الرئيسية » مقالات » حوار مع فضيلة الشيخ خالد الملا رئيس جماعة علماء العراق في الجنوب

حوار مع فضيلة الشيخ خالد الملا رئيس جماعة علماء العراق في الجنوب



مقدمة:


تشهد الساحة السياسية في العراق هذه الأيام حراكا واسعا بين الأحزاب والقوى السياسية العراقية ، لتشكيل ائتلافات وطنية ورسم مشهد عراقي جديد يختلف عن المرحلة السابقة، لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، ويجري هذا الحراك في ظل الاستقرار الأمني الملحوظ الذي تشهده مدن ومحافظات العراق خصوصا بعد الانسحاب الأمريكي من العراق طبقا للاتفاقية الأمنية بين البلدين، يوم أمس عادة قوى التكفير والظلام مرة أخرى لترتكب مذبحة مروعة، أدت إلى استشهاد عدد كبير من المواطنين الآمنين في العاصمة بغداد ومدينة الموصل، فهل هذه العمليات مؤشر على عودة الطائفية التي لا يريدها أبناء العراق.



الشيخ خالد عبد الوهاب الملا صوت من الأصوات الوطنية المسؤولة، والهادئة والواعية، ويعتبر أحد الأصوات العراقية التـي اتسمت بحسها الوطني الرفيع في خطابها وعملها من أجل وحدة الصف بين مختلف أطياف الشعب العراقي في ظروف صعبة مر بها العراق بعد زوال النظام المقبور.



وفي ظل هذه الأجواء أجرى مراسل شبكة التوافق الإخبارية حواراً مع سماحة الشيخ خالد الملا ـ رئيس جماعة علماء العراق فرع الجنوب، لكي يوضح لنا طبيعة الأحداث التي تجري في العراق.



 


التوافق: سماحة الشيخ خالد عبد الوهاب الملا رئيس جماعة علماء العراق في الجنوب أهلا وسهلاً بكم في شبكة التوافق الإخبارية؟


أهلا وسهلا بكم وبشبكتكم والإخوة العاملين معكم والمتابعين لكم من كل أنحاء العالم


التوافق: من هو الشيخ خالد عبد الوهاب الملا، وهل ممكن إعطاء لمحة موجزة عن جماعة علماء العراق/ فرع الجنوب؟


اعتقد أن من أصعب الأمور أن يعرّف الإنسان نفسه خشية أن يقع في زلل أو خطأ أو زيادة أو نقصان ولكن إذا أردت أن أتحدث عن نفسي فانا اعرف نفسي من خلال أبناء شعبنا الغيارى والذين يعرفون مواقفنا منذ اللحظة الأولى من احتلال العراق وسقوط النظام وحتى لحظة إجابتي على أسئلتكم فهذا هو خطنا ومنهجنا الذي ارتسمته للدفاع عن بلدي وعن أبناء شعبي الذين تحملوا ما لم تتحمله الجبال الرواسي فأنا خالد بن عبد الوهاب الملا من مدينة البصرة ومن قضاء أبي الخصيب ومن عائلة بسيطة وفقيرة بدأت حياتي بطلب العلم وحب الشريعة وملازمة المساجد والاهتمام بها ولازلت على نفس المستوى في حبي للعلم وطلبه وقد أكملت دراستي المتوسطة و الإعدادية في البصرة ثم انتقلت إلى بغداد لمواصلة دراسة البكالوريوس ثم أخذت الماجستير من كلية الإمام الأعظم وأخيرا حصلنا على شهادة الدكتوراه من بيروت في مادة علوم القران وتفسيره وعبر أطروحة قدمتها بعنوان( العين معانيها وأنواعها وأحكامها دراسة لغوية إسلامية) ولازلت ادرس العلم واعلمه لطلابي ويؤسفني أن أتحدث عن نفسي في وقت يعاني بلدي العراق وشعبه الصابر ما يعانيان من مخاطر ومؤامرات يراد بها جر البلاد والعباد إلى فتن طائفية كبيرة تحرق الأخضر واليابس أما عن جماعة علماء العراق فهي مؤسسة إسلامية ثقافية فكرية تبنت الخطاب الإسلامي المعتدل والذي يتقبل الآخر ويؤمن بالعيش السلمي المشترك معه وينظر إلى المسلمين بمسافة واحدة أما في الحلقة الأوسع والأشمل فإننا ننظر إلى الإنسان في غاية من التقدير والاحترام أيا كان ذلك الإنسان فنحن نؤمن بتلك الوصية التي كان يبعث بها سيدنا علي بن أبي طالب رضوان الله عنه وأرضاه إلى أمرائه وعماله في الأمصار الإسلامية حينما كان يقول لهم الإنسان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق إضافة إلى ذلك فقد وقفت جماعة علماء العراق بانحياز كامل مع الشعب العراقي وقضيته وكان لها الدور الأبرز في كشف المجرمين والإرهابيين التكفيريين الطائفيين الذين سفكوا دماء العراقيين بلا رحمة ولا هوادة ومن جهة أخرى كانت جماعة العلماء ولازالت توظف جميع المناسبات لأجل تعميق الوحدة الإسلامية والوطنية ولأجل هذه المواقف والثوابت دفعت هذه الجماعة العلمائية أثمانا غالية من المال والأنفس فقد راح الكثير من كوادرها وقيادتها هذا من جهة حسية أما من جهة الأمور المعنوية فقد حوربت الجماعة بشتى وسائل الحرب النفسية التي أطلقها المروجون المعادون لأعضاء الجماعة ولخطابها الطاهر الوطني فلم يتركوا رزية إلا الصقوها بنا ولكن للحق أقول بان أبناء شعبنا يميزون كل التميز ويعرفون مواقفنا ولن يضللوا من هؤلاء الجهلة المأجورين وكل مواقفنا خلال السنوات الماضية وخاصة زمن المحنة كانت واضحة وصريحة ونحن لا نعتبرها منة على شعبنا في العراق إنما هو واجب يفرضه علينا الشرع والقانون والعقل والمرحلة .


