الرئيسية » مقالات » وفجع العراق بعلم من أعلامه

وفجع العراق بعلم من أعلامه

بسم الله الرحمن الرحيم

ياأيتها النفس المطمئنة آرجعي ألى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي .

بقلوب مفعمة بالحزن والأسى تلقى أبناء العراق والمسلمون الشرفاء رحيل علم من أعلام العراق ألى جوار ربه قرير العين مطمئن النفس بعد عمر قضاه في التقوى والجهاد ومقارعة الظلم والطغيان .

رحل الجليل الطاهر النبيل التقي حجة الأسلام والمسلمين سماحة السيد عبد العزيز الحكيم قدس الله روحه الزكية الطاهرة ..

رحل أبو عمار نصير الفقراء والمستضعفين والمظلومين وترك فراغا هائلا في ساحة العراق المفجوعة بالمصائب والمحن .

لقد كان السيد عبد العزيز الحكيم قدس الله روحه الزكية الطاهرة بطلا مجاهدا صابرا تقيا ورعا متأدبا بآداب الأسلام المحمدي الأصيل وقد رحل وترك في قلوب محبيه لوعة وحسرة وألما لايمحوه الزمن بعد أن صارع جسده الطاهر الشريف شراسة المرض العضال طيلة عامين بلياليهما الطويلة وأيامهما المفجعة وهو يذوب ألما وحزنا لما يرتكبه أعداء الأنسانية بحق الأبرياء العزل من قتل وتقتيل وما يبثه دعاة الطائفية والعنصرية من دجل واتهامات وأباطيل ماأنزل الله بها من سلطان . رحل أبو عمار العلم الخفاق والرائد في لم شمل العراقيين على اختلاف مذاهبهم وقومياتهم على كلمة العراق . لقد كان له قدس الله روحه التقية الطاهرة القدح المعلى في وأد الفتنة الطائفية التي كادت تعصف بالعراق في وقت عصيب بعد الأعتداء الآثم على مرقدي الأمامين التقيين علي الهادي والحسن العسكري ع حيث أردها أعداء العراق أن تكون فتنة طائفية لاتبقي ولا تذر فتصدت المرجعية الرشيدة لوأد تلك الفتنة العمياء في مهدها وكان له قدس الله روحه الزكية له الدور الفاعل والمميز في وأدها . وكانت دعواته المعتدلة لنبذ الفتن الطائفية والعنصرية شاهدة في أذهان وعقول ونفوس كل العراقيين الخيرين النجباء الذين يميزون الحق عن الباطل والنور من الظلام وكيف لا وهو ابن تلك العائلة العراقية العريقة في التقوى والصبر والجهاد من أجل رفع راية لاأله ألا الله وأن محمدا ص رسول الله .؟ كيف لا وقد استقت تلك العائلة المجاهدة مبادئها وقيمها وسيرتها من نبع القرآن الكريم والسيرة النبوية السمحاء وآل البيت الأطهار ع . كيف لا وهو نجل ذلك العلامة المجاهد آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم قدس الله ثراه؟

كيف لايكون كذلك وهو أخ الشهداء الأبرار آية الله العظمى شهيد المحراب محمد باقر الحكيم قدس الله ثراه والشهيد سماحة السيد مهدي الحكيم رحمه الله وبقية الشهداء من آل الحكيم الأخيار الأطهار قدس الله أرواحهم الزكية أولئك التقاة الذين قارعوا الظلم والظالمين بلا هوادة ولم يستكينوا ولم يرضخوا ولم يضعفوا أمام موجات الطغيان والقهر والجريمه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا . وسيبقون نجوما متلألئة في سماء العراق لايخبو أوارها أبدا مهما زيف المزيفون والمنافقون والمبطلون من أعداء العراق وشعبه لطمس جهاد آل الحكيم من أجل الفقراء والأيتام والأرامل والمحرومين ورفضهم لكل الدعوات الطائفية والعنصرية الضالة المضلة ودفاعهم عن الوطن والشعب ضد السالبين لحريته والسارقين لخيراته والمصادرين لكرامته والذين سلكوا درب جدهم الحسين في مقارعة الجبت والطاغوت .

سيدي ياأبا عمار

أيها العلم الخفاق في سماء العراق .أن القلوب دامية والعيون دامعة والمصاب جلل والحزن كبير برحيلك عنا في هذا الظرف العصيب من تأريخ العراق. وما أشبه اليوم بالبارحة حين رحل شهيد المحراب حكيم العراق قدس الله ثراه في تلك الظروف القاهرة والعصيبة من تأريخ العراق أنها حكمة الله وقضاؤه وقدره في امتحان أبناءك وأخوانك ومحبيك. سيدي ياأبا عمار أنت في قلوبنا وأرواحنا أبدا رغم الرحيل الصعب ولنا في أبنك البار المجاهد السيد عمار وصحبك الأخيار الشرفاء أبناء العراق المخلصين الأشاوس الذين سيحملون الأمانة بكل ثقلها وتعقيداتها خير مواساة لنا في هذه الظروف القاهرة والصعبة من تأريخ العراق والتي تكالب فيها أشرار الأرض لقتل شعب العراق وتدمير بنيته ومؤسساته .لكن الأباة التقاة سيبقون أوفياء على المبادئ أن شاء الله . أوفياء لمبادءك السامية ولآمالك الخيرة ولجاهدك في لم شمل العراقيين وتوحيد كلمتهم.

فألى جنات الخلود مع الشهداء والصديقين في دوحة جدك المصطفى ص وآل بيته الغر الميامين وحسن أولئك رفيقا . وأنا لله وأنا أليه راجعون .

جعفر المهاجر – السويد

27/8/2009