الرئيسية » مقالات » هل يستحق التضحية بمئات ألاف العراقيين..حتى يقيم العراق علاقات مع (المحيط العربي السني)

هل يستحق التضحية بمئات ألاف العراقيين..حتى يقيم العراق علاقات مع (المحيط العربي السني)

هل الدبلوماسية.. هي ان تضحي الحكومات العراقية بدماء ملايين من شعبها بين مشرد ومهجر ومقتول ومشوه ومعوق.. على يد القوى العنف المسلحة المدعومة من (المحيط العربي السني).. والجوار المعادي للوضع الجديد بالعراق.. من اجل ارضاء هذا المحيط المعادي..والدول الاقليمية والجوار (التي كانت تقيم فيها فصائل المعارضة العراقية لنظام البعث، والتي بنفس الوقت تحتضن واجهات الجماعات المسلحة والمليشيات).. ؟؟؟؟ والتي تشترك بانها رفضت عمليات اسقاط البعث وصدام.. وتعتبر العنف بالعراق (مقاومة).. هذا العنف الذي اوقع مئات الالاف العراقيين ضحايا..

هل هذه هي الحكمة ؟؟ وهل هذا هو (العقل) ؟؟؟ وهل هذه هي السياسية ؟؟ ان نرى الزيارات المكوكية والمستمرة والمتكررة للسياسيين العراقيين من (سياسيي العراق الجديد).. واركان الحكومات العراقية..لعواصم الدول الاقليمية والجوار والمحيط (العربي السني).. كالقاهرة ودمشق وطهران وعمان وغيرها… لتقبيل وجوه زعماء تلك الدول.. وعقد العقود الاقتصادية والتجارية وجعل العراق (سقوق استهلاكية) لبضائع الدول الاقليمية والجوار الزراعية والصناعية الاكثر دعما للعنف بالعراق..على حساب القطاع الزراعي والصناعي العراقي.. وعلى حساب امن العراقيين.. والادهى ان (تستجدي) الحكومات العراقية (رضى الدول الاقليمية لفتح مجرد سفارة لها ببغداد) ؟؟؟

وماذا جنى العراق من هذه السياسية ؟؟ غير الدماء والخراب والتفجير وتردي الوضع الامني.. وانهيار اقتصادي وتفكك اسري واخلاقي واجتماعي مرعب..

ونتسائل.. (ماذا سوف يخسر العراق اذا ما واجه تلك الدول.. وقطع علاقاته السياسية والاقتصادية كعقوبات اقتصادية عليها).. لاجبارها على عدم دعم العنف بالعراق)؟؟ اكثر من ما يخسره الان ؟؟؟ والاخطر ان تلك الدول وجدت انها كلما تدعم العنف بالعراق.. كلما جنت عقود اقتصادية وتجارية من العراق.. وزاد عدد السياسيين العراقيين المهرولين الى عواصم تلك الدول لتقديم فروض الطاعة من عقود اقتصادية.. وتنازلات سياسية..

الم يكن قطع العلاقات مع تلك الدول هو حفاظ على كرامة العراقيين .. وعدم استباحة دماءهم.. وكذلك بناء جدران كونكريتية عازلة بين العراق ودول الجوار لمنع تدفق الارهابيين .. مع تامين الداخل العراقي من خلال ارجاع الغرباء المقيمين من مصريين وسودانيين وغيرهم لدولهم.. الذين تم جلبهم ضمن مخطط التلاعب الديمغرافي بدعم مصري بزمن البعث وصدام.. واصبح هؤلاء خطرا بزيادة نسبة الجريمة بالعراق.. وخاصة المصريين والان يمثلون كذلك اكبر حواضن اجنبية للارهاب وعناصرنشطة فيه وزعماء الارهاب الاخطر منهم كابو ايوب المصري زعيم القاعدة بالعراق وابو عبد الرحمن المصري مفتي القاعدة بالعراق وابو يعقوب المصري مسئول تفجيرات القاعدة بالعراق وغيرهم الكثير الكثير..

وكذلك منع تدفق الارهابيين والبضائع الاقليمية كاجراءات.. بالتاكيد لو اتخذت لانعكست ايجابيا على العمل على بناء القطاع الزراعي والصناعي العراقي.. وتنشيطه.. بدل جعل العراقيين مجرد مجموعة بشرية مستهلكة لبضائع الدول الاقليمية..

ونؤكد.. بان (سياسة التضيحة المفتوحة بدماء العراقيين من قبل المعارضة العراقية السابقة ضد حكم البعث المقبور .. على مذابح الدكتاتورية في زمن صدام.. بدون أي نتيجة.. لاضعاف النظام.. بل زادت من قوة النظام الصدامي.. نقلتها المعارضة العراقية.. عندما استلمت الحكم.. فبدأت تفرط بدماء مئات الاف العراقيين.. لمجرد ارضاء المحيط الاقليمي والجوار عنها.. عسى وعلها ان (تتقبل هذه الدول الاقليمية فتح سفارات لها ببغداد ؟؟ وان تستقبل السياسيين العراقيين في منتجعاتها وفنادقها وقصورها في العواصم الاقليمية.. حتى لو استمرت تلك الدول تدعم ابادة العراقيين)..