التوافق: هل لجماعة علماء العراق مشروعا سياسيا في العراق؟


نحن في الجنوب أحلامنا السياسية على مستوى يناسب حجمنا ولا أريد أن أدخل في التفاصيل بيد أني أتمنى أن ننشط في هذا الجانب وأن نبذل جهدا كبيرا لطرح نظرية وقد لا تكون جيدة ومقبولة عند البعض بفحواها والقضية تتمركز في إزالة اللبس بين المذهب الفقهي وبين المذهب السياسي وبعبارة أوضح هي رفع النقاب والكشف عن بعض الحكام الذين تقمصوا عبر التاريخ بمذهب أهل السنة والجماعة والتصقوا به لمصالح شخصية فمذهب أهل السنة تعرض إلى تغيرات كثيرة وتحولات عديدة وقد سيطرت عليه بعض الجهات السياسية المتنفذة في ذلك الوقت و في مراحل متعددة من حياة المذاهب الإسلامية والسبب واضح جدا هو تقمص بعض الحكام إن لم يكونوا كلهم في التستر بالمذاهب الإسلامية وإجبار العلماء وإرغامهم على مجاملتهم فحين يخطأ هؤلاء الحكام يتحمل المذهب أخطائهم والمصيبة الأعظم أن بعض أهل السنة يتبنون هذه المواقف واضرب لذلك أمثلة بسيطة جدا ماالداعي أننا نتبنى مواقف أخطأت بها بعض أطراف الدولة الأموية في وقت من الأوقات وفي مرحلة من مراحلها ما الداعي أن نصمت عن قتلة الإمام الحسين ونلبسهم لبوس الإسلام والعفة والتوبة ما الداعي أن نتحمل أخطاءاً وقعت بها الحكومات الإسلامية المتعاقبة ما الداعي أن نتبنى مواقف خاطئة لمن جاء بعدهم ما الداعي أن يتبنى الإنسان اليوم مواقف سيئة للقاعدة وعصابتها بل أن البعض يذهب إلى أكثر من ذلك حينما يتبنى مواقف لأحزاب علمانية حاقدة على الإسلام وحاربت الإسلام وذبحت علمائه ولا أدري ما علاقة هذه الأحزاب بقضية الانتساب لهذا المذهب أو ذاك قصدي من كل ذلك أريد أن افصل بين المذهب كمذهب فقهي يتعبد به الإنسان ربه وبين مواقف سياسية حسبت على هذا المذهب وطرح هذه النظرية في مثل هذه الظروف يفتح عليك أبواب المخاطر كلها فنحن أصحاب نظرية ونؤمن أن العراق لن يحكم إلا من جميع أبنائه ولابد ان نكون شركاء في بناء الوطن ونترك نظريات الإقصاء والتهميش والتشويش في مقابل ذلك قلت في مناسبات عديدة أن بعض المجرمين حاول أن يتقمص بلباس مذهب أهل البيت ويجعله وسيلة لإيذاء الآخرين ولكن سرعان ما انكشفوا والقي القبض عليهم في العراق ولا يصح إلا الصحيح وقد رفض الشعب العراقي كل وسائل الإيذاء والاعتداء التي حاول البعض ان يثيرها وخاصة بعد استهداف ضريح الأماميين العسكريين في سامراء


