الرئيسية » مقالات » الاستاذ اياد السامرائي يعطي درسا بليغا في الديمقراطية

الاستاذ اياد السامرائي يعطي درسا بليغا في الديمقراطية

حقيقة الامر عندما كتبت مقالتي الموسومة (اياد السامرائي زيارتك للكويت الاولى حسبت لك، والثانية ستحسب على العراق) كان هدفي الاساس هو النقد البناء،، اذ لم يكن هدفي يوما الطعن بشخوص الساسة العراقيين بل الهدف بالنسبة لي هو تعضيد الحالات الايجابية ونقد الحالات السلبية بهدف معالجة الاخطاء وضمان عدم تكرارها او التقليل من اثارها السلبية،، والمنطق العقلاني الذي نتكلم به لم يتوافق مع المزاج العام لبعض الساسة العراقيين للاسف الشديد، اذ ان حالة الكبر قد نالت من شخصية بعض ساستنا فكابروا حتى في الخطأ رافضين اي نقد واضعين هالة من التقديس على شخوصهم وافعالهم لا يجوز مطلقا لاي كاتب ان يناقش حتى ولو بموضوعية الاداء المهني لهم، واقول لقد وصل هذا الامر ببعض الاخوة من حيث لا يدرون ربما بان يبنون اساس لدكتاتورية اسوء من دكتاتورية صدام حسين والبعث، فمنطق البعث نفذ ثم ناقش، ولو حتى هذا المنطق ازاله لاحقا صدام ولكنه كان شعارا مرفوعا،ومنطق بعض الساسة اليوم نفذوا ولا تناقشوا ولا تعترضوا لا اليوم ولا غدا،، وواقع الحال كنت وصلت الى قناعة مفادها انه لا امل قد يرتجى منهم،، وابرز مثال حي هو الاخ العزيز علي الدباغ والذي لم يتحمل نقدنا لاداءه الوظيفي فكلف احد المقربين منه بمهاجمتنا ومحاولة شخصنة النقد بل وحتى مهاجمة وزيره الزيباري فمن المفترض حسب المعلومات التي وردت الينا بان الاخ الدباغ قد تم تعيينه كسفير وبالتالي فهو سيعمل بأمرة وزير الخارجي السيد زيباري،فكيف يهاجم سفير وزيره؟؟؟هذه النقطة هي في افتقاد الخبرة المهنية والتي كنت قد شخصتها على الاخ الدباغ اعتبرها مسا بشخصه في حين اني لم امس مطلقا بشخصه بل نقدت اداءه وشخصت نقاط الخلل فيها من وجهة نظري وبموضوعية،،فاستكثر الاخ الدباغ ان يكون لي مثل هذا الحق، فكلف كما سبق وان ذكرت احد المقربين منه لكتابة مقال ووصفي باني بوق للزيباري وحث المواقع العراقية بعدم التعامل معي، ورغم ذلك، فان رد الاخ الدباغ واشيد به من ناحية عدم تجاوزه لحدود اللياقة الادبية، وهذا ان دل على شيء يدل على اخلاقية الرجل ومعدنه الاصيل،، وفي حالة ثانية نشير الى ردة فعل الاخ سامي العسكري تجاه احد مقالتنا سنجد انه كلف احد المقربين منه بكتابة سباب وشتائم لا تليق بان تقال في الشارع،،وحقيقة الامر، كتبت في حينها مقال لاطلاع القارئ العراقي على الاسلوب (الحضاري) له،،، من خلال هاتين الحالتين الاولى تبرز مبدأ رفض النقد على اساس ان المسؤول لا يخطأ والثانية رفض مبدأ النقد على اساس ان المسؤول منزل سماويا وبالتالي فكيف يجرأ احد على الكفر به وبعمله،،بين هذا وذاك اتى رد الاستاذ الفاضل اياد السامرائي رئيس مجلس النواب على مقالتنا المذكورة آنفا وفي الموقع العزيز عراق الغد وعلى الرابط (http://www.iraqoftomorrow.org/index.php?news=70273) وكما يلي (الأخ الفاضل ياسين البدراني .. المحترم
أشكرك جزيل الشكر على صراحتك ووضوحك في قراءتك للزيارة الأولى للأستاذ السامرائي لدولة الكويت،ولكن أعتقد أن المعلومات الواردة إليك بخصوص تكرار الزيارة مغلوطة،فقد نفى المكتب الإعلامي للرئيس السامرائي ذلك لأكثر من مرة
وإن الزيارة الثانية ستكون لوفد برلماني عراقي ولن تكون برئاسة السامرائي
وهذه قد تم الإتفاق عليها خلال الزيارة الأولى
والمجلس بإنتظار إنتها العطلة التشريعية لمجلس الأمة الكويتي من أجل تنسيق سبل التعاون البلماني بين البلدين،فقط للتوضيح وتقبل فائق إحترامنا
مع التقدير،عمر المشهداني،مدير المكتب الإعلامي،للأستاذ أياد السامرائي
رئيس مجلس النواب العراقي) طبعا بصرف النظر عن كون المعلومة التي وصلتني مغلوطة اذ اني استقيت هذه المعلومة من وسائل الاعلام في حينها ولم يصدر رد فعل ينفيها من مكتب السيد رئيس مجلس النواب ولكن لاحظوا معي الروحية الديقمراطية والتواضع للاستاذ السامرائي،،فرئيس مجلس النواب احد الشخصيات السيادية الثلاث في الدولة يملك هذا الكم من التواضع وتقبل النقد والرأي الاخر،،حالة اقل ما يقال عنها انها مشرفة، بل ويعطي الاستاذ السامرائي درسا بليغا لكل الساسة والمسؤولين الرافضين للنقد البناء، يعطي درس في الديمقراطية وفي احقية ان يكون للمواطن رأي اخر يجب ان يحترم،،هذا هو ما نص عليه دستورنا، وهذا ما يرفضه بعض ساستنا ومسؤولينا،، ولكن السيد رئيس مجلس النواب لديه رأيٌ اخر،، فالرجل يقبل النقد ويتواضع ويتقبل النصيحة ويرتضي الاختلاف معه في الرأي والاهم يقبل ان لا يضع هالة من التقديس على شخصه وفعله، ولابد لي في خاتمة مقالي من ان اشكر الاستاذ السامرائي على هذه الروحية وعلى هذا الدرس في التواضع والديمقراطية، كما لا يفوتني ان اشكر الاخ مدير مكتبه عمر المشهداني والذي يؤدي عمله بانفتاح ومتابعة على وسائل الاعلام ولا شك ان الرجل وانا لا اعرفه، ولكني لا اشك مطلقا في كونه ايضا يتسم بنفس سمات الاستاذ السامرائي،،فشكرا مرة اخرى على هذه الروحية متمنين ان يصل هذا الدرس البليغ لمن يرفض النقد البناء والرأي الاخر.