الرئيسية » مقالات » الدعوة نريد ائتلافا وطنيا حقيقيا

الدعوة نريد ائتلافا وطنيا حقيقيا

في وقت ما زالت بعض أشلاء ضحايا تفجيرات الأربعاء الدامية تئن تحت أنقاض المنازل التي هدمت عليها، أعلن الائتلاف الوطني العراقي عن تشكيلته الجديدة للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة عبر بيان تلاه رئيس تيار الإصلاح إبراهيم الجعفري في مؤتمر عقد بفندق بابل أمس ببغداد وطبقا للإعلان الأولي لتشكيل الائتلاف الوطني الجديد فان الأسماء المطروحة فيه، لم يختلف عن الائتلاف العراقي الموحد الذي دخل الانتخابات السابقة باستثناء غياب غير مفاجئ لحزب الدعوة الذي يترأسه رئيس الوزراء نوري المالكي بالإضافة إلى حزب الدعوة تنظيم العراق جناح هاشم الموسوي، والمستقلون برئاسة حسين الشهرستاني. وضم الائتلاف المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري وتيار الإصلاح الوطني الذي يرأسه إبراهيم الجعفري وكتلة التضامن برئاسة احمد الجلبي وحزب الدعوة تنظيم العراق جناح عبد الكريم العنزي وحزب الفضيلة فضلا عن شخصيات عشائرية وأكاديمية أمثال حميد الهايس احد شيوخ الصحوة في الرمادي والشيخ خليل الجربة احد مشايخ عشائر شمر والشيخ خالد الملا من البصرة. الى جانب تجمعات سياسية صغيرة تركمانية ومن الكرد الفيلية. وعبر الدكتور إبراهيم الجعفري خلال إعلانه أمس، عن أمله في أن ينضم المالكي إليهم على الرغم من الاختلافات. وقال في كلمة خلال الملتقى الذي أعلن في الائتلاف الجديد “باسم الائتلاف، الباب مفتوح دائما أمام الأخوة الذين تأخروا عن الانضمام الى اللائحة لأي سبب من الأسباب”. في إشارة واضحة إلى حزب الدعوة الذي يترأسه المالكي إلى ذلك، أكد الشيخ همام حمودي انه تم الاتفاق بين كافة الإطراف المعنية على الدخول في حوار جاد من اجل الوصول الى نقطة ايجابية تمهيدا لمشاركة حزب الدعوة في هذا الائتلاف وهو ما عبر عنه عادل عبد المهدي القيادي في المجلس الاعلى في انضمام حزب الدعوة لصفوف الائتلاف. خلال المؤتمر قائلا “كنت اتمنى ان يكون بيننا حزب الدعوة” مؤكدا ان “الجهود تبذل لضمه”. وأشار نحن “نؤكد على المساعي لتوسيع المشاركة لدفع العملية السياسية، حتى نشكلة كتلة قوية صلبة تستطيع ان تواجه التحديات”. وهذا الأمر استبعده علي الموسوي المستشار الإعلامي للمالكي قائلا ان الخلاف لا يزال كبيرا لانضمام المالكي الى هذا الائتلاف وان دعوات الائتلاف الجديد الى انضمام المالكي اليه ان كانت موجودة أصلا قبل إعلانهم للتشكيلة الجديدة. وأضاف “. وتابع الموسوي وهو مدير المركز الوطني للاعلام ان “رئيس الوزراء يريد ان يكون الائتلاف وطني حقيقي في برامجه واشخاصه وتوجهاته، ليس بالاسم فقط”. وقال الموسوي ان “المالكي عقد الاحد لقاء مع شخصيات تمثل مختلف فئات الشعب العراقي من علمانيين وليبراليين واسلاميين وشيوخ عشائر”. واضاف ان “المالكي عرض خلال اللقاء مبادئ وثوابت الائتلاف الذي يسعى لتشكيله” مؤكدا ان “جميع المدعوين كانوا يدعمونه”. وحقق “ائتلاف دولة القانون” الذي دعمه رئيس الوزراء نوري المالكي في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت مطلع العام الجاري فوزا كبيرا بينما قال النائب عن حزب الدعوة حسن السنيد إن الخلاف مع الإئتلاف العراقي الموحد، يتركز حول آليات المشاركة وحول فتح الإئتلاف ليشمل طيف اوسع من القوى السياسية. ونفى السنيد في مؤتمر صحفي الإثنين وجود نقاط خلاف ستراتيجية بين حزب الدعوة والإئتلاف”. وكشف السنيد بأن حزب الدعوة باشر بفتح الحوار مع الكثير من الاطراف السياسية والاجتماعية والعشائرية من اجل تشكيل الائتلاف الوطني الشامل الواسع مضيفا أن “هذه المباحثات ستشمل ائتلاف 24 اب الذي اعلن عنه الاثنين”. وبشأن الحديث عن ولاية اخرى للمالكي، قال السنيد “لم يتم الحديث عن اية ولاية اخرى للمالكي”، معتبرا الحديث عن محاصصة في رئاسة الوزراء “بعيدة عن الواقع”. .كما اشار النائب عن حزب الدعوة تنظيم العراق في البرلمان العراقي عبد الهادي الحساني ان عدم وجود قائمة ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي داخل الائتلاف الوطني العراقي سيؤدي الى اضعافه. واضاف الحساني ان “عدم دخول ائتلاف دولة القانون الى الائتلاف الوطني العراقي جاء بسبب عدم الاتفاق على إلية بشان الاستحقاق الانتخابي لكل كتلة تنضم الى الائتلاف”. وأشار الحساني الى ان “عدم التوصل الى اتفاق بشان الاليات التي تنظم عمل الائتلاف وتحديد النسب لكل كتلة داخله قد يجعل خيارات قائمة ائتلاف دولة القانون مفتوحة بشان الانضمام إلى الائتلاف الوطني من عدمه” على حد قوله. الغريب والملفت للنظر انضمام حزب الفضيلة لهذا الائتلاف الذي سبق وان أعلن عن تشكيل ائتلاف وطني انتخابي جديد باسم “ائتلاف عراق النزاهة والتنمية وانه اغلق الأبواب بوجه كل المساعي الرامية لعودته الى الائتلاف العراقي الموحد بصيغته الجديدة. نرى رئيس كتلة الفضيلة في مجلس النواب حسن الشمري يبرر عودة الفضيلة الى الائتلاف الوطني العراقي بانها جاءت ضمن انضمام الائتلاف العراقي للتنمية والنزاهة الى تشكيلة الائتلاف. وان المفاجئ في الأمر هو اننا لم نكشف عن هذا الانضمام لوسائل الاعلام، لم نكشف عن المفاوضات والتفاهمات مع الائتلاف لذلك شكل حضورنا اليوم مفاجأة لوسائل الإعلام والحاضرين على حد تعبيره.

صادق الحاج/المركز العراقي للتنمية الاعلامية