وأدام ظله ) .

وهو كان الداعي لوضع دستور العراق الذي يحمي حقوق العراقيين ويرسم لهم درب بناء دولة الديمقراطية ومطالبا بالانتخابات ومشاركا بها .

وكان الحكيم حقا حكيما في آرائه التي صبت في جمع شمل العراقيين من مختلف الأديان والمذاهب والطوائف والملل وكان أبا وأخا لكل عراقي وصمام الأمان لدحر كل النزاعات والاختلافات في الرأي والقرار .

وها نحن اليوم نودعه الوداع الأخير ليكون إلى جوار ربه بعد أن قدم الكثير والكثير للعراقيين وللأمة الإسلامية فيرحمك الله يا أبا عمار ويسكنك فسيح جناته مع جدك المصطفى محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) . ولن ينساك أبناء العراق مهما طالت الأيام فقد كنت المساهم الكبير في بناء العراق وكنت رمزا شامخا في البطولة والشجاعة ورفض كل أنواع الظلم و الهيمنة كيف ولا وأنت قد تعلمت كل تلك الدروس منذ طفولتك من ثورة جدك الإمام الحسين (عليه السلام ) في مقارعة الظلم والظالمين .

فجزاك الله خيرا عن كل ما قدمته للعراق والعراقيين .