الرئيسية » التاريخ » وقائع معركة بياندور ( 2-2)

وقائع معركة بياندور ( 2-2)

إجتماع الشيتية والشمر والطئ في قرية الدكشوري :

جائني أحد عبيدي مشعل ليخبرني أنه بعد لقائنا البارحة توجه ليحضر إجتماع أغوات الشيتية في دكشورية .
حيث قرر أهالي حلوة ودكشوري وتل الشعير الإلتجاء إلى المناطق التركية تحت حماية الشيتية .
حوالي الظهر تراجعت مجموعات العدو من حولنا, لهذا أمرت دورية راجلة تحت إمرت الكابتان جيلون لإستكشاف حركة مجموعات الأعداء , وكانت المجموعة محمية بنيران المترليوز الموجودة في أعلى التل , رجعت الدورية بدون خسائر والمعركة إستمرت كل النهار .
حوالي الساعة السادسة مساءاً تم إطلاق نار كثيف من قريتي حلوة ودوكر , وقمت باطلاق نيران رشاش بإتجاه قرية حلوة, وبعدها تلقيت زيارة كل من مختار قرية السيحة ومختار قرية تل الخرنوب الذي ترك قريته من قبل الشيتية .
أهالي كرسوار قالوا لي سيظلون أصدقاء لي ولكنهم يخافون من هجوم الشيتية خلال الليل .
هدوء في المعركة بين الساعة 7 و10 مساءاً , وتوقعت بهجوم ليلي لذلك أخذت إستعداداتي حيث أغلقت بشكل كامل الفتحة الموجودة في القلعة الصغيرة , ووضعت الماء في القلعة ( ملأ كل أواة الأكل وبرملين للنبيذ فارغين وبراميل الحديد وأيضاً معها الأكل والذخيرة .
أرسلت إلى النايف بنفس الوقت رسالة حيث طلبت منه أن يأتني مع مجموعة من الخيالة عند شروق الشمس الغد .
حيث كنت أريد من ذلك أن أذهب معه أو إرساله أمام الكتبتين على طريق دمر قابو لينبههما, حيث كان كل من مشعل ونايف يتوقعان الهجوم عليهما .
حوالي الساعة العاشرة مساءاً, إنفتحت نيران غزيرة وبشكل مفاجئ على التل من قبل حوالي مئة مشاة من مسافة ألف متر تقريباً من جهة الشمال, وردت على ذلك بنيران الرشاش مترليوز وبعدها عاد الهدوء ثانية , إلا أنه شعرت بتشكل حصار من حولي .
أقسام الحراسة يتشكل من :
-إثنان حرس من جندرمة على المطلة الرئيسية للسراي, لمراقبة جنوب القرية وسطوح البوت حيث كانت قريبة جداً من المركز .
-ثلاث حراس من الواجهة الشرقية للمركز, ثلاث حراس للوجهة الغربية للمركز .
هؤلاء الحراس يتواجدون في خط الأمامي للمركز ( حيث يتواجد داخل المركز أغلب القوات ) وأخيراً أربعة حراس فوق التل : المجموع 12 حارساً .
أعمال القيادة تدار من قبل :
1 – ضابط وصف ضابط فرنسي .
2 – إثنان عريف خيالة .
قوة المركز يتكون من :
1 – القيادة (سراي , وفيها الجندرمة بقيادة العريف المترجم )
2 – حامية بقيادة الضابط الصف ( من أهل البلد ) وستة رجال ليساعدوه , وفي المقابل ستة حراس .
3 – الخندق : رشاش مترليوز وف م وف ب تحت إمرة صف ضابط فرنسي .
وبقية القوات مقسومة إلى أربعة أقسام على أربعة جبهات , والكل ينام في مكانه .

الآوامر المعطاة من قائد المركز هي كالتالي :
1 – لن يتم فتح النار من قبل الجندرمة إلا على الذين يحاولون الدخول إلى القرية ويتم ذلك تحت إمرة صف ضابط .
2 – قوة الحامية والقلعة الصغيرة لن يطلقون النار إلا بامر مني .
3 – إذا تم إحتلال القرية أو إذا إقتربت المعركة من المركز , أمر التجمع سيعطى من قبل الضابط القائد ( رئيس المركز) وسيرسل للقيادة ( السراي ) وذلك لتخليتها من الجندرمة والموظفين .
قوة الحامية لن تتراجع إلى القلعة الصغيرة إلا بعد وصول أعضاء القوة في القيادة ( السراي ) .
يتبع