الرئيسية » مقالات » تنعى السيد الحكيم قدس سره

تنعى السيد الحكيم قدس سره

بسم الله الرحمن الرحيم

” مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا ” صدق الله العلي العظيم

بعيون عبرى وأفئدة حرى يعتصرها الالم تلقينا نبأ وفاة واحد من أعظم رجالات العراق وأكثرهم ثباتا في سبيل حريته واستقلاله وكرامة شعبه , سماحة المغفور له السيد عبد العزيز الحكيم قدس سره ، وهو الرجل الذي ابتلاه الله تعالى بأشرف مايبتلي به عباده المؤمنين بأن يقود الشعب العراقي في احلك الظروف وأصعب الأوقات والمحن التي مرت على بلدنا الحبيب , فكان كما عهدناه صابرا على ماابتلاه الله تعالى وتحمل الامانة بأفضل مايمكن ان يتحملها مؤمن امتحن الله قلبه بالصبر والايمان .

لقد كان فقيد العراق مناضلا مغوارا وشجاعا صلبا لم يختم جهاده بتغيير النظام البعثي البائد بل استمر رضوان الله تعالى عليه الى يوم وفاته وفجيعة الأمة بغيابه، حيث قاد العملية السياسية وهو على فراش المرض يئن لأوجاع الأمة وآلامها بحيث انه لم يتحمل مشاهد الآلام في محرقة بغداد ليوم الاربعاء الاسود فشهق شهقات الموت وهو ينظر الى ابناء شعبه يتجرعون غصص العذاب فسقط مغشيا عليه ولم تفلح الاجراءات الطبية لإنقاذه فبقي من دون حراك وابى الا ان تعرج روحه الطاهرة مصاحبة لأرواح الضحايا من الشهداء في التفجيرات البعثية الارهابية في بغداد .

وبهذه المناسبة الاليمة نجدد العهد لأمتنا بأن نبقى جنودا للعراق نتصدى لأعدائه ونحطم مخططاتهم ومؤامراتهم الخسيسة في النيل من هذه الامة ومنجزاتها العظيمة في التحرر والاستقلال وسنقف سدا منيعا امام عودة المجرمين من ازلام النظام البعثي البائد ونكون أمناء على مبادئ الامة ومنجزاتها , ونبتهل الى الله تعالى ان يسكن فقيدنا جنانه الفسيحة ويلحقه بأجداده الطاهرين ورفاق دربه من المجاهدين ويلهمنا وذويه الصبر والسلوان …وانا لله وانا اليه راجعون .

الحركة الشعبية لاجتثاث البعث

26.08.2009 بغداد