التوافق: شيخنا الكريم قلت في وقت سابق، انك ستستجيب في حالة استدعائك للانضمام للائتلاف العراقي الموحد، هل ستنضم إلى الائتلاف العراقي؟


لا أخفيكم سرا وجهت لي دعوة رسمية لكي أنظم إلى هذا الإتلاف الوطني العراقي وحضرت لقاءا موسعا في الموضوع ذاته وأعتقد أن الأمر يحتاج إلى مرحلتين بالنسبة لنا


المرحلة الأولى دخولنا في الإتلاف والمشاركة الفعلية والمساهمة البناءة في بناء ونضوج هذا المشروع الوطني العراقي الكبير والمرحلة الثانية هو مشاركتنا في الترشيح وهذا أمر سابق لأوانه والذي يشغل بالي اليوم هو أن يجتمع العراقيون على كلمة واحدة تؤسس لمشروع يهدف لاستقرار كامل للعراق يتذوق منه العراقيون نسيم الراحة والاستقرار ووفرة في الخدمات التي حرم منها الشعب العراقي لسنوات عجاف علما أن كثيرا من الكيانات السياسية الوطنية عرضت علينا الإنظمام معهم ولكني وجدت نفسي في الإتلاف الوطني العراقي


التوافق: كيف تنظر إلى تصاعد العمليات الإرهابية بعد الانسحاب الأمريكي، وهل هي مؤشر على عودة العنف الطائفي لا سامح الله؟


لاشك أن أعداء العراق وللأسف الشديد هم كثيرون ولأسباب معروفة لا أريد أن أتعرض لها في هذا المجال بيد أني أشير إلى وجود أعداء حقيقيين وهؤلاء الأعداء لا راحة لهم إلا أن يجدوا العراق محترقا بأهله وهذا ما شاهدته يقينا في يوم الأربعاء الدامي حينما قتل العشرات وجرح المئات وبعد لحظات من وقوع الإنفجارات في بغداد ظهرت وجوه بعض القنوات الفضائية وكأنها مستبشرة بهلاك العراقيين وهي تتشفى بقتل الأبرياء نعم هذا الذي لمسته من خلال متابعتي لبعض هذه القنوات العربية وأخرى كانت عراقية للأسف تتحدث باللهجة العراقية وهنا لابد أن أبين مسألة تتعلق بصميم سؤالكم (زيادة أعمال العنف بالعراق ) في العراق وبعد سقوط النظام البائد ظهر شيء جديد على أجواء العراقيين اسمه (العملية السياسية )التي يشعر كثير من العراقيين أنهم حرموا منها لعقود من الزمن فهذه العملية تتأرجح بين خطين أو بين فريقين ومجموعتين مجموعة تؤمن بالعملية السياسية وتجد نفسها من خلالها وتشعر أن كرامتها قد حفظت لها بسببها وأنها استطاعت أن تمارس شعائرها الدينية والدنيوية ويدخل في هذا الإحساس الكثير من أبناء الشعب العراقي ومن كل الطوائف ومجموعة أخرى بخلاف كل ما ذكرت وهذا لا علاقة له بالمذهب والطائفة فلربما تجد برلمانيا سنيا كان لا يستطيع أن يكون مديرا في دائرة بسيطة قبل سقوط النظام ثم أصبح وزيرا في الوضع الجديد المسألة ليس لها علاقة بالطائفة أو المذهب أذن مجموعة تؤمن بالعملية السياسية ومجموعة لا تؤمن بالعملية السياسية فالمجموعة التي لا تؤمن بالعملية السياسية هي التي تريد حرق العراق بأهله حتى تعود لحكم العراق لتباشر الذبح والسلخ في سجونها ومعتقلاتها ومقابرها الجماعية وضرباتها الكيماوية إما المجموعة التي تؤمن بالعملية السياسية فهذه تريد للعراق أن يستقر وأهله أن يعيشوا بأمن وأمان لأسباب عدة لعل من بينها أن تتذوق هذه الكيانات السياسية طعم الحكم بأمن واستقرار لأنه ليس من صالح الحكام والساسة الجدد أن تكون بلادهم محترقة وبالتالي عرفتم من وراء هذه التفجيرات ولربما بعض الجماعات المسلحة غطائهم المحتل وخيمتهم الأمريكان وهذا لا يحتاج إلى دليل فمعسكر أشرف الذي هو في أرض عراقية ويحوي على مجاميع إرهابية محمى من قبل القوات الأمريكية وما يحدث في سجون القوات الأمريكية أخطر من ذلك بكثير فهم يمارسون طقوسهم الإرهابية في داخل السجن ولربما يقيمون الحدود على بعضهم البعض والمشكلة أن القوات الأمريكية تطلق سراح هؤلاء دون التنسيق مع قوات الأمن العراقية وهذا بعض ما صرح به بعض القادة الأمنيين في الأنبار وفي قضاء الفلوجة قال بنص العبارة أن الأمريكان أطلقوا سراح بعض الإرهابيين بدون علمنا وعادوا وقاموا ببعض الأعمال الإرهابية في المنطقة وإذن لمصلحة من تخفى هذه الحقائق ويتستر على الجاني والجاني معروف عندنا هم أعداء العراق والعراقيون هم الضحية في كل ذلك للأسف الشديد فكم من العوائل فجعت بفقد أولادها وتهديم دورها وبيوتها


