الرئيسية » مقالات » تحالفات وائتلافات.. وهموم وآفات..!

تحالفات وائتلافات.. وهموم وآفات..!

بدأت درجة حمّى الانتخابات ترتفع مجددا في العراق، رغم إنها ستجري بعد خمسة أشهر حسب ما مخطط لها، وبدأت التكتلات الطائفية تذوب في تكتلات يدّعي أصحابها إنها وطنية وليست طائفية، ويا ليتهم يكونوا كذلك..
ومعظم أصحاب الائتلافات والتحالفات الجديدة يدّعون الوطنية ويقولون إن برامجهم الانتخابية ستنتشل المواطن والوطن من الآفات التي تنهش الأول والتالي، والجميع يدعي محاربة الفساد والإرهاب، والسعي لتوفير الخدمات المتوفرة في موزمبيق وجزر المالديف وجزر القمر وجزر الفجل..
إنهم يدّعون بإمكانية رفع منسوب المياه في دجلة والفرات، والقضاء المبرم على الإرهاب، وسحق الفساد والمفسدين.. وووو الخ من الانجازات العنترية التي رأينا جزءها الأول وتابعناه على مدى أربع سنوات من مسلسل فاشل ومتعثر وممل وطائفي بامتياز، ورأينا نواب إرهابيون ولصوص وقتلة، ورأينا نواب يصرحون في مؤتمرات خارج الوطن تصريحات تستحق أن يعاقب صاحبها بتهمة الخيانة العظمى، ورأينا نواب يعيّـنون أبنائهم وأبناء إخوتهم وأخواتهم وأبناء حمواتهم وجيرانهم في ارفع المناصب، ورأينا وزارات طائفية، دينية، متحزبة.. ورأينا طائرات تهرب من بغداد بعدد من النواب وتعاد ليختفي النائب المطلوب.. ورأينا ورأينا ما يشيب له الولدان والرضيع وغير المفطوم..
رأينا الدم يسيل كالأنهار في شتى أنحاء العراق، والكتل تتبادل الاتهامات فيما بينها، ورأينا شماعات أخرى إلى جانب شماعة الإرهابيين وبقايا الصداميين..
رأينا تدخلات دول الجوار ومخابراتها ومخابرات دول إقليمية تلعب شاطي باطي بالعراق، وتتدخل في مأكلنا ومشربنا وملبسنا وتكاد تخترق غرفة نوم الزوج والزوجة العراقية.. ورأينا سرقة مصارف وحرق وزارات ومديريات ووووو ليس هناك آخر إلى ما رأيناه في عراقنا الجريح..
مع ذلك كان هناك وما زال يوجد حفنة من الوطنيين المخلصين، لكنهم قلة، والكثرة تغلب الشجاعة مع الأسف..
لست هنا لأقدم نصيحة لأحد، ولكن أريد أن أقول: لا نريد من تلطخت يده بدماء الشعب العراقي أن يجلس تحت قبة البرلمان، ولا نريد وزير يهرب بعد تنفيذ جريمة قتل، ولا نريد نائب إرهابي وفاسد ولص.. ولا نريد منح رواتب خيالية وتقاعد خيالي للنواب والوزراء وحاشياتهم وحاشيات حاشياتهم، و رُبع الشعب العراقي يسكن في بيوت طينية أو إسمنتية بائسة تفتقر لأبسط الخدمات..
ونريد مراقبة ومحاسبة تصريحات النواب وخاصة تلك التي تؤجج لنزاعات مذهبية وقومية…
لا نريد نواب ملائكة، ولا نريد نواب يعيدون العراق للقرون الوسطى والجاهلية..
نريد حكومة تعمل للعراق كل العراق، وليس لأحزابها وطائفتها