الرئيسية » مقالات » الحزب الدموي

الحزب الدموي

ما مر على العراق في الخمسة والثلاثين عاما والتي تسلط فيها الحزب الواحد حزب البعث اللاعربي ولا اشتراكي على رقاب أبناء شعبنا المغلوب على أمره . قد أعطت لذلك الشعب المسكين الصابر أملا في الخلاص من دكتاتورية وظلم ذلك الحزب الدموي ومن ممارساته الإجرامية تجاه أبناء العراق . وقد تحقق ذلك الأمل الذي كان ينتظره جميع العراقيين بسقوط الطاغية صدام وبدأت بعد ذلك مرحلة جديدة من حياة العراقيين في بناء ما دمره ذلك الحزب الدموي ورجاله البعثيين والذين كانت عقولهم متشبعة بفكر البعث الإجرامي وقد باعوا ضمائرهم للشيطان .

ومع بداية هذه المرحلة الجديدة على العراقيين من حياة ديمقراطية وحرية في التعبير عن الرأي كان في الطرف الآخر من تلك المعادلة بقايا أقزام النظام والذين استمروا في حلمهم للعودة إلى السلطة ومعهم بعض اللا إسلاميين الذين يتخذون من النهج التكفيري مذهبا ويدينا لهم .

واستمرت المؤامرات على الحكومة المنتخبة والتي أنتخبها العراقيون بالدم قبل الحبر من كافة الاتجاهات ودعمت بمليارات الدولارات من دولة عربية مجاورة كان هما الوحيد هو إفشال هذه التجربة الديمقراطية للشعب العراقي و إرجاعه إلى خانة العبودية تحت حكم بني أميه .

ونراهم اليوم يحتضنون أزلام البعث في بلدانهم ويمدونهم بالبهائم البشرية والتي تنفذ تلك العمليات الإرهابية القذرة بحق أبناء الشعب العراقي وتقتل يوما مئات المساكين والذين لا ذنب لهم سوى أنهم عراقيون يريدون الحياة الكريمة وان ينعموا بالديمقراطية وقد نسوا أولك الممولين من عرب الجنسية ان من يحاربونه في هذه المعركة هم أبناء العراقي والذين لا يرضخون ولا يطأطئون رؤوسهم إلا لله سبحانه وتعالى فهم شعب تعلم من الحسين عليه السلام وثورته أسس ومبادئ الشهادة في سبيل الحياة الكريمة .

ورغم كثرة التضحيات التي قدمها أبناء شعبنا من أجل بناء دولة الحرية والديمقراطية . ورفضهم المستمر لعودة حزب البعث الدموي ورجاله الذين لطخت أيديهم بدماء أهلنا إلى أي منصب من مناصب الحكم في العراق الجديد ولكن ومع أسف شديد نلاحظ بعض الاختراقات للبعثيين في مناصب عديدة ومهمة في الدولة وخاصتا في مراكز قيادية من الجيش والاستخبارات والمخابرات والشرطة والتي مكنتهم تلك المناصب من تمرير وتسهيل العمليات الإرهابية التي تذبح الطفل والمرأة والشيخ العراقي دون وجه رحمة أو شفقه وتدمر الممتلكات من اجل زعزعت الأمن والاستقرار ظنا منهم وبأفعالهم تلك الخسيسة أنهم قادرون على العودة بالعراق إلى حكم وسيطرة رجال البعث على رقاب العراقيين الشرفاء ويوما بعد يوم يزيد إصرار العراقيين على رفض ومحاربة الفكر ألبعثي القذر وأقزامه .

وفي نهاية هذه المقالة والتي تعبر عن صوت جميع العراقيين الشرفاء نرفع أصواتنا عاليا لحكومتنا التي انتخبناها بأن تقوم بطرد كل بعثي من كل مناصب الدولة وتقوم بتصفية الأجهزة الأمنية والجيش والاستخبارات من العناصر البعثية والتي دخلت به رغم ما يدعونه من ان لديهم مهنية وخبرات في تلك المناصب ولكن ما نفع مهنيتهم وخبراتهم إن كانت ممزوجة بفكر حزب البعث الدموي .