التوافق: شيخنا إلى أين جهة يمكن توجيه أصابع الاتهام في زعزعة الأمن والاستقرار في العراق؟


هذا قد أجبت عليه في السؤال الماضي لكني أحمل بالدرجة الأولى إلى كل من لا يرغب بهذا الوضع الجديد في العراق واحمل أيضا تنظيم القاعدة ومن تحالف معهم من حركات إسلامية وأخرى علمانية فهناك شيء على ارض الواقع لا نستطيع أن نغادره شيء اسمه تنظيم القاعدة خيوطه في كل مكان في لبنان في العراق في أفغانستان في بعض مناطق إيران في الجزائر في مصر في الكويت قبل أيام شبكة في السعودية أكثر من خمس وأربعين شخصا يلقى القبض عليهم وللأسف كل هؤلاء ينتمون إلى مذهبنا والمصيبة العظمى في نظري أننا نحمل مذاهب المسلمين مثل هذه الأشكال الخسيسة والتي ليس لها صلة بالإسلام وهنا لابد أن أشير إلى شيء مهم أننا لم نستفد كثيرا من تاريخنا الماضي فكل ما فعله الأمويون نريد أن نلبسه لباس الإسلام ونزينه وندافع عنه وكذلك الذين أتوا بعدهم والكثير من الناس يفتخر بهذه التنظيمات المعادية للإسلام والمسلمين بل معادية للإنسانية قرأت مقالة في موقع العربية لعالم من السعودية اسمه عوض القرني يمتدح أعمال القاعدة فإذا كان في المذهب أمثال هؤلاء فكيف يكون حالنا لله الأمر من قبل ومن بعد وقبله الشيخ الضاري مصرحا القاعدة منا ونحن منهم وهلم جرا اعتقد نحن بحاجة إلى أن نفهم الواقع الذي نعيش فيه فنحن لسنا لوحدنا في هذا العالم إننا نعيش في عالم متطور يصل فيه الخبر والحدث بلحظة واحدة ولهذا لا يستطيع احد من الناس أن يقترف ظلما ضد أي مكون من البشر لأنه سرعان ما ينكشف وهذا أمر لم يكن موجودا قبل سنوات قليلة فقد كان الحاكم يبطش بشعبه دون أن يسمع احد لهم .


التوافق: الخطاب الإسلامي الحالي هل يعاني من أزمة، وكيف يمكن تفادي وتجاوز تلك الأزمة؟


هذا سؤال لا يحتاج إلى سؤال بل يحتاج إلى ثورة على الخطاب الذي اصبغ صبغة الإسلام فلا يزال الخطاب الإسلامي متأثرا بتأثيرات سياسية وأخرى اقتصادية ولربما العشيرة والقبيلة والشخص يضغط على الخطاب الإسلامي نحن بحاجة إلى أن نتعاون مجددا لخلق وإيجاد خطاب إسلامي متحضر يتناغم مع الأجواء التي أرادها القران الكريم والسنة النوبية الشريفة خطابنا اليوم يحتاج إلى رجال صادقين يضعون مصلحة الإسلام قبل مصالحهم ومصلحة الأمة قبل مصلحة جيبوهم تاركين مخططات الأعداء وراء ظهورهم.


