الرئيسية » شؤون كوردستانية » كلمة الرئيس مسعود بارزاني في الجلسة الافتتاحية لبرلمان كوردستان

كلمة الرئيس مسعود بارزاني في الجلسة الافتتاحية لبرلمان كوردستان

ينطلق الرئيس مسعود بارزاني في كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة لبرلمان كوردستان العراق من منطق واقعي للتعامل مع كل اشكال التباين السياسي او الفكري الذي يتسم به المجتمع الكوردستاني شأنه في ذلك شأن كل المجتمعات الحية الحاملة لمقومات التقدم اذ يؤكد سيادته على مسالة استثمار التباين استثماراً ايجابياً لصالح عموم الشعب الكوردستاني فهو يجد في التعددية الدينية والقومية والمذهبية في برلمان كوردستان انطلاقة واساساً راسخاً لجعل تجربتنا الديمقراطية واقليم كوردستان في حالة افضل وامضى.
ويؤكد الرئيس مسعود بارزاني على مسألة النقد وضرورته وايجابيته لاغناء الحياة الديمقراطية في كوردستان النقد الايجابي البناء والذي بالتأكيد يختلف عن اسلوب الاساءات المتعمدة والتشهير مبدياً استعداده لسماع النقد البناء حتى وان كان قاسياً، نعم فقسوة النقد مقبولة على ان يكون النقد بناء ولمصلحة الشعب والوطن وهو في اشارته الى مسألة النقد يؤكد على الروح الاخائية التي تربط بينه وبين كل نائب من نواب برلمان كوردستان.
ويعرج الرئيس مسعود بارزاني على مسألة مهمة جداً وهي التنفيذ أي (تنفيذ) البرامج التي اعلنت عنها المكونات المتنافسة قبل الانتخاب اذ هو يذكر هذه المكونات بان يوم التنفيذ قد بدأ وبذلك يؤشر على مسألة في غاية الاهمية فابناء شعبنا ينتظرون بفارغ الصبر ان يشهدوا بداية تنفيذ العهود التي قطعتها المكونات على نفسها في فترة الدعاية الانتخابية ومن هذا المنطلق اكد الرئيس بارزاني ضرورة الشروع في التنفيذ ذلك ان الكل في الداخل والخارج – حسب اشارة سيادته – يراقبون الاقليم وقراراته وخطواته فيما اذا كان الفائزون بمستوى تلك الوعود والمسؤولية، ويرى سيادته ان من غير الممكن بلوغ ذلك المستوى من ثقة الشعب ما لم تتوحد الصفوف داخل البرلمان فكل اعضاء البرلمان في منظور سيادته هم اناس في غاية الاخلاص مع اختلاف الاراء والكل مطالب بالمراجعة والاستفادة من الاخطاء وفي الوقت الذي يشير سيادته الى ان برنامج القائمة (54) سيكون برنامج الحكومة فان من المؤكد ستكون هناك استفادة من برامج القوائم الاخرى.
العلاقة مع بغداد كانت محطة اخرى في كلمة الرئيس مسعود بارزاني اذ يشير الى الجهود التي بذلها سيادته مع سيادة الرئيس جلال الطالباني من بعد سقوط النظام وابداء كل الحرص من اجل وحدة العراق.
لقد اكد سيادته مهما كان الخلاف مع بغداد فان الواجب الوطني يحتم منع فتح المجال امام اعداء العراق لايجاد أي شرخ ينفذون منه للانقضاض على مكاسبنا الوطنية ونشر الوئام والحرية التي يحظى بها العراق اليوم.
ويؤكد الرئيس مسعود بارزاني مثلما كان قد اكد مراراً وفي العديد من المناسبات ان الدستور العراقي سيبقى هو الحكم الذي يمكن ان يحتكم اليه في أي شكل من اشكال الخلاف الذي قد يظهر مستقبلاً.
نعتقد ان ما ذهب اليه الرئيس بارزاني في مسألة الاحتكام الى الدستور هو عين الصواب واي جهة لا توافق على الاحتكام الى دستور اقره شعب العراق فانها بذلك تبرهن على عدم مصداقيتها في وطنيتها ومحاولة الالتفاف على الحقيقة فالدستور كما وصفه الرئيس مسعود بارزاني هو (سلاحنا وسلاح عموم الشعب العراقي).
اما على الصعيد الخارجي فقد ابدى الرئيس مسعود بارزاني تفاؤلاً في امكانية تحسين العلاقة مع جيران الاقليم مرحباً بالمستجدات الاخيرة في تركيا متمنياً استمرار المساعي والمناقشات لما فيه خير الجميع.
وختاماً فقد عد سيادته ان النصر والنجاح كان لكل الاطراف فليس المهم عدد الكراسي التي احرزها كل طرف لكن المهم ان شعب كوردستان اظهر وجهه الناصع للعالم من خلال انتخابات حرة ديمقراطية.