التوافق: هل من الممكن ان تشهد الساحة العراقية تغييرا في الائتلافات السابقة؟


هذا مؤكد لكننا بصراحة نطمح بإتلاف وطني عراقي كبير يجمع أغلبية الكتل السياسية لينتج مشروعا سياسيا صحيحا وحكومة وطنية قوية وأتمنى أن يكون ذلك في الإتلاف الوطني العراقي المزمع انبثاقه خلال الأيام القادمة والتكتلات الأخرى نحسن الظن بها لكن أتمنى من الجميع أن يضعوا مصلحة العراق قبل مصالحهم فقد تعب العراقيون كثيرا من تردي أحوالهم


التوافق: ماذا عن طبيعة العلاقات بين العراق والدول المجاورة، وكيف تنظرون لموقف الدول المجاورة في تعاطي مع الوضع العراقي الحالي ؟


إذا أردنا أن نتحدث في هذا الملف فلابد ان يكون حديثنا صرحيا من جهتين الأولى أن نظام البعث العراقي لم يترك دولة من دول الجوار إلا واختلق معها مشكلة كبرى وما احتلال الكويت إلا قاصمة الظهر بالنسبة للمشروع العربي المزعوم فقد تطايرت أحلام القومجية وتناثرت بالهواء حينما احتل قائدهم الميمون دولة الكويت ومن جهة أخرى وللأسف الشديد أن كثيرا من الدول المجاورة لا تتمنى أن يستقر العراق لا تتمنى أن يكون عندنا ميناء كبير بل لا تتمنى
ان نمتلك طائرة فطائرات أرتيريا والسنغال والصومال أكثر من طائرات العراق هل تصدقون هذا حتى صدق فينا القول العامي ( لا ني لهلي ولاني لرفيجي) صدقوني أن الشعب العراقي عاش ولا يزال بين المطرقة والسندانة لكن نتفاءل الخير كل الخير ليعود العراق محط أنظار الدنيا جرب العراقيون حربهم مع إيران ما لذي جنيناه من هذه الحرب عاد شط العرب لهم واحنه الممنونين طبعا هذا حصل قبل السقوط فقد سلمهم القائد الميمون كل شيء وكأن شيئا لم يكن لأنه كان منشغلا بضم دولة الكويت صحيح يقولون بالمثل العراقي (التنكة ما أتخر بس مزروفة)


التوافق: كيف تنظر إلى مشروع الوحدة الإسلامية والتقريب بين المذاهب، وهل تعتقد ان تتوقف؟


مشروع الوحدة الإسلامية هو مشروعنا بل الإسلام بحد ذاته يقوم على مشروع الوحدة ومن أهم الأعمال التي قام بها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالمدينة المنورة بناء المسجد وحضور جمع من المسلمين فيه هي شكل من أشكال الوحدة الإسلامية حيث يجتمع فيه الجميع والمؤاخاة دليل على الترابط بين المسلمين وتنظيم علاقات المسلمين يبعضهم البعض وعلاقة المسلمين بغير المسلمين كلها بنيت لإقامة مجتمع موحد يحكمه الشرع الكريم ويدور بين النواهي والأوامر لكنني لابد أن أبين أن الوحدة الإسلامية تمر بأخطر مراحلها حينما نرى الإبادات الجماعية لبعض طوائف المسلمين كما حدث للحوثيين في اليمن أو الأقليات الشيعية في الأماكن السنية أو الأقليات السنية في المناطق الشيعية هذا من جانب ومن جانب آخر الفتاوى التكفيرية والقنوات الطائفية التي تصب الزيت على النار كل هذه معرقلات على طريق الوحدة الإسلامية لكننا ماضون وبقوة نحو إنجاح المشروع الوحدوي بين المسلمين



التوافق: كيف تنظر إلى مستقبل العراق؟


بتفائل إذا أخلص العراقيون بذلك .


التوافق: شيخنا الكريم كلمة أخيرة؟


الكلمة الأخيرة اخصصها لشبكة التوافق الإخبارية وهي كلمة شكر وتقدير واحترام إلى أنكم أتحتم هذه الفرصة لنا وأعطيتمونا هذه الثقة التي حرمنا منها الكثير وأصعب شيء كمال قال شعرائنا وأدبائنا:


وأقسى ما تحملني الليالي سكوت عندما يجب الكلام


وها انتم تتفضلون علينا لنتكلم ما يجول بخاطرنا خدمة للإسلام والمسلمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين



الشيخ الدكتور خالد عبد الوهاب الملا


رئيس جماعة علماء العراق / فرع الجنوب



مع تحيات إعلام مكتب الشيخ خالد عبد الوهاب الملا


للإطلاع على الخبر من مصدره أرجو زيارة الرابط أدناه:


http://www.altwafoq.net/v2/art